تيار المستقبل الكوردي: حزب الاتحاد الديمقراطي مستعد لاستبدال الشعب الكوردي في سوريا بشعب آخر حسب مقاساته وتصريحات رئيسته المشتركة ليست الأولى من نوعها
وأضافت في حديثها مع المصدر السابق والذي جاء بمناسبة الذكرى الأولى لمرور عامٍ فعلي على تجربة حزب الاتحاد في الإدارة الذاتية، «لقد اتخذنا قرارنا في الإدارة الذاتية ومن لا تعجبه هذه الإدارة، عليه أن يخرج من البلاد، لأننا لن نتعامل معه بمرونة».
وفي حديث مع صحيفة «القدس العربي، قال جيان عمر المتحدّث الإعلامي باسم تيار المستقبل الكوردي في أوروبا، إنَّ حقيقة تصريحات الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي آسيا عبد الله تؤكّد من جديد أنّ حزب الاتحاد الديمقراطي ومن خلفه منظمته الأم حزب العمال الكوردستاني في تركيا هم الأمر والناهي في ما يسمى بالإدارة الذاتيّة المُعلنة في سوريا والتي لطالما حاول المسؤولون فيها تصويرها على أنّها نابعة من إرادة الشعب وتمثّل كافة مكوناته، كما تشير أن حزبها هو مَنْ يوزّع صكوك الوطنية والخيانة، ويحكم على أساسها من يحق له العيش على تراب وطنه ومن لا يحق له ذلك .
وأضاف عمر في حديثه، إن ممارسات حزب الاتحاد الديمقراطي خلال فترة العامين المنصرمين الذين حكمَ فيهما المنطقة الكوردية بالنيابة عن نظام الأسد وبأوامره أظهر أنّه يبني لديكتاتوريةٍ ستكون أقسى وأفظع من ديكتاتورية حزب البعث ونظام الأسد وعلينا ألّا ننسى أنّ هذا ليس التصريح الأول من نوعه ولن يكون الأخير فقد سبق تصريح آسيا عبد الله أيضاً تصريح مشابه لجوان إبراهيم زعيم ميليشيا ما تسمى بقوات الآسايش التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي والذي حمل ذات المضمون وهو «إمّا أن تقبلوا بحكمنا كما هو بكافة سلبياته وديكتاتوريته وإمّا أن ترحلوا من هنا إلى المخيمات ودول اللجوء»، في إشارةٍ منه إلى المختلفين معهم في سياسياتهم، إضافةً إلى أن هذه التصريحات لم تبقَ مجرد تصريحات وإنّما قامت مؤسّسات حزب الاتحاد الديمقراطي بتطبيقها عملياً عبر ملاحقة الناشطين، وقتلهم، واعتقالهم وترويعهم وصولاً إلى نفيهم قسراً في العشرات من الحالات التي تؤكّد أنّ حزب الاتحاد الديمقراطي يقوم بعملية تغيّير الديموغرافيا السياسية للشعب الكوردي السوري عبر إقصاء كل ما هو مُغاير لسياسته، لا بل هو مستعد لاستبدال كامل الشعب الكوردي بشعب آخر حسب مقاساته.
ورداً على سؤال حول الأسباب التي أدت إلى هيمنة حزب الاتحاد الديمقراطي على المدن الكوردية في سوريا، قال «لعلّ الظروف الإقليميّة والدولية تصبّ في الوقت الراهن في مصلحة نظام الأسد وبالتالي في مصلحة شركاءه من التنظيمات والجهات المرتبطة به عضوياً مثل حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يرعى مصالح نظام الأسد والمحور الإيراني منذ ثلاثة سنوات، ولكنّ التاريخ أثبت أنّ الأنظمة زائلةٌ لا محـــالة وإرادة الشعوب هي الباقية ومن هذا المنطلق فنحن نعوّل على إرادة شعبنا والوطنيين الأحــــرار في صـــفوفه على رفض الاستبداد والظلم ومواجهته بكافة الســـبل، وسنعمل مع بقية الأطـــراف والجهات الحرّة على إعادة الثورة في المناطق الكوردية إلى سابق عهدها حتى يصبح القرار الوطني بأيدي أبناء الشعب الحقيقيين وحينها سيكون بالإمكان إحلال بنية ديمقراطية تشاركية تعددية لا مكان للإقصاء والإكراه فيها.
