حميد بافي : رسالة بارزاني الأخيرة إلى شعب كوردستان دليل على حكمته السديدة وحنكته السياسية
وقال بافي في تصريح لوكالة بيامنير : فقد ركزت الرسالة على دستور كوردستان وضرورته، ولا شك أن كل مواطن كوردستاني يشعر بأهمية الدستور وأنه سينقل الحياة في كوردستان إلى مرحلة جديدة ومتطورة سياسياً وقانونياً وإجتماعياً، فالدستور هو أعلى القوانين وأسماها وكل القوانين تشرع في ظل مقاصده... كما أن الرسالة توضح أهمية دور المؤسسة التشريعية في كوردستان (البرلمان الكوردستاني)- كمرجع أساس دوماً و- في تمهيد الأرضية المناسبة للتوافق الوطني على الدستور وطرحه لإستفتاء شعب كوردستان عليه، إضافة إلى ضرورة تنظيمه في أسرع وقت ممكن الانتخابات الرئاسية الحرة ليتسلم المرشح المنتخب هذا المنصب الخطير وفق الدستور والقانون ويتحمل مسؤولياته الجسيمة .
واضاف بافي : فالرسالة من وجهة نظري الشخصية تؤسس لإحترام رأي برلمان كوردستان الحر المنتخب من الشعب، ولتقدير رأي كل الأحزاب والحركات والشخصيات الوطنية أياً كان موقعها...، وتعبر عن رغبة شديدة (من الرئيس البيشمركه المناضل) لبناء كوردستان مستقرة ديمقراطية، والحفاظ على حقوق الشعب القومية والديمقراطية، ومكتسبات الثورات والإنتفاضات الكوردستانية التي توفرت وتحققت بفضل نضال البيشمركه البواسل وتضحياتهم وإراقة الدماء الطاهرة الزكية لآلاف الشهداء الكرام طوال سنوات الكفاح والصمود والتحرير .
وقال بافي : من هنا أرى أن الرسالة كانت إيجابية جداً لإبعاد العملية السياسية من شر المشاكل والعنف السياسي والإضطرابات الداخلية، وخطر الأجندات الإقليمية المعادية، وآثار وتداعيات التعامل الحاد حول قضية الدستور من قبل بعض الأطراف والتي تريد السير بالعملية السياسية نحو التأزم السياسي وتعطيل المؤسسات، بل الرسالة - إجمالاً- تعد خارطة مستقبل للحياة السياسية الديمقراطية في كوردستان، وهي تحمل في طياتها شجاعة سياسية وإدارية وإجتماعية نادرة، ومسؤولية نضالية وتاريخية وأخلاقية عظيمة .
وختم بافي تصريحه بالقول: لذا أرى لزاماً على السلطة والمعارضة في كوردستان- على حد سواء، والآخرين كلهم- دعم هذا الإتجاه الذي يؤدي إلى إستقرار الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية، ورفع هواجس الخوف من عند المواطنين، وأسباب القلق لدى المكونات القومية والدينية، وذلك خدمة لتحقيق المصالح العليا للشعب والوطن، و(ليتمكن شعب كوردستان وعن طريق صناديق الاقتراع تقرير مصيره، وإنشاء نظامه السياسي) بنفسه .
PNA
