علاوي يدعو المالكي للاستقالة "فورا" بعد التردي "المخيف" للامن وفشل العملية السياسية
وكانت كتلة علاوي قد تصدرت انتخابات 2010 بفارق مقعدين عن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي لكن الأخير شغل المنصب لولاية ثانية بموجب اتفاق يقضي بمشاركة كل الكتل الفائزة بالحكومة.
ومنذ ذلك الوقت يوجه شركاء المالكي أصابع الاتهام إليه بالتنصل عن الاتفاق ومحاولة التفرد بالقرارات والسير بالبلاد نحو ديكتاتورية جديدة.
وقال علاوي في بيان إن حكومة المالكي لم تستجب لدعواته وقادة آخرين للإلتزام بالدستور وتحمل مسؤوليتها في حماية ارواح العراقيين وامنهم.
وأضاف أن الحكومة "نأت بنفسها عن المساءلة والمحاسبة، وآثرت الاستمرار في رفضها للتوافقات السياسية ومبادئ الشراكة الوطنية التي تم التوقيع عليها من قبل كل الاطراف".
وتابع علاوي بالقول إن حكومة المالكي عطلت استكمال تشكيل الوزارة وتنفيذ التوازن السياسي وعلى رأسها الوزارات والمؤسسات العسكرية والامنية، وذلك من منطلق التفرد والاستحواذ على القرار السياسي والاداري واقصاء وتهميش الاخرين".
ويدير المالكي وزارة الداخلية بالوكالة في حين يتولى وزير الثقافة سعدون الدليمي منصب وزير الدفاع بالوكالة أيضا بعد خلافات على مدى سنوات على الأسماء المرشحة لشغل الوزارتين.
وتصاعدت أعمال العنف على نطاق واسع منذ مطلع العام الحالي ويشن مسلحون هجمات شرسة منسقة عبر سيارات ملغومة وقنابل وأسلحة رشاشة وقذائف ضد أهداف مدنية وحكومية.
وقتل منذ بداية تموز الجاري نحو 525 شخصا على الأقل، ما يعني ان معدل ضحايا العنف اليومي في العراق بلغ نحو 25 شخصا، بحسب احصائية غير رسمية.
وربما تكون هذه الإحصائية هي الأعلى لأعداد القتلى في فترة زمنية قصيرة منذ الاطاحة بالنظام العراقي السابق في 2003.
وقال علاوي إن "العملية السياسية في العراق وصلت الى طريق مسدود بعد ان اجهضت السلطة كل المحاولات الصادقة لاعادتها الى مساراتها الدستورية والتوافقية الوطنية".
وأضاف أن "الامن في تراجع مخيف ومستمر حيث يقدم شعب العراق ما يفوق عن الالف شهيد شهرياً، واصبح فرارالسجناء ومنهم ارهابيون قاعدة وليس استثناء كما حصل في العراق امس".
وقال علاوي "وفي نفس الوقت تحارب الحكومة الشركاء في العملية السياسية والمناضلين الذين تصدوا للنظام السابق واستفحلت الطائفية السياسية والجهوية المقيتة، وتراجعت الخدمات بشكل مذل وغير مبرر، وقد اصاب الشلل والعجز الكامل هذه الحكومة".
وتابع بالقول "مسؤولياتنا الوطنية والاخلاقية تجاه شعبنا (..) تلزمنا بدعوة رئيس الحكومة على تقديم الاستقالة الفورية وندعو التحالف الوطني لاختيار بديل لرئاسة مجلس الوزراء يلتزم بالدستور وبالتوافقات السياسية والشراكة الوطنية الناجزة".
كما دعا علاوي مجلس النواب إلى "العمل على دعم هذا المقترح وان يساهم في الاشراف على انتخابات نزيهة وحرة، تؤدي بالعراق الى شواطئ السلام والامن والاستقرار، من خلال حكومة منتخبة وقادرة وتلتزم بالدستور".
pna
