حرمان المرأة من العمل.. أحدى أهم أسباب نسبة الفقر العالية في شنكال
ولعدم وجود مشاريع اقتصادية توفر فرص العمل للعوائل الشنكالية ما سببتا بنسبة عالية من البطالة بين الشباب، هذا بالاضافة الى عدم التحاق المرأة الشنكالية بالعمل ومشاركتها مع الرجل في مجالات الحياة وعدم حصولها على مورد اقتصادي وهذا بالتالي يؤثر بشكل سلبي جدا على اقتصاد وميزانية العائلة الشنكالية في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة أصلا.
وقالت غزال علي(22عام) كنت في المدرسة شاطرة ومتفوقه دوما ولكن عندما وصلت للصف السادس الابتدائي قرر والدي ان يخرجني من المدرسة بحجة ان البنات لا داعي ان يأخذون الشهادة يكفي فقط أن يتعلمون القراءة والكتابة وحينها بكيت كثيرا وكانت أمنيتي ان أواصل الدراسة وأحصل على شهادة عليا واستلم وظيفة لكي يكون لدي مورد اقتصادي خاص واعتمد على ذاتي".. وأضافت "ولكن لم يتسنى لي ما كنت أفكر فيه وأتمناه".. مشيرة "ان الانسان في مجتمعاتنا لا يستطيع بالتأكيد ان يأخذ قرارات بمفرده وبارادته حتى لو كانت قرارات مصيرية فالمجتمع له دور بارز في منعنا من اتخاذ خطوات وقرارات مصيرية في حياتنا كما له دور في تغيير مجرى حياتنا كما في حالتي أنا واتخاذ والدي قرار حرماني من الدراسه بتأثير مباشر من المجتمع".
واستمرت غزال وهي تسرد قضة حياتها وحياة عائلتها ومعاناتها وماتدفها من ضرائب بسبب اتخذه والده نزولا لمتطالبات ورغبات المجتمع وقيم بالية تجاوزها الزمن فتقول "والآن نحن خمسة بنات ووالدتي وزوجه أخي نعيش في بيت واحد حيث والدي كبير بالعمر ولا يستطيع العمل لكي يصرف علينا وأخي المسكين الذي لم يستطع كذلك من اكمال دراسته وترك الدراسة من الثالث المتوسط بسبب الظروف المعيشية يعمل الآن ليل نهار ولا يستطيع ان يلبي حاجاتنا".
وقالت ليلى شمو(31عام) ان "حرمان المرأة من العمل كارثة اقتصادية على العائلة الشنكالية وكذلك على نفسية المرأة".. وأضافت ان "ثمانون بالمئة من المرأة الشنكالية جالسة في البيت ولا تعمل وهذا خطر اقتصادي في ظل الأزمة الاقتصادية التي تهدد العالم بأكمله".. داعية المرأة الى "الثقة بنفسها والالتحاق بمواكب الحياة والاعتماد على ذاتها وكسر هذه القيود الاجتماعية التي تنهي وجودها من الحياة".
ومن جانبها، ترى الناشطة النسائية، لازمة يوسف، انه "طالما ان قيم الذكورية هي المسيطرة على المجتمع وطالما بقى مجتمعنا في مصاف المجتمعات الذكورية، فانه لايتقبل المرأة كانسانة متكاملة لها حقوق وعليها واجبات، وبالتالي يحرمها وبحسب قيم وأعراف عفى عليها الزمن من العمل والخروج والمشاركة في الحياة ومشاركة زوجها أو أخيها أو عائلتها في العمل وحصولها بالتالي على مورد يخرجها من سطوة الرجل والعائلة".. وأضافت "وحرمان المرأة من العمل ومن المشاركة، يضر المجتمع والعائلة على الأخص، بقدر اضراره بالمرأة نفسها، لان بحرمانها من العمل وكسب مورد اقتصادي فردي، تحرم العائلة من مورد معيشي ثان، وبهذا تتحول المرأة في العائلة من مستهلك فقط الى منتج كذلك وبالتالي تخف من الضغوطات الاقتصادية على العائلة".
pna
