• Tuesday, 07 July 2026
logo

شنكال.. شباب بين نارين: الجلوس عاطلا في الديار والموت على الهوية في الغربة

شنكال.. شباب بين نارين: الجلوس عاطلا في الديار والموت على الهوية في الغربة
لاننا في شنكال مختلفون قوميا ودينيا، وشباب لا نمتلك ثمن شراء علبه سكائر حيث لا فرصة عمل هنا، وأينما نذهب الموت والقتل والخطف يلاحقنا، ولهذا ترى الشاب هنا يعبر الأربعين من عمره ولا يستطيع الزواج
وفي بعض الأحيان الشاب الذي يتزوج لا يملك ثمن شراء فستان عروسه. فعن أي عراق جديد تتحدثون، وأية عدالة وقانون وديمقراطية هذه التي تتشدقون به ليل نهار ونحن لا نستطيع الذهاب إلى المحافظات العراقية خوفا على حياتنا وهنا لافرص للعمل؟
هذ هو لسان حال غالبية الشباب في شنكال وهكذا يعبرون عن شعورهم وهم مستاؤون من عدم حصولهم على فرصة العمل في المحافظات العراقية وخاصة الموصل باعتبارهم تابعين لهذه المحافظة إداريا، ولكن حتى لو حصلوا على فرصة العمل العمل فهناك مخاطر حقيقية ومخاوف تعترض طريقهم، فبالاضافة الى مخاطر القتل والخطف على هويتهم الدينية والقومية، هناك مخاوف من الوضع الأمني العام المتدهور في مدينة الموصل، فبالتالي، كل هذا قد سبب أزمة اقتصادية مزمنة في المجتمع الشنكالي، وشنكال هذه تفتقر الى مشاريع خدمية أو انتاجية أو اقتصادية وبالتالي تفتقر الى فرص عمل لأبناءها.
ويقول يقول الشاب، دلمان مراد(21عام) لراديو ووكالة أنباء بيامنير، "نرى ونجد ظاهرة عدم العدالة في كل مفاصل هذه الدولة وهذا المجتمع ما سبب في بقاء نسبة كبيرة من الشباب الشنكالي مهمشا اجتماعيا وعاطلا ومن دون فرصة للعمل". . وأضاف "نحن الشباب في شنكال نصول ونجول في الشوارع لا نجد فرصة عمل، هناك المئات بل الآلاف من الخريجين الذين يحملون شهادات في شتى الفروع والاختصاصات، يبحثون عن عمل يومي لأجل ان يعيش أو ينتظر احد المسؤولين يطلب منه ان يحمي بيته مقابل مبلغ بالكاد يكفي مصروفه اليومي، فهذا هو بالضبط حال الشاب الشنكالي".
ويتفق، فيصل جوكو(27عام) مع رأي الشاب دلمان قائلا ان "احدى أهم واجبات الدولة، اي دولة، هو توفير فرص العمل للشباب".. مضيفا "ولكن للأسف نرى في العراق ان آخر من تفكر بها الحكومة العراقية هي فئة الشباب".. واضاف ان البطالة في شنكال متفشية وقد تسبب مخاوف على الشباب ومستبقلهم حيث الشاب الذي يمتلك طاقة للعمل ولديه أهداف بالتأكيد هو بحاجة لتفريغها وان لم يجد فرصة لذلك فهو قد يجنح الى أعمال أخرى أو ينحرف عن القيم المجتمعية والقوانين السائدة".
الشاب سامي شفان(30عام) وخليط من مشاعر الغضب والخيبة على ملامحه وهو يتحدث عن العراق، قائلا "دولة غنية بخيراتها وفقيرة بعقلها هكذا أرى العراق".. وأشار "عملت لفترة مع بعض الشباب من عدد دول فقيرة في شركة تركية، صدقوني كنت احسدهم كيف يحبون بلادهم ويعرفون ماهو الوطن ويقولون متى نعود لبلادنا، عندها أسأل نفسي في كل حين، ما السبب انا لا اشعر كما يشعر هؤلاء الشباب تجاه أوطانهم؟"... وأضاف "في النهاية تأكدت بأنه رغم فقر بلادهم إلا ان الحكومة والدولة يعتمدون على شبابهم ويرسلونهم الى خارج بلدانهم بع أن يكملوا دراستهم وبعكسه يشجعونهم على الدراسة في بلدان المهجر".. وأكد "لم اجد يوما معي شخصا يقول أنا لا أجيد القراءة والكتابة، بل كانوا جميعهم يجيدون أكثر من لغتين وانا لم اكن اعرف كتابة اسمي".
حينها تأكدت لماذا انا ارغب في الهجرة والابتعاد عن بلدي ولا اشعر به وهم يعشقون تراب بلادهم هذه ثقافة عالية في كل مكان نجدها سوى في العراق كون حكمتها أشخاص غير عراقين اصلاء".


pna
Top