• Tuesday, 04 August 2026
logo

لاجئون سوريون في اقليم كوردستان يشكون ارتفاع الايجارات وندرة فرص العمل

لاجئون سوريون في اقليم كوردستان يشكون ارتفاع الايجارات وندرة فرص العمل
تضم ناحية /ده ركار عه جم/ (8 كم شمال قضاء زاخو) ما يقارب 150 عائلة من اللاجئين الكورد من غرب كوردستان، لا تختلف معاناتهم كثيراً عن معاناة اقرانهم في مخيمات اللاجئين ، حيث يشكون ارتفاع ايجار السكن وندرة فرص العمل وارتفاع أسعار السلع والمستلزمات المعيشية الاخرى .
يشير دليل أحمد (رب أسرة) يعيش في بيت مشترك مع والديه وأخوته وزوجته وأولاده إلى أن ' كل من في الناحية يشكو من ارتفاع إيجارات السكن ' ، ' ارتفعت إيجارات البيوت منذ قدوم اللاجئين على جميع المستأجرين، سواء كان سورياً أو من الإقليم، وهذا ما يردده أهالي البلدة أنفسهم ' اضاف احمد .
وعلى الرغم منذ ذلك لا يخفي احمد ، أن الشقق المبنية من البلوك او الحجر وإن كانت ليست أرحم من الخيمة لكنها –نسبياً- أفضل من البقاء في المخيمات خاصة وانها غير آمنة بخصوص اندلاع الحرائق أو المس الكهربائي.
ولا يبدو توفير المسكن بقيمة مادية منخفضة هو الهم الوحيد لللاجئين، كما يقول فهناك أيضاً مشكلة توفر العمل الثابت والراتب الثابت الذي يشعر معه اللاجىء بالأمان الوظيفي. يقول دليل موضحاً 'وجودنا في مناطق بعيدة عن مدن الإقليم الكبرى تحدد من إيجاد فرص عمل مناسبة، فمعظم الأعمال تكون مهنية يدوية و وقتية غير ثابتة ، وأغلب ما نجنيه ننفقه في المواصلات وإيجار البيت وشراء مستلزماتنا المعيشية اليومية'.
يتفق حواس احمد (رب عائلة) مع رأي دليل، فهو ينوي الرجوع للسكن في المخيم بعد عجزه عن توفير إيجار البيت الذي يسكنه وتوفير مستلزماته مع وجود بعض المشاكل التي تتعلق بأوراقه وعائلته المسجلة لدى مفوضية اللاجئين في 'دوميز' وبلغ به اليأس حدّ قوله 'في حال عدم قدرتي على الرجوع إلى المخيم بعد عجزي عن توفير إيجار البيت سأعود إلى سوريا'! ويسترسل حواس مشيراً إلى هموم اللاجئين من أمثاله فيما يخص تأمين العمل، يقول 'لا توجد في مناطقنا شركات أو معامل يمكننا العمل فيها. وبذا نحن ليس لدينا سوى عمل 'مياومة' أو اسبوعي، ونكاد نعيش كل يوم بيومه. فمبلغ 30$ التي تمنحها المفوضية شهرياً لكل فرد لا تسد الرمق! ونعيش في ظروف اقتصادية صعبة لا تختلف عن ظروف لاجئي المخيمات'.
ولا تقتصر هموم اللاجىء في نواحي زاخو على توفير السكن وفرص العمل، بحسب السيدة عطية محمد (ربة منزل)، حيث هناك مشكلة غلاء أسعار معظم المستلزمات الغذائية والمنزلية، تقول في ذلك 'ثمة ارتفاع واضح في أسعار اللحوم! أما الخضار فأسعارها قد تبدو مقبولة قياساً بأسعار الفاكهة التي نضطر للاستغناء عنها أحياناً لنوفر مستلزمات أخرى اكثر ضرورة '.
ويتضح من سياق حديث عطية أن المحال المتوفرة في الناحية قد لا تهتم دائماً بظروف وخصوصية وضع اللاجىء، إذ تقول 'لا تعاملنا معظم المحال الموجودة في الناحية من منطلق أننا في حالة لجوء وأمورنا المادية غير مستقرة! فحين نستدين ثمن المستلزمات نسعى للسداد بسرعة كبيرة. على الرغم من أنه يحق لنا الحصول على المعلبات وبعض المواد من مفوضية اللاجئين في محافظة دهوك، وفق تسجيلنا في أوراق رسمية تابعة لمخيم 'دوميز' والتي تكاد تكون المساعدة الوحيدة التي نحصل عليها كلاجئين خارج المخيمات .
من جهتهم يعاني الأطفال من صعوبات جمة في ظل وجودهم في بيئة مختلفة عن البيئة التي قدموا منها وفارقوا أقاربهم وجيرانهم ورفاق مدارسهم ، وباتوا يشعرون أحياناً ببعض التمايز الطبقي مع أقرانهم من سكان البلدة. الطفل ديار وشقيقه أحمد قالا انهم 'يقضون أغلب الاوقات في البيت فنحن لا نتأقلم كثيراً مع أطفال البلدة رغم مرور نحو عام على وجودنا في الناحية، وفي بعض الأحيان نلعب معهم قليلاً خاصة بعد انتهاء العام الدراسي. بينما في المخيم الأطفال يشبهون بعضهم كونهم أبناء بيئة واحدة'.
وفيما أجمع كل من التقيناهم من اللاجئين السوريين هناك على معاناتهم من ارتفاع إيجار البيوت التي تصاعدت بشكل كبير من 50$ الى 200$ وأكثر ، اشتكى اخرون منهم من التعتيم الإعلامي على أوضاعهم وحقوقهم ، حيث لم تزرهم أي وسيلة إعلامية للوقوف على أوضاعهم أو مساندتهم.

باسنیوز
Top