كوردية الايزيديين.. بين الحقيقة المجردة والجهل والخيانة
والكورد الايزيديون نالوا كل ما كان للكورد من قتل وتنكيل وحرمان بالاضافة الى ما نالوها من جراء اختلافهم الديني أولا ولكون غالبية المناطق الايزدية مناطق تقع على الحدود المشتركة مع المكونات العراقية الأخرى، القومية والدينية، فتعرضت لحملات الترحيل والتهجير القسري وتعريب مناطقهم.
والأنكى من كل ذلك ان الكورد الايزيديين تعرضوا لحملات ابادة من أجل التخلي عن عقيدتهم الدينية وانتمائهم القومي.
ويقول اكرم اسماعيل، وهو مدرس كوردي ايزيدي من مدينة شنكال لراديو ووكالة أنباء بيامنير ان "كوردية الايزيديين لا تحتاج الى التحدث عنها لأن الايزيدين هم اصل الكورد وكما قال الرئيس بارزاني في مقولته الشهيرة اذا كان هناك كورد فالايزيديون هم الكورد الاصلاء".. وأضاف "وعندما يتنكر نفر لكوردية الايزيديين يجب ان لا ينسى حقيقتين هاميتين وهما، ان لالش المقدس وهو اكبر واقدس مكان ديني للكورد الايزيدين في كوردستان والعالم يقع في قلب كردستان، وثانيا كل الطقوس والأدعية والتراتيل والأناشيد الدينية الايزيدية تقال باللغة الكوردية كما ان الايزيدين أنفسهم يتحدثون باللغة الكردية الاصيلة واسمائهم كوردية وثقافتهم وتراثهم وفولكلورهم".
تقول المصادر التأريخية ان الكورد الايزيديين تعرضوا فقط خلال العهد العثماني الى اثنين وسبعين حملة ابادة، أي ما كانت تسمى وكما هي مثبتة في الوثائق والمصادر (الفرمانات).
وقاوم الكورد الايزيديين وراحت منهم العشرات الألوف من الضحايا، ولكن بقوا يحافظون على عقيدتهم وديانتهم وثقافتهم.
كما قال، جميل نايف وهو مهندس ومثقف كوردي ايزيدي ان الايزيديين هم الكورد الأصلاء ولدينا دلائل واثباتات تأريخية بحيث لا يمكن لاحد ان يفصل الايزيدية عن الكوردية".. مضيفا ان "اسماء القرى الايزيدية ومناطقهم القديمة كلها باللغة الكردية كذلك اسماء مقدساتهم كوردية ولغتهم وادعيتهم وهذا اكبر دليل على كوردية الايزيديين".. مضيفا انه "هناك بعض الجهات الحزبية والسياسية المعادية للكورد وكوردستان وبغريات مادية، تحاول فصل الايزيدية عن الكوردية وهذا ليس شئ جديد بل منذ الاف السنوات هذه المحاولات مستمرة ولكن محاولات كسابقاتها تأبى بالفشل ومع كل محاولة شوفينية جديدة الايزيدين يؤكدون على كورديتهم".
بدأت ومع نشوء الدولة العراقية محاولات وضغوطات بشتى السبل لأجبار اللايزيديين عن قوميتهم وكرديتهم. وأخطر وأطول تلك المحاولات جرت على أيام نظام صدام. فقام بتعريب مناطقهم وأسمائها، ومنع الدراسة الكوردية وحتى اطلاق الأسماء الكوردية على أولادهم.
كما قال المواطن، اسماعيل حسين(54)عام ان "الايزيدية هم اصل الكورد وأصالة الكورد الايزيديين مسألة لاتقبل النقاش، وباعتبار الايزيدية هي اقدم ديانة فهم ليسوا كوردا فحسب بل اصل الكورد".. مضيفا ان "البعض الذين يشكون في كردية الايزيدية قد نسوا أو تتناسوا التاريخ حيث جميع سبقات والاقوال الدينية للايزيدين مكتوبة باللغة الكوردية وادعيتهم وطقوسهم باللغة الكوردية ولغتهم كردية بالاضافة الى ثقافتهم الكوردية الاصيلة".
وحتى مع سقوط النظام، بقيت لهذه السياسات العوجاء بين بعض الساسة العرب العراقيين وهم قلة بالطبع، منظريها كما بقيت ذالك النفر القليل جدا من الايزيديين الذين ومقابل مغريات مادية يتنكرون لكورديتهم.
وأشار المواطن، بدل شمو (32عاما) ان "موضوع كوردية الايزيديين هو موضوع لا يشك فيه اي عقل قابل للتفكير ونرفض كل من يقول ان الايزيدين ليسوا كوردا وهؤلاء أناس حاقدين على الكورد".. مضيفا "نحن الكورد الايزيديين، حافظنا على كردياتنا بالرغم من الظلم والقمع والضغوطات الهائلة من الأنظمة العراقية ودفعنا تضحيات جسام من أجل حفاظ على انتمائنا الديني والقومي كورديتنا".
وأخيرا تقول المواطنة، صبرين محمى (23عام) ان "اللغة والثقافة والكتاب الديني في اي مكان بالعالم هم الذين يثبتون الانتماء الديني والقومي الانسان وأي مجتمع من المجتمعات، وبناء عليه، الايزيديون هم كورد أصلاء بل هم أصل الكورد وأي تشكيك في هذه الحقيقة ينم عن الجهل أو الخيانة أو الاثنين معا".
وحتى بعد سقوط نظام صدام وبعد أن أصبح كل سياساته الشوفينية والاستعلائية في قفص الاتهام، مازال ذلك القلة القليلة متشبثون بمحاولاتهم من النيل الكورد ومن كوردية الايزيديين التي ترسخت منذ ألاف السنين فبئس ما يحاولون.
pna
