قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني: موافقة الرئيس بارزاني على الاستمرار في منصبه خدمة لشعبنا الكردي وللعراق ككل
وأضاف القيادي البارز في الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي فضل عدم نشر اسمه، قائلا لـصحيفة «الشرق الأوسط» في لندن خلال زيارة خاصة له، إن «هناك من يريد اختلاق الأزمات في الإقليم لأسباب تتعلق بالدعاية الانتخابية، ونحن في غنى عن هذه الأزمات، خصوصا أن إقليم كردستان يعيش حالة من الازدهار الاقتصادي، وشعبنا ينعم ببحبوحة من الحياة الكريمة بحيث أصبحت مدن إقليم كردستان ملاذا للعوائل القادمة من جميع مدن العراق».
وأضاف قائلا إن «الرئيسين، طالباني رئيس الجمهورية، وبارزاني رئيس الإقليم، يشكلان صمام الأمان وحجر القبان في العملية السياسية في عموم العراق، والغياب المؤقت للرئيس طالباني بسبب تلقيه العلاج بمشفاه الألماني أضاف الكثير من ثقل مسؤوليات الرئيس بارزاني من أجل الحفاظ على توازن الأوضاع في الإقليم وفي عموم البلد»، مشيرا إلى أن «الرئيس بارزاني شخصية وطنية لا غبار عليها وجند نفسه لخدمة الشعب العراقي عامة وشعبنا الكردي خاصة وتربطه علاقات طيبة للغاية بقادة دول العالم، وهو من وضع الإقليم في مقدمة خارطة الأحداث الدولية، ووجوده مؤثر من ناحية أخرى في استقرار العراق، ومن هذا المنطلق نحن أيدنا استمراره لرئاسة الإقليم دون أن يطلب منا ذلك ونعتبر موافقته على الاستمرار في منصبه خدمة لشعبنا الكردي وللعراق ككل».
وحول اعتراضات بعض قادة الاتحاد الوطني الكردستاني على استمرار الرئيس بارزاني في منصبه، قال القيادي في حزب طالباني إن «حزبنا والحياة السياسية في الإقليم تتمتع بنسبة عالية من الممارسات الديمقراطية، واعتراض بعض أعضاء حزبنا أو قيادييه على هذا القرار أو ذاك يأتي من باب حرية التعبير عن آرائهم، وهذه ظاهرة صحية مثلما نعتبر وجود الأحزاب الكردية المعارضة ظاهر صحية للغاية تعزز النظام الديمقراطي في الإقليم»، منبها إلى أن «القرارات تتخذ في قيادة الاتحاد الوطني بغالبية الأصوات وليست هناك أية خلافات أو اختلافات حول قرارنا بالتجديد لعامين لرئاسة السيد بارزاني للإقليم».
وأشار القيادي في الاتحاد الوطني إلى أن «هناك اتفاقية استراتيجية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني ونرتبط معهم بتحالف وثيق من أجل مصلحة الإقليم ومصالح شعبنا، ونحن نتعاون داخل البرلمان وننسق معهم قراراتنا المشتركة كما نتعاون وندعم حكومة الأخ نيجيرفان بارزاني الطموحة التي حققت الكثير من الإنجازات الأمنية والاقتصادية وحتى على مستوى العلاقات الخارجية للإقليم». وحول وضع العلاقة بين الحكومة الاتحادية والإقليم، خصوصا بعد زيارة الرئيس بارزاني لبغداد مؤخرا، قال: «هناك تطور في العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، لكننا ننتظر تنفيذ الاتفاقات وتفعيل عمل اللجان المشتركة».
وفي ما يتعلق بالوضع الصحي للرئيس طالباني، قال القيادي المقرب من الرئيس العراقي، إن «التقارير والأنباء التي تصل إلينا تؤكد تطور حالته إيجابيا، ونحن غير مهتمين بموضوع عودته لمزاولة مهام عمله بقدر اهتمامنا بعودته سالما، فهو رمز وطني عراقي وكردي كبير ومهم، وأنا لا أتحدث باعتباره زعيم حزبنا أو أنني مقرب منه، بل كمواطن كردي عراقي، ونحن في انتظار عودته معافى إن شاء الله».
pna
