أحمدي نجاد يلتقي قادة العراق.. ويوقع اليوم اتفاقات أمنية واقتصادية
وقال أحمدي نجاد في تصريح مقتضب للصحافيين، عقب محادثات مع نائب الرئيس العراقي، خضير الخزاعي، في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد: «لنا وعلى عاتقنا رسالة مشتركة، رسالة تقدم واستقرار وأمن، وكذلك رسالة سلام». وشدد أحمدي نجاد على أن «العلاقات العراقية - الإيرانية علاقات متميزة واستثنائية، وعلاقات لها جذور حضارية وثقافية وكذلك الاعتقادات السماوية»، مضيفا أن «دور البلدين أيضا إشاعة الثقافة في المنطقة».
وجرت مراسم استقبال رسمية للرئيس الإيراني في مطار بغداد الدولي نقلها تلفزيون «العراقية» الحكومي مباشرة على الهواء، لكن كتلة «العراقية»، التي يقودها إياد علاوي.
وسيوقع نجاد في آخر زيارة له خارج بلاده عددا من الاتفاقيات الأمنية والاقتصادية، وصفت بالأهمية، والحساسة، خاصة في مجال النفط.
ويرافق نجاد عدد كبير من الوزراء، أبرزهم وزراء الخارجية والداخلية والنفط. وفي وقت يودع فيه نجاد دورتين رئاسيتين في إيران بزيارة العراق فإن بغداد على موعد مع زيارة مرتقبة للرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني. وفي هذا السياق أكد علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في تصريح أن «زيارة الرئيس نجاد كانت مؤجلة أصلا منذ العام الماضي، حيث كان الرئيس جلال طالباني قد وجه له دعوة رسمية لزيارة العراق، لكن ظروف طالباني الصحية حالت دون إتمام الزيارة»، مشيرا إلى أن «هذه الزيارة هي زيارة دولة وليست زيارة وداعية، حيث إنه وإن انتهت ولايته إلا أن هناك علاقات جيدة بين العراق وإيران كدولتين».
وأضاف الموسوي أن «العلاقة الجيدة بين العراق وإيران من شأنها أن تنعكس إيجابيا على استقرار المنطقة». واعتبر أن «هذه الزيارة تؤكد استمرارية العلاقات بين بغداد وطهران على مختلف الأصعدة، خصوصا في هذا الظرف الذي تمر به المنطقة، وما يجري في سوريا، حيث باتت رؤية العراق لحل المسألة السورية هي الأقرب إلى الواقع من أي رؤية أخرى».
وكان نائب الرئيس الإيراني للشؤون الدولية علي سعيد لو أكد من جانبه أن حجم الميزان التجاري بين طهران وبغداد «تجاوز مبلغ الـ13 مليار دولار»، ولفت إلى أن «جهودا كبرى» بذلت من قبل الطرفين لتوسيع الروابط الاقتصادية بينهما، مبينا أن بلاده تصدر في الوقت الحالي إلى العراق «25 مليار متر مكعب من الغاز».
ونقلت وكالة فارس الإيرانية للأنباء عنه قوله إن «قيمة الميزان التجاري بين إيران والعراق وصلت إلى أعلى مستوياته»، لافتا إلى أن «جهودا كبرى بذلت من قبل الطرفين لتوسيع حجم التبادل التجاري والروابط الاقتصادية بينهما».
وبين نائب الرئيس الإيراني أن «العراق في الوقت الحالي يستورد من إيران أكثر من 25 مليار متر مكعب من الغاز»، مشيرا إلى أن «الرئيس الإيراني أحمدي نجاد يستعد في هذه الأثناء لزيارة العراق لعقد مباحثات مع المسؤولين العراقيين لتوسيع الروابط الثنائية بين البلدين».
وشهدت العلاقات بين العراق وإيران اللذين خاضا حربا ضارية لثماني سنوات بين عامي 1980 و1988 تعاونا استراتيجيا متينا في جميع المجالات خلال ولايتي أحمدي نجاد، وخصوصا السياسية والاقتصادية. وكان أحمدي نجاد أول رئيس إيراني يزور العراق منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979، وذلك في مارس (آذار) 2008.
pna
