تدهور أمني في الموصل.. هدوء واستقرار في الأقضية والنواحي
شهر والعوائل الموصلية ولأول مرة منذ 2003 لم يكونوا يستيقظون على أصوات الانفجارات والأسلحة الرشاشة وصافرات سيارات قوات الطوارئ والاسعاف. تعود كل ذلك الى مدينة الموصل، والمجلس المنتخب حديثا لم يباشر العمل.
ولكن ما يعطي بصيصا من الأمل بان هذا العنف اللعين الذي يحاصر الموصل منذ عشر سنوات، سينتهي قريبا، هو ذلك الهدوء والاستقرار الذي يتمتع بها الأقضية والنواحي التابعة لمحافظة نينوى والقريبة عن مدينة الموصل مركز المحافظة.
مراسلة راديو ووكالة أنباء پيامنير اتصلت بمصادر أمنية وعسكرية للاستفسار عن الوضع الأمني في كل من قضائي شنگال وتلعفر وكذلك ناحيتي زمار وربيعة.
وأفاد مصدر امني في قضاء شنگال (120كم جنوب غرب الموصل) ان "شنگال لانها من المناطق الكوردستانية خارج الاقليم وسكانها والغالبية العظمى من سكانه من الكورد وتتواجد فيها قوات الپیشمرگه والآسايش(الأمن) والتعاون المستمر والمخلص من المواطنين هنا، فشنگال مستقرة امنيا وعلى مدار السنه لم نشهد حادثة امنية او ارهابية واحدة" .. مضيفا "أود التركيز على تعاون المواطنين معنا الذي لولاه لما استطاعت أية قوة أن تحافظ على شنگال وأمنها وأمانها".
واتجهنا شمالا للسؤال عن الأمن في زمار(60كم شمال غرب الموصل) حيث ذكر لبيامنير مصدر من قيادة قوات الپیشمرگه في ناحية زمار ان "الوضع الامني في الناحية مستقر تماما وليس هناك اية مشاكل او حوادث امنية تذكر".
وقال، العميد، هاشم سيتي، قائد قوات الپیشمرگه في زمار، انه "بفضل تواجد قوات الپیشمرگه هنا في زمار فالناحية آمنة تماما ولم تشهد حوادث أمنية الا ما ندر".. وعن الوضع على الحدود السورية على اعتبار ان الناحية قريبة من الحدود السورية، قال، سيتي، ان "ضمن حدود ناحية زمار الذي يقع قرب الحدود السورية لم تحدث أية حركة أو حادثة تتعاق بالحرب الدائرة داخل سوريا".
فاتجهنا الى أقصى الغرب على الحدود السورية وأستفسرنا عن الوضع الأمني في منطقة ربيعة(120كم غرب الموصل)، التي كانت ذات يوم من المناطق الساخنة وتنشط فيها مجاميع مسلحة وارهابية، وهي من المناطق ذات الغالبية العربية، فأفاد مصدر في الجيش العراقي أنه "على الرغم من ان مدينة الموصل تشهد توترات أمنية وحوادث أمنية الا ان ناحية ربيعة التابعة لادارة الموصل تتمتع بوضع امني مستقر تماما وليس هناك اية مشاكل او حوادث امنية".. اما بالوضع على الحدود المشتركة مع سوريا قال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان "القوات الامنية هنا تعمل لاجل الحفاظ على الحدود وعدم السماح لاشخاص مجهولين الدخول الى العراق".
وأخيرا كان لابد لنا أن نسأل عن الوضع في قضاء تلعفر، لقربها من شنگال ولتأثرها بالموصل تأريخيا ولكونها كانت أحدى أكثر المناطق في العراق سخونة لسنوات تلت سقوط نظام صدام.
فقال مصدر امني من الشرطة العراقية في قضاء تلعفر ان "القضاء ومقارنة مع الموصل آمن ويتمتع بهدوء نسبي ووضع امني مستقر على الرغم من التوترات الامنية التي تشهدها مدينة الموصل منذ يوم أول من امس ومقتل عدد كبير من المدنين والعسكرين وعودة عمليات الخطف والقتل".. واضاف المصدر ان "تلعفر ومنذ السنة الماضية نادرا ما تشهدعن انفجارا او حادثة قتل او خطف وذلك نتيجة الجهود الاستثنائي التي تبذلها القوات الامنية المتواجدة في تلعفر ويقظتها وكذلك تعاون المواطنين مع الاجهزة الامنية".. واضاف بانه "شهدنا قبل ايام انفجار عدد من العبوات الناسفة دون وقوع اضرار بشرية ونحن نتوقع أن تحدث هكذا هذه حوادث تحدث بين الحين والاخر".
pna
