• Tuesday, 07 July 2026
logo

مهام صعبة تواجه رئيس يونامي ببغداد ..أهمها دعم مواجهة الإرهاب وحل الأزمة السياسية

مهام صعبة تواجه رئيس يونامي ببغداد ..أهمها دعم مواجهة الإرهاب وحل الأزمة السياسية
تواجه نيكولاي ملادينوف الرئيس الجديد لبعثة الأمم المتحدة في العراق "اليونامي"، مهمتين رئيسيتين اولهما مواجهة الارهاب واتخاذ مواقف حيادية بين جميع الاطراف السياسية، بعد أن أنهت اتهامات بالتحيز مهمة الرئيس السابق للبعثة مارتن كوبلر.

وأعلنت الأمم المتحدة أمس عن تعيين البلغاري نيكولاي ملادينوف (41 عاما) ممثلاً خاصًا لها في العراق ورئيساً لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" خلفا للألماني مارتن كوبلر الذي نقل إلى الكونغو.

فوزير الدفاع البلغاري السابق نيكولاي ملادينوف الذي عُين خلفا لكوبلر تواجهه مهمتان رئيسيتان؛ أولهما مساعدة الحكومة على مواجهة الإرهاب والتوصل إلى تفاهمات مع معارضيها لحل الأزمة السياسية الحالية، واتخاذ مواقف حيادية بين جميع الاطراف التي كانت اتهامات بعضها لسلفه واحدة من اسباب انهاء مهمته في العراق.

وذكرت مصادر ان المطلوب من ملادينوف بشكل سريع كسب ثقة الأطراف العراقية جميعها لإنهاء انتقاداتها لدور البعثة، والابتعاد عن الانحياز الذي اتهم به سلفه كوبلر، إذ يتعين عليه خلق نوع من الثقة لدى القوى السياسية بأن بعثة يونامي تقف على الحياد في ما يتعلق بمواقفها المتباينة، وخاصة العلاقات السيئة التي تربط بعثتها بالحكومة.

واضافت ان من المهام الرئيسية الاخرى التي سيواجهها مبعوث يونامي الجديد، هي مساعدة الحكومة العراقية على التصدي لعمليات العنف المتصاعدة في البلاد، والتي تهدد بعودة البلاد إلى اجواء الحرب الطائفية التي شهدتها بين 2006 و2007.

وقالت ان المطلوب من المبعوث الجديد أن يأخذ بنظر الاعتبار التحذيرات التي أطلقتها بعثة يونامي خلال اليومين الماضيين حول خطورة الأوضاع الأمنية الحالية، حيث اكد القائم بأعمال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جورجي بوستن "لا تزال أعمال العنف تخلّف آثارًاً كبيرة على المدنيين، وتشكل مصدر قلق كبير في ظل مقتل ما لا يقل عن 4,137 مدنياً وإصابة 9,865 آخرين منذ بداية سنة 2013".

وحذر بوستن قائلاً "لم نشهد مثل هذه الأعداد منذ أكثر من خمس سنوات عندما بدأ سعير الصراع الطائفي الأعمى يخبو أخيراً، بعد أن أحدث جراحاً غائرة في جسد هذا البلد"، وشدد بالقول "دعوتي العاجلة إلى القادة السياسيين في العراق، إلى التحرك لاتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لوقف سفك الدماء الذي لا معنى له والحيول دون عودة تلك الأيام المظلمة".

وخلال الفترة الأخيرة طالبت عدة كتل سياسية عراقية بتبديل كوبلر، متهمة اياه بالتحيز غير المقبول ‏لصالح أطراف سياسية على حساب حقوق وحريات العراقيين، لذا اعتبرت المصادر نقل كوبلر إلى الكونغو جاء اعترافا من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بعدم حياديته في تعامله مع قضايا العراق.

وكوبلر لم يواجه انتقادات من قبل السياسيين فحسب، بل عبّر معتصمون في المحافظات الست المحتجة في أكثر من مناسبة عن غضبهمم من أداء كوبلر واتهموه بالانحياز للحكومة العراقية، وهو ما دعاه إلى إرسال ممثل عنه وهو ممثل المكتب الإقليمي للمنظمة الدولية في الشرق الأوسط مروان علي إلى هناك للإيضاح بأن الأمم المتحدة دورها نصحي واستشاري فقط.

وفي أواخر نيسان ابريل الماضي شن نواب البرلمان الأوربي هجومًا لاذعا على كوبلر واتهموه بالكذب والخداع، ودعوا الأمين العام للمنظمة الدولية إلى طرده فورا، بينما اتهمه استراون استيفنسون رئيس هيئة العلاقات مع العراق في البرلمان باخفاء معلومات عن حقيقة أوضاع الانسان السيئة في العراق.

وقال استيفنسون إن رئيس بعثة "يونامي" قدم معلومات مغلوطة عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة وتعمّد تضليل البرلمانيين ولم يرد بشكل مناسب على استفساراتهم فيما يخص الاعدامات وانتهاكات حقوق الانسان في العراق وتقاعسه تجاه انتفاضة الشعب العراقي ومطالبهم.

وأضاف أن عددا كبيرا من نواب البرلمان الأوربي اعترضوا على كوبلر، مؤكدين له أنه حاول في وقت سابق مخادعة البرلمان في حين أن الوضع الداخلي العراقي قد تقهقر في عهد مراقبته وانه لم ينتقد أيا من سياسات الحكومة العراقية.


pna
Top