المالكي يدفع بالتحالف الشيعي نحو التفكك مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية
وكان أحمد الصافي ممثل المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله السيستاني، خلال خطبة صلاة الجمعة أول من أمس، جدد التأكيد على ضرورة أن «تحظى الحكومة المقبلة بقبول وطني واسع»، مضيفا أنه «لا ينبغي أن يرتضي أحدكم لنفسه أن يكون عائقا أمام تحقق التوافق الوطني لإدارة البلاد في المرحلة المقبلة وفق أسس سليمة بعيدا عن المحسوبيات والمحاصصات غير الصحيحة». ويأتي ذلك مع اقتراب المهلة الدستورية لاختيار رئيس وزراء جديد الخميس المقبل.
من جهته عد رجل الدين الشيعي والأكاديمي العراقي عبد الحسين الساعدي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «تأكيدات المرجعية الدينية منذ نحو شهرين على أهمية تغليب المصلحة الوطنية العليا وعدم التشبث بالمناصب والمواقع والقبول الوطني الواسع إنما هي رسائل واضحة لأطراف ترى أنها تملك الشرعية الدستورية (في إشارة إلى ائتلاف دولة القانون الذي جاء بالمرتبة الأولى بين القوائم الفائزة) وبالتالي يتعين تكليف مرشحها لرئاسة الحكومة»، مبينا أنه «لو كانت الأمور تقاس على هذه الشاكلة لكان زعيم القائمة العراقية إياد علاوي منح هذا الحق عام 2010 لكن وقفت مسألة القبول الوطني من أطياف الشعب العراقي المختلفة عائقا دون ذلك».
وأوضح الساعدي أن «وضع المالكي الآن أصعب لجهة كونه جزءا من تحالف أوسع، وهذا التحالف يمثل البيت الشيعي، وهناك تأكيدات على ضرورة بقاء هذا البيت متماسكا غير أن المعطيات المتوفرة الآن تشير إلى إنه ربما لن يكون هناك تحالف شيعي كبير في حال بقي المالكي متشبثا بالسلطة من باب كونه الكتلة الكبرى».
في سياق ذلك، قال إبراهيم بحر العلوم، القيادي البارز في التحالف الوطني وفي كتلة المواطن بزعامة الحكيم، إن «التحالف الوطني لم يتفق حتى الآن على مرشح واحد لرئاسة الوزراء رغم أن هناك إصرارا من كل القوى والكتل والمؤسسات الشيعية على أن التحالف الوطني وليس ائتلاف دولة القانون هو الكتلة الكبرى داخل البرلمان بعيدا عن أي تفسيرات، وأن ائتلاف دولة القانون هو ضمن هذا التحالف ويتوجب عليه الالتزام بقرار هيئته السياسية». وأوضح بحر العلوم أن «تأكيدات المرجعية هي رسائل واضحة ويعرفها تماما من توجه إليه هذه الرسائل، وحيث إن المرجعية هي التي تقود منهج التغيير فإن من يخرج عن هذا الخط سيدفع الثمن غاليا».
وكان قياديون في المجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري تبادلوا لأول مرة الانتقادات العنيفة مع قياديين في ائتلاف دولة القانون بشأن المرشحين لتشكيل الحكومة سواء لجهة القول بوجود خمسة مرشحين من بينهم بديل للمالكي من داخل ائتلافه (طارق نجم) أو التمسك بالمالكي من قبل ائتلاف دولة القانون بصفته مرشحا أوحد، مبينين أن ما يصرح به قياديو المجلس الأعلى والتيار الصدري إنما هو جزء من قصص الخيال العلمي.
