• Sunday, 02 August 2026
logo

نيچیرڤان بارزاني: ألويات حكومة إقليم كوردستان هي معالجة مشكلة النفظ وجميع المشاكل مع الحكومة العراقية عبر الحوار والتفاهم المشترك

نيچیرڤان بارزاني: ألويات حكومة إقليم كوردستان هي معالجة مشكلة النفظ وجميع المشاكل مع الحكومة العراقية عبر الحوار والتفاهم المشترك
عقد مجلس وزراء إقليم كوردستان مساء أمس الأربعاء 23 أيلول 2014، إجتماعاً برئاسة نیچیرڤان بارزاني رئيس وزراء إقليم كوردستان، بهدف بحث وتداول الأزمة الإنسانية للنازحين في الإقليم.

وفي مستهل الإجتماع، تحدث رئيس الوزراء عن مسالة مشاركة إقليم كوردستان في الحكومة العراقية الجديدة، وأعلن: ’’نرغب مشاركة إقليم كوردستان في الحكومة العراقية بشكل تشارك فيها جميع الأحزاب السياسية المشاركة في حكومة إقليم كوردستان، وأن مسألة المناصب ليس مهم بالنسبة لإقليم كوردستان، وإنما ما يهمنا هو وحدة الصف ومواقف الجهات السياسية في إقليم كوردسان’’، وأضاف أيضاً: ’’أننا تقدمنا بهذا الطلب إلى السيد عبادي وننتظر الجواب’’. كما كشف عن إجتماع مرتقب للأطراف السياسية الكوردستانية لبحث هذه المسألة. وجدد التاكيد على أن ألويات حكومة إقليم كوردستان هي معالجة مشكلة النفظ وجميع المشاكل مع الحكومة العراقية عبر الحوار والتفاهم المشترك.

هذا وسلط رئيس الوزراء الضوء على زيارته إلى مدينة دهوك والتي إستغرقت عدة أيام برفقة وفد حكومي ومحافظ دهوك، وأوضح أن مدينة دهوك تمر بأوضاع إنسانية سيئة جداً، لذلك ينبغي على الحكومة العراقية والمجتمع الدولي أيضاً التدخل وتقديم المساعدات، للحد من تفاقم هذه الكارثة الإنسانية. واوضح أن الأولوية الأولى لحكومة الإقليم هي بدء عملية التعليم في محافظة دهوك، وإجلاء النازحين الذين تم إيوائهم في المدارس التي يصل عددها إلى 430 مدرسة؛ ونقلهم إلى المعسكرات، وعودة الطلبة إلى مدارسهم.

كما نوه إلى أنه ’’صحيح أن حجم الكارثة الإنسانية في محافظة دهوك كبير جداً، وأن جميع الدوائر والمؤسسات الحكومية في المحافظة قدمت ما باستطاعتها، ولكن في خانقين هنالك ما يقارب 70000 نازح، ومع إستمرار الحرب ضد الإرهاب، ينبغي توقع مجيء المزيد من النازحين إلى إقليم كوردستان، عليه ينبغى على العراق والمجتمع الدولي أيضاَ تقديم المزيد من المساعدات’’.

ودافع رئيس الوزراء عن أن مثل هذه الأوضاع من مسؤولية الحكومة المركزية، وعليها تحمل مسؤولياتها، وأن تعتبر نفسها صاحبة المسألة، وأن تتحمل جميع هذه المهام على عاتقها والإلتزام بتنفيذها. كما قال ’’صحيح أن الحكومة العراقية قامت بارسال جزء من المساعدات، ولكن هذه المساعدات لم تصل بأي شكل مستوى وحجم هذه الكارثة، لذلك طالبنا من السادة رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان العراقي؛ لزيارة محافظة دهوك للإطلاع عن كثب على أوضاع النازحين فيها’’ .

من جانبه قال قباد طالباني نائب رئيس الوزراء، أنه بالرغم من حجم هذه الكارثة الإنسانية في حدود محافظة دهوك، والضغوطات الكبيرة التي شكلتها هذه الأزمة على الدوائر ومؤسسات المحافظة، وقبل الأزمة الحالية أيضاً كانت محافظة دهوك تعاني من النقص في الملاكات، داعياً جميع الوزراء لزيارة المحافظة بهدف الإطلع بشكل مباشر على الوضع والقيام باللازم لمساعدتهم’’.

بعدها قدم الوزراء المعنيون بالازمة، نبذة عن تلك الواجبات التي قدموها، والذي كان ينبغي القيام به من قبل مؤسسات تلك الوزارات في حدود محافظة دهوك، كما إستعرضوا خلال الإجتماع العديد من المطالب والإحتياجات، لكي يتمكنوا بالشكل المطلوب للحد من الأزمة الإنسانية في حدود محافظة دهوك وإدارتها؛ والتعاون بشأنها. كما دافعوا عن ضرورة إتخاذ جميع الإحتياطات والإجراءات للحد من تفاقم هذه الأزمة الإنسانية للنازحين، سيما ونحن مقبلون على فصل الشتاء القارص. كما أعربوا عن شكرهم لجميع المؤسسات والدوائر الحكومية في إقليم كوردستان وفي حدود محافظة دهوك بشكل عام، وخاصة رجال الدين الأفاضل، الذين لعبوا دوراً مهماً في كيفية التعامل مع الأوضاع الراهنة في كوردستان.

وفي محور آخر، ثمن الإجتماع عالياً زيارة كل من وزير الثروات الطبيعية إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي جاءت بهدف تنمية وتعزيز العلاقات التجارية والتعاون والتنسيق بين أربيل وطهران في مجال الطاقة والنفط، بالاضافة إلى زيارة وزير الأوقاف والشؤون الدينية إلى الدول الاوربية، وعقد لقاءات وإجتماعات مع المراكز السياسية والدينية ومشاركته في عدد من النشاطات المختلفة. كذلك مشاركة وزير الزراعة والمصادر المائية في المؤتمر الدولي الخاص بالمياه في إسطنبول، والدفاع عن إستخدام الماء كعامل لإستتباب السلام، والأخذ بنظر الإعتبار إحتياجات إقليم كوردستان من المياه. كما أكد الإجتماع على أن نجاح التعاون والتنسيق في مجال النفط والطاقة بين إقليم كوردستان والجمهورية الإسلامية الإيرانية يصب في مصلحة إقليم كوردستان.

هذا و خلال الإجتماع جرى تداول سبل تنفيذ القرارات والأوامر الإقليمية الخاصة بتحويل قضاء حلبجة إلى محافظة وتحديد آلية لتعيين المحافظ ونوابه والإطار الإداري للمحافظة. وبهذا الصدد؛ تقرر تشكيل لجنة في مجلس الوزراء تضم عضوية كل من وزير الداخلية والمالية وشؤون الشهداء والمؤنفلين وشؤون البرلمان، وبمشاركة البرلمان والجهات السياسية الكوردستانية، لمتابعة هذه القضية وتعيين محافظ لحلبجة والتوصل إلى قرار نهائي بهذا الشأن.

كما جرى خلال الإجتماع بحث ومتابعة أسباب تهريب النفط المستخرج من حدود المناطق الخاضعة تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي، وتقرر بهذا الصدد تشكيل لجنة عليا خاصة بهذه المسألة تضم عضوية كل من وزير البيشمركة، والداخلية والثروات الطبيعية ورئيس مؤسسةأمن إقليم كوردستان، وذلك لمراقبة وتتبع هذا الأمر بشكل دقيق، وإتخاذ كافة الإجراءات الصارمة واللازمة والإسراع في قطع الطريق لأي سبب لهذا التهريب والتصدي بشكل قوي لهذه المسألة.

Top