وزير العدل يؤكد استمرار البحث عن 559 من هاربي سجني التاجي وابو غريب
وشهد الحادي والعشرين من الشهر الجاري استهداف سجني ابو غريب والحوت في التاجي بنحو مائة قذيفة هاون، أعقبتها اشتباكات بين قوات في السجنين ومسلحين هاجموهما ما أسفر عن مقتل عدة عناصر أمن وتحرير المئات من السجناء.
وقال الشمري في بيان صدر عن وزارة العدل إن "الخرق الامني الذي تعرض له سجنا ابو غريب والتاجي وادى الى هروب عدد كبير من السجناء تتحمل مسؤوليته الشرطة الاتحادية واستخبارات الداخلية"، موضحا أنها "الجهة المكلفة بحماية السجون من الداخل والخارج بحسب قرارات مجلس الوزراء".
وأوضح الشمري أن "مهمة وزارة العدل في هذه السجون مدنية، وتقتصر على ادارة السجن ومتابعة الاحكام الصادرة بحق السجناء"، ولفت الى أن "منتسبي دائرة الاصلاح لا يحق لهم حمل الاسلحة في هذه السجون"، مؤكدا أن "ملف الامن لسجني ابي غريب والتاجي بيد الشرطة الاتحادية واستخبارت الداخلية".
وبين الوزير أنه "بعد الاطلاع ميدانيا على السجن اتضح لنا وجود تواطؤ كبير من بعض العناصر المكلفة بحماية السجن، فضلا عن غياب السرية الثالثة المكلفة بحماية الجهة التي هرب منها السجناء وعدم وجود اي عنصر منهم سوى ضابط وجنديين".
وتساءل قائلا "كيف يمكن لمنتسبي دائرة الاصلاح الذين لا يملكون سوى الهراوات للتعامل مع أحداث الشغب التي تحدث في السجن ان يتعالموا مع هجوم إرهابي بهذا الحجم؟، واين هي القوات الامنية المكلفة بحماية منطقة ابو غريب التي مر من خلالها الإرهابيون؟".
وأضاف وزير العدل العراقي أن "عدد السجناء الفارين بلغ 850 سجينا، وقد تمكنت قوات الفرقة التاسعة من اعادة قسم منهم، فيما تم قتل ما يقارب 29 سجينا"، مستدركا "بذلك فان الحصيلة الاولية للسجناء المفقودين بلغت 559".
واشار الشمري إلى أن "هناك بعض الاشخاص استغلوا هذا الحادث ضد وزارة العدل، بسبب عدم استجابة الوزارة لطلباتهم، وبدأوا بأطلاق احكامهم دون ان يطلعوا على الحقائق"، مؤكدا أن "هؤلاء يمثلون انفسهم ولا يمثلون كتلهم السياسية".
وطالب وزير العدل القائد العام للقوات المسلحة بـ"سحب ملف التحقيق بالحادثة من استخبارات الداخلية وإيكاله لجهة محايدة"، وعزا السبب الى أن "الاستخبارات جهة مقصرة مع وجود عناصر متواطئة تنتمي لها أو لغيرها".
وكانت الشرطة الدولية الانتربول اصدرت الخميس تحذيرا اقليميا بخصوص عملية الهروب التي حصلت في سجني أبو غريب والتاجي، وأشارت إلى أن التحذير جاء يطلب من السلطات العراقية، فيما أكدت أنهما يعملان معا على جمع معلومات عن السجناء الهاربين.
PNA
