النزاهة النيابية: المالكي يمنع استجواب وزير الكهرباء منذ شهر ، وعضو في الطاقة النيابية يدعو السلطات الى الاستفادة من تجربة اقليم كردستان
وكانت وزارة الكهرباء العراقية أعلنت، في نيسان الماضي، أن العام 2013 الحالي سيشهد انتهاء أزمة الطاقة.
وأن الصيف المقبل سيكون أفضل من سابقه على صعيد تجهيز التيار الكهربائي، لكن ساعات التجهيز تدهورت أخيراً ودفعت مئات الناشطين وخاصة في البصرة والناصرية للقيام بتظاهرات ضد الحكومة بلغت ذروتها ليل الاثنين. وتعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في الأول من كانون الثاني 2013، أنه سيضمن توفير الكهرباء هذا العام 2013 "على مدار الساعة"، مؤكدا أن العراق ما يزال يحتاج إلى "توسيع تعاقداته" مع الشركات العالمية من أجل توفير الطاقة الكهربائية.
وقال متظاهرون في البصرة معظمهم شباب نسقوا احتجاجاتهم عبر فيسبوك، ليل الاثنين وهم متجمهرون امام مبان حكومية، انهم سينقلون اعتراضاتهم اذا لم تتحسن الطاقة او توضح الحكومة اسباب الفشل، الى اماكن استراتيجية مثل منشآت البترول في المحافظة التي تعد مركز صناعة النفط في البلاد.
لكن عضو لجنة النزاهة النيابية عزيز كاظم علوان قال في حديث مع صحيفة "المدى" امس أن الدولة العراقية عاجزة عن حل قضية ازمة الكهرباء "وهي غير قادرة على حلها، حتى لو خصصت لذلك كل ميزانية الدولة".
واضاف العكيلي أن كل مسؤول أو وزير يتكلم عن نهاية ازمة الكهرباء عام 2014 فهو "كاذب"، منوها الى ان "هناك مافيات في وزارة الكهرباء يجب ضربها وطردها من الوزارة مع استبدال كل الكادر من الوزير والمدراء والوكلاء باناس اكفاء قادرين على اعادة الطاقة الكهربائية".
وبين أن "انتاج الطاقة الكهربائية منذ سنوات لم يتجاوز (7) آلاف ميگاواط في حين المطلوب (15) الفاً، وان ساعات التشغيل هي اقل من ساعتين"، مؤكدا أنه لا العام الحالي ولا المقبل سيتم حل أزمة الكهرباء.
وزد أن "هناك مولدات ومحركات توليدية ضخمة متروكة في العراء بمحافظة البصرة تقدر بمليارات الدولارات غير مستخدمة لحد هذه اللحظة من قبل الوزارة، لافتا الى أن هناك تلكؤا كبيرا في عمل الوزارة التي لم تنجز اربع وحدات كهربائية في مدينة الناصرية وظلت متروكة في العراء، ولفت إلى أن "رئيس الوزراء لم يوافق على استجواب وزير الكهرباء".
الى ذلك أوضح عضو لجنة الطاقة النيابية مطشر السامرائي أن "هناك أناساً منتفعين من استقدام شركات وهمية ولديهم صفقات مع هذه الشركات هم من يعرقل اصلاح الطاقة الكهربائية".
واوضح السامرائي في تصريح لـ "المدى" أنه لا يوجد امل لحل ازمة الكهرباء في نهاية العام المقبل بسبب تواجد هؤلاء النفعيين في وزارة الكهرباء، داعيا السلطات الحكومية الى الاستفادة من تجربة اقليم كردستان في إعمار التيار الكهرباء بلجوئها للاستثمار.
وزاد "ليست هناك نوايا لدى بعض المتنفذين في معالجة ازمة الكهرباء، الامر الذي أعاقه إصلاحها في الوقت الحالي، مشيرا الى وجود مشكلة أخرى هي وزارة النفط التي لم تتمكن من إيصال الوقود لوزارة الكهرباء من اجل سد حاجة المحطات الكهربائية".
ولفت إلى أن "ما تم صرفه على قطاع الكهرباء منذ عام 2003 ولحد هذه اللحظة اكثر من 40 مليار دولار، حيث يبلغ سعر الميگا الواحدة في الاسواق العالمية (مليون دولار)"، موضحا ان هناك فساداً مالياً كبيراً حيث وصل الى نحو10% من موازنة كل سنة وهناك 10 آلاف مليونير يخرج من العراق سنويا بسبب الفساد المستشري في دوائر الدولة".
pna
