• Tuesday, 07 July 2026
logo

المالكي ينقلب على "شركاء سياسيين" وينتقد التيار الصدري والصغير والبطاط

المالكي ينقلب على
رأى رئيس الوزراء نوري المالكي ان الدولة تتعرض لانتكاسة بسبب "شركاء في العملية السياسية" لا يريدون النجاح لحكومته، منتقدا التيار الصدري والقيادي في المجلس الاسلامي الاعلى جلال الدين الصغير وامين عام حزب الله العراقي واثق البطاط.

وقال المالكي في لقاء مع عدد من المختصين في الشأن السياسي والاقتصادي والثقافي إن "المحاصصة والبحث عن الهويات الخاصة، اصبحت هي الظاهرة العامة في بنية الدولة"، مبينا انه "لا يمكن ان تتشكل دولة موظفها يبحث عن هوية انتمائه الخاص، وليس عن هوية انتمائه الوطني، مما يتسبب بفوضى عارمة في كل مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية".

واوضح المالكي انه "لا يمكنه اقالة اي وزير لعدم امتلاك (رئيس الحكومة) صلاحيات بذلك، وكل ما هنالك هو ان نكتب لمجلس النواب"، مبينا ان "مجلس النواب لايقيل احدا حتى لو طلبت منهم ذلك، بسبب وجود اتفاقات وصفقات فيما بينهم (النواب)"، مؤكدا أن "الدولة تتعرض نتعرض لانتكاسة، وهذه الانتكاسة بعضها داخلي موضوعي وبعضها خارجي".

وكشف عن أن "الحكومة خصصت 70 مليارا لمشروع بنية تحتية، يتمثل في اصلاح الكهرباء وبناء 7000 مدرسة، اضافة الى جامعات وطرق وجسور وميناء، ومن ضمنها بناء بيوت للعوائل الفقيرة، وبعثتُ المشروع الى مجلس النواب، إلا ان نوابا وقفوا وقفة شديدة لمحاولة اسقاط هذا المشروع، وخرج القيادي في المجلس الاسلامي الاعلى جلال الدين الصغير يفتخر بكونه اسقط مشروع قانون البنى التحتية بحجة ان فيه مصلحة لحكومة المالكي".

وأضاف "قمنا باعمار مستشفى ابن سينا، بدل ان نبعث مرضانا الى الهند والمانيا قررنا تجهيز مستشفياتنا باجهزة حديثة، واتينا بخبراء من الجامعة الامريكية، الا ان مدير مستشفى مدينة الطب السابق طالبهم برشوة، مما دفعهم الى الانسحاب وفشل المشروع بالكامل"، مضيفا انه "كان مدعوما من احد الكتل السياسية (لم يسمها)".

وفي سياق متصل، قال المالكي ان "من يتجاوز على الذوق العام يحاسب ولكن من يحاسبه لن تحاسبه المليشيات أو المفسدون بل الدولة والقانون"، عادا ان "ما حدث في بغداد هو نفسه الذي حدث في البصرة كانوا يخطفون بنات العراق ويعتدون على شرفهن ويتهمونها بانها زانية ويقتلونها وهذا يشرب خمر ويقتلونه، ومع اننا نرفض الزنا والخمر لانها محرمة شرعا، ولكن من اجاز لابن الميليشيا وقائد الميليشيا ان تقتل الانسان فشارب الخمر لا يقتل في الاسلام ولا الزانية".

واضاف المالكي "يأتي رجل أمي مخبول أرعن ويقتلون بنات الناس بعنوان الزنا ويرموهن في الشارع ولست انت الحاكم الشرعي بل الدولة هي المسؤولة"، مبينا "هذه مسؤولية حكومة وليست مسؤولية طرف لا سني ولا شيعي لا ميليشيا ولا عصابات، والمرجعيات الدينية تقول هذا ولاتجيز لاحد، إن كانوا متدينين فهذا قول الدين وان كانوا سياسيين فالسلاح لا يمكن ان يكون إلا بيد الدولة".

واضاف متحدثا عن التيار الصدري أن "التيار يقول ان المالكي يرعى العصائب هو من يطلق هذه الشائعات ليبرر لنفسه، وعندما اضرب هذه الميليشيا لن ادعم ميلشيا مكانها، وعندما ضربتهم لم تكن لي عداوة معهم بل كانوا اصدقاء لي، نحن وهم نسمى بالتيار الصدري تيار محمد باقر الصدر، لكنهم خرجوا عن القانون ولحماية الدولة والقانون"، مضيفا "ولم تكن لي مشكلة مع السنة ولكن عندما استولت القاعدة على الانبار تصديت لهم".

ولفت المالكي في اللقاء الذي بثته قناة العراقية شبه الرسمية الى ان "مسؤول المشاريع في وزارة الصحة كلف من قبل التيار الصدري بعرقلة بناء 10 مستشفيات كبيرة، سعة كل واحدة منها 500 سرير، مع اجهزة حديثة"، مستطردا "كذلك عندما خرج التيار في كربلاء في الزيارة الشعبانية مولد الامام المهدي، واذا بهذه العصابات خرجت لتحتل الصحن الحسيني مثلما احتلوا صحن الامام علي في النجف وقاموا بحرق الفنادق والمنازل وباب الحضرة الحسينية لدرجة ان احدهم كان يحمل حذائه ويضرب باب الحسين حسبما تم مشاهدته في تسجيل للفيديو وهذا استفزاز لمشاعر الناس".

وعن صولة عملية صولة الفرسان العسكرية التي نفذت في البصرة عام 2008، قال إن "أهل البصرة اتصلوا بي شخصيا لاسيما بعد ان هدد وكلاء المرجعية والحوزة بانهم سيهاجرون اذا لم آت اليهم، وقالوا ان البلد اصبح بايدي الاطفال والميليشيات والقتلة، وكان الامر اكثر مما نتصور، وكنا نعتقد انها مجرد عصابات لسرقة وتهريب النفط"، مضيفا "كان هناك منظمة اسمها ثار الله وحزب الله، واللطيف ان المنظمات كلها باسم المقدسات لكنها تمارس الموبقات"، مؤكدا "الحكومة المحلية كانت صورية والامر ليس بيدها بل بايدي الميليشيات".

وزاد "دخلنا بمعركة دامت 11 يوما وكانت خطط القادة العسكريين فاشلة وطلبت منهم ترك المحافظة بايديهم والتحول من مهاجمين الى مدافعين، وتغيرت الصورة خلال يومين؛ اذ هرب من هرب وسلم نفسه للقوات الامنية من سلم، والعشائر وقفت معنا والاهالي لزمت منازلها من الخوف والرعب".
واعتبر المالكي أن "ماحصل في الكرادة هو نفسه ماكان يحصل في البصرة"، متسائلا "من اعطاك اجازة للذهاب الى اصحاب المقاهي اذا كانوا مخالفين للآداب؟، فيوجد حكومة فمن تكون لتصبح بديلا عن الحكومة والشرع والوطن؟"، مضيفا "نفس العصابة على ما يبدو تحاول ان تنقل ما حصل في البصرة الى بغداد، وعندي معلومات وطلبت منهم اعتقال المنفذين".

وحذر من أنه "ما لم يبنى الوطن على اساس الدولة ومسؤولية الدولة والمواطن ستبقى عندنا ولايات وحكومات وسنعود مرة اخرى الى ايام الذبح والطائفية، وهناك من كان يبيع السمك واصبح قائد ميليشيا وغيرها، وهذا المنطق خطير، وهذا المنطق يستفيد الان من من تلكؤ العملية السياسية ومن الوضع الخارجي الذي يحصل في سوريا ومصر وافرازتها".

أما عن البطاط، فقال المالكي "أنا لم أدعم أي ميليشيا او تيارات أخرى خارج الأجهزة الأمنية العراقية"، مؤكدا "لم أعط أي دينار او دعم او مال لعصائب أهل الحق أو الكتائب أو حزب الله او جيش المهدي أو أي تيارات مسلحة أخرى خارجة عن القانون"، مستدركا بالقول "البطاط ليس عاقلا وهو مخبول"، و"يطلق التصريحات والبيانات هنا وهناك ويقول ويدعي".

وأضاف "أحب أن اطمئن أهالي بغداد بأنه لا وجود للبطاط وليس له أي جيش أو دعم حكومي"، مشيرا الى أن "قوة امنية خرجت يوم امس لاعتقاله ولم تعثر عليه".


pna
Top