• Sunday, 05 July 2026
logo

شيخ شامو: لا يمكن ان نحصي انجازات مركز لالش في حوار قصير

شيخ شامو: لا يمكن ان نحصي انجازات مركز لالش في حوار قصير
كثيرة جدا هي المرات التي اطلب فيها من الشيخ شامو اجراء حوار موسع حول مسيرة مركز لالش الثقافي والاجتماعي وما حققه بشكل عام، ومنذ تولي الشيخ رئاسة الهيئة العليا بشكل خاص.. ودائما كان الشيخ يعتذر بسبب انشغاله او كان يقول "دع اعمالنا تتكلم، وليس الاقوال".
هذه المرة، وجدت ان الفرصة مناسبة تماما، خاصة ونحن نقترب من عقد المؤتمر الثالث عشر لمركز لالش، كما ان الحظ خدمني ايضا لان الشيخ شامو كان له متسع من الوقت..
لا اريد ان يكون هذا الحوار مجرد دعاية، بقدر ما يكون توضيحا لما قدمه مركز لالش، من خدمات للمجتمع الايزيدي وهو يطوي الدورة الثانية عشر من عمره.
وكي لا نطيل بالمقدمة.. لندخل بصلب الحوار.
* من اين نبدا الحوار معكم؟ هل نتكلم عن ما تحقق او لم يتحقق، خلال الفترة الماضية، ام نتكلم عن المؤتمر الثالث عشر القادم؟
ـ لنبدأ من المؤتمر الثالث عشر.. كما يعلم الجميع فانه من الطبيعي وبعد اكمال ثلاث سنوات من الثقة التي حصلنا عليها من مندوبي المؤتمر الثاني عشر الذي عقد في شهر اذار عام 2010 ، وحسب النظام الداخلي لمركز لالش فانه من واجبنا ان نقوم باكمال الفترة المحددة، فضلا عن الإعداد والاستعداد للمؤتمر الثالث عشر لاختيار هيئة عليا جديدة.
* اين ومتى سيعقد المؤتمر؟ وكم هو عدد المشاركين فيه؟
ـ المؤتمر سيقام في قاعة محمد عارف جزيري بمدينة دهوك في السادس من شهر تموز الحالي، وسيحضره ممثلا عن الرئيس مسعود بارزاني، وسيكون المؤتمر برعاية محافظ دهوك، بالاضافة الى ضيوف من العديد من المؤسسات الحكومية والحزبية والثقافية من الذين سيحضرون الجلسة الصباحية فقط، من اجل مساندة المؤتمر و لان مركز لالش يحظى بثقل لا يمكن تجاهله على مستوى دهوك او اقليم كوردستان ككل.
* هل سيكون هناك ضيوف من شخصيات ثقافية او اكاديمية من خارج اقليم كوردستان؟
ـ في المهرجانات الثقافية السنوية التي نقيمها يكون لدينا دائما ضيوف من خارج اقليم كوردستان، اما في المؤتمر الانتخابي العام فالامر يختلف، لاننا مشغولين بمناقشة النظام الداخلي والانتخابات، ولهذا لن يكون لدينا ضيوف من خارج الاقليم.
* وماذا عن منتسبي مركز لالش ونظام المندوبين؟
ـ نظرا للعدد الهائل لاعضاء ومنتسبي مركز لالش في مختلف فروعنا ومكاتبنا في المناطق الايزيدية الذي يربو عن 6700 منتسب، فقد اضطررنا الى الاستعانة بنظام المندوبين، وان تقتصر المشاركة بنسبة 4% ، أي ان كل 25 منتسبا سيمثلهم مندوبا واحدا لا غير.
ومنذ نحو اسبوعين تقريبا ، وجميع فروعنا ومكاتبنا تعقد مؤتمرات مصغرة بهدف اختيار مندوبيهم للمشاركة في المؤتمر العام، واعتقد ان عدد المندوبين وحسب النسبة المحددة مع اعداد اعضاء الهيئات الادارية للفروع والمكاتب هو بحدود الـ 550 مندوبا، وهؤلاء سيشاركون في المؤتمر.
* كيف كانت الية اختيار المندوبين؟ وهل من ضغوطات ما مورست باتجاه معين مثلا؟
ـ استطيع ان اجزم انه ليس هناك مؤسسة ثقافية على مستوى كل كوردستان تضاهي مركز لالش في مجال تطبيق الديمقراطية، كما انني استبعد وجود مؤسسة ثقافية او منظمة مجتمع مدني اقامت 12 مؤتمرا انتخابيا و ديقراطيا خلال 20 عاما لاختيار هيئاتها الادارية كما فعل مركز لالش، واود الاشارة الى انه في مسيرة لالش الانتخابية هناك نحو 6 او 7 هيئات ادارية تم تكرار انتخابها، وهذا دليل على ان مركز لالش هو مركز يؤمن بالديقراطية بل و مبني على اسس ديقراطية، واؤكد ان عملية اختيار المندوبين في جميع مناطق الايزيدية تمت بشكل ديمقراطي وبعيدا عن أي ضغوطات، بل في بعض المراكز كنا نسمع التصفيق من الحضور بعد انتهاء عملية تزكية المندوبين او باسلوب توافقي وحسب ارادتهم، وكان دورنا يقتصر على مراقبة الية التصويت او الاتفاق بين منتسبينا في الفروع والمكاتب، كي نكون مطمئنين من ان من سيحضر للمؤتمر حظي بشرعية من زملائه الاخرين.
* لندخل في محور ما قدمه مركز لالش للمجتمع الايزيدي، سواء منذ تاسيسه او منذ توليكم رئاسة الهيئة العليا.
ـ حتى اكون واضحا معكم، اقول، لا يمكن ان نحصي انجازات مركز لالش في حوار قصير، وسواء كانت هذه الانجازات حصلت في السنوات الثلاث الاخيرة، او قبلها.. ورغم ذلك اقول ايضا انه خلال السنوات الثلاث الماضية، عملنا وبشكل يومي ومستمر سواء على مستوى الهيئة العليا او المراكز والمكاتب، في مختلف المجالات، و قدمنا ما استطعنا تقديمه من الخدمة للمجتمع الايزيدي خاصة والكوردستاني عامة.
* لنتكلم عن النشاطات الثقافية وعن الجانب الاعلامي اولاً.
ـ في الجانب الثقافي فان مركز لالش اقام ثلاث مهرجانات خلال ثلاث سنوات، و يمكن اعتبار هذه المهرجانات هي الاكبر والاوسع في مسيرة مركز لالش ، وفي كل مهرجان كان يتم منح هدية او (خلات) لشخص مناسب وحسب اختيار الهيئة العليا، سواء كان هذا الشخص قد عمل في مجال تاسيس لالش او دعم مسيرته الثقافية او في عملية نقل الطلبة الايزيديين.
وايضا لنا مطبوعات من صحف ومجلات تصدر باستمرار وسلسلة اصدارات الهيئة العليا من الكتب، اضافة الى شبكة لالش الاعلامية على الانترنت، اما في مجال الارشيف والاعلام والبرامج، لدينا برنامج سما في فضائية كوردستان وبرنامج رسن في تلفزيون زاخو وبرنامج مركَه هـ في راديو دهوك وبرنامج في راديو شنكال، كما ان ارشيف مركز لالش وصل الى مستوى بحيث ان جميع الباحثين والكتاب المهتمين بالشان الايزيدي يستطيعوا الاستعانة به كمصدر هام ورئيسي لبحوثهم ودراساتهم.
* وماذا عن الطلبة الايزيدية الذين تم نقلهم الى معاهد وجامعات الاقليم، وطلبة سنجار ممن يستاجروا بيوتا في بعشيقة وبحزاني والحمدانية؟
ـ اولا حول مسالة نقل الطلبة الايزيديين من الموصل الى اقليم كوردستان، اقول انه من واجب مركز لالش ان يقوم سنويا بعملية نقل طلبتنا الاعزاء الى معاهد وجامعات الاقليم لانقاذهم من الوضع الامني المتدهور في مدينة الموصل، ويجب ان نكون سندا لطلبتنا في هذه المحنة لانهم عماد المستقبل.
وبالرغم من العديد من الصعوبات والروتين والعوائق التي واجهتنا بنقل الطلبة، فقد نجحنا بنقل نحو 3 الاف الى 4 الاف من الطلبة الايزيديين وبجهود متواصلة من عدة اطراف في الهيئة العليا ومن لجنة نقل الطلبة التي كانت تعمل باشرافنا والتي بذلت جهودا استثنائية في هذا السبيل، ونحن في مركز لالش نؤمن باننا كمجتمع ايزيدي عانينا من الظلم والضيم عبر التاريخ ونحتاج الى نخبة او كوكبة من الطلبة والمثقفين والخريجين ممن يتسلحوا بالعلم والمعرفة والشهادات العليا كي نستطيع ان نطور مجتمعنا ونسير به نحو الامام.
* وطلبة سنجار..
ـ بالنسبة لطلبة سنجار، فقد ظهر لنا انه لدينا نحو 700 طالب وطالبة من ابناء سنجار الذين لم نستطيع نقلهم، وما زالو يستمرون في دراستهم في جامعة ومعاهد الموصل، وراينا ايضا انه من من واجبنا ان نساعدهم، وبعد اتصالات من قبلنا حصلنا على دعم من حكومة اقليم كوردستان الموقرة، وتم بمقتضاه تحمّل نفقة ايجارهم للبيوت في مناطق بعشيقة وبحزاني والحمدانية واعتبارها بمثابة اقسام داخلية لهم، حيث دفعنا للطلبة ايجارات لمدة ستة اشهر، و ان شاء الله سنستمر في السنوات المقبلة بدعم هؤلاء الطلبة.
* وماذا عن دور مركز لالش في المجتمع الايزيدي بشكل عام ومختصر..
ـ اتمنى ان لا اكون مبالغا اذا قلت ان مركز لالش يعيش دائما في قلب المجتمع الايزيدي، وهو قريب من همومه ويتفهم تطلعاته، واستطيع القول ان مركز لالش يقود المجتمع الايزيدي نحو المدنية وبناء وتعزيز التعايش والتسامح وثقافة القبول بالاخر.
ولتقديم خدمة اجتماعية بسيطة للمجتمع الايزيدي، وبعد مضي عدة سنوات على بناء عشرات القاعات في مختلف المناطق الايزيدية للمناسبات الاجتماعية وغيرها، فقد راينا انه حان وقت اعمار هذه القاعات وتاثيثها بشكل افضل مع تجهيزها بمكيفات ولوازم اخرى، وهذا ما حصل في الاونة الاخيرة.
ولا ننسى هنا دور مركز لالش في ملف رجال الدين والقوالين والمجيورين وحراس المعابد والمراكز، وتقديم الدعم اللائق لهم.
واود ايضا ان اشير الى المبنى الجديد للهيئة العليا في دهوك الذي وصل نحو المرحلة النهائية، ومن المؤمل ان يكون المبنى لائقا لاقامة العديد من النشاطات والفعاليات المختلفة، كما سيضم اجنحة ممتازة ورائعة لجميع اقسام مركز لالش، و نستطيع ان نقول ان هذه البناء سيكون نموذجا في كيفية اقامة الانشطة بقاعات مريحة وواسعة ومجهزة بافضل التجهيزات، واود الكشف على انه ضمن خطة 2013 هناك قرار من حكومة اقليم كوردستان بالقيام ببناء مبانٍ للفروع ايضا، وربما سيتم بناء من 4 الى 7 فروع خلال هذه السنة في بعض المناطق الايزيدية.
* هل البناء وحده يمكن ان يطور العمل الثقافي والاجتماعي؟
ـ لا .. بطبيعة الحال البناء وحده لا يكفي، لكن هذا يعكس الاهتمام الكبير والدعم اللامحدود من لدن القيادة السياسية في اقليم كوردستان لمركز لالش..
قبل فترة ليست بالقصيرة اتخذت الهيئة العليا قرارا باستحداث قسم خاص للبحوث والدراسات، وقد اصدرنا قرار بذلك، ونحن نعدّ افتتاح هذا القسم احد مكاسبنا وانجازاتنا قبل عقد المؤتمر.. لان احد ابرز اهتمامات مركز لالش هو بالجانب التاريخي وايلاء الاهتمام بالبحوث والدراسات الرصينة والمنصفة وخاصة تلك التي تبحث و تتعمق في ماهيّة حقيقة الايزيدية والفلكلور والادبيات التي ترتبط بالديانة الايزيدية، اعتقد اننا كنا بحاجة ماسة لهذا القسم، رغم ان فكرة تاسيسه ليست جديدة، ولكن راينا ان الوقت قد حان لتطبيق هذه الفكرة لاننا نعتبر ان العمل بهذا المجال سيساهم بشكل او باخر في تطوير العمل الاكاديمي في مركز لالش لاننا بحاجة الى ما يشبه معهد اكاديمي في مجال الدراسات الايزيدية او الايزدياتي، ونشير الى ان المجتمع الايزيدي يزخر بالعشرات او ربما اكثر من الطلبة او الاساتذة الايزيديين الذين يحملون شهادات عليا ، وهذا القسم سيكون على اكتافهم أي اكتاف الاكاديميين من الايزيديين سواء كانوا من حملة شهادت الماجستير او الدكتواراه.
* كيف ترون العلاقات الحالية لمركز لالش مع المراكز الثقافية ومنظمات المجتمع المدني داخل وخارج الوطن؟
ـ بالنسبة لعلاقاتنا مع المراكز الثقافية والمؤسسات الرسمية والنقابية في محافظة دهوك، فهي ممتازة وتتطور يوما بعد يوم، اما بالنسبة للعلاقات مع المراكز والبيوتات والتجمعات الثقافية الموجودة خارج الوطن فبلا ادنى شك ان هناك قفزة نوعية في هذا المضمار، وخاصة في السنوات الاخيرة.. مثلا في اوربا تم عقد بروتوكولات مع بعض التجمعات او البيوت الايزيدية، ولدينا برتوكول قديم مع البيت الايزيدي في اولندبورك، وبذلنا جهودا في سبيل تفعيل بنود ذلك البروتوكول، ونفس الشيء مع منظمة روز التابعة لمنطقة القامشلي في غرب كوردستان، وفي الوقت نفسه لدينا علاقة ممتازة مع المجلس الايزيدي في سوريا، حيث قام وفد منهم بزيارة اقليم كوردستان وزاروا رئاسة اقليم كوردستان والمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، ونحن نامل ان ينال الايزيديون في غرب كوردستان حقوقهم السياسية والقومية ككورد بعد تغيير النظام السوري، وان لا يتعرضوا لاي تهميش من قبل أي طرف.
اما في ارمينيا اعتقد اننا توصلنا الى ايجاد تمثيل رسمي لمركز لالش، عبر احدى الشخصيات الايزيدية المعروفة، كما اننا قمنا بتوفير الدعم اللازم لجريدة (ريا تازه) من اجل تجنب توقفها تكريما لمسيرتها النضالية والثقافية في خدمة الكوردياتي، اما في جورجيا لدينا برتوكول للعمل المتبادل مع البيت الايزيدي لمصلحة الايزيدية سواء كانوا في جورجيا او في ارمينيا، او روسيا او غيرها من المناطق التي يتواجد فيها ايزيديون، وان مركز لالش يتشرف بخدمة هؤلاء الايزيديين وتسهيل تزويدهم بفيزات من وزارة الداخلية في اقليم كوردستان لكي يزوروا كوردستان ومعبد لالش.
واشير هنا الى انه قبل عدة ايام عقد مركز لالش في المانيا مؤتمره الانتخابي الاول، وتم اختيار هيئة ادارية، ونحن فخورون جدا بهذا المركز ونقيّم فعاليته ونشاطاته، وانشاء الله بعد مؤتمرهم سيقيموا فعاليات وانشطة متنوعة، ونحن نعتقد انهم في ازدهار وتقدم يوما بعد يوم، ويبذلون جهودا طيبة في مجال عملهم وفي خدمة الجالية الكوردية بشكل عام والايزيدية بشكل خاص، بل انهم اصبحوا جسرا في تعزيز وتقوية العلاقات بين مركز لالش في كوردستان والبيوت والمراكز الايزيدية والكوردية الاخرى خارج الوطن.
* هناك من يرى ان مركز لالش بدا ينغمس بالعمل السياسي اكثر فاكثر على حساب الاهتمام بالجانب الثقافي..
ـ اعتقد انني تحدثت عن العمل الثقافي الذي يضطلع به المركز، وعملنا في هذا الجانب مستمر دائما.. اما بخصوص القول ان مركز لالش يمارس العمل السياسي فاقول، ان مركز لالش هو مؤسسة ثقافية اجتماعية عامة، فضلا عن انه مؤسسة قومية وتبث الوعي القومي الكوردي بين الشباب الايزيدي بعد التشويه المتعمد الذي طال الانتماء القومي الكوردي للايزيدية على ايدي الانظمة السابقة، وان المجتمع الايزيدي هو ضمن بيئة او محيط لا يمكن ابدا الفصل فيه بين العمل السياسي والانشطة الاخرى، لان العمل السياسي في هذه الحال يساهم في توجيه المجتمع نحو مواقف تعود بالفائدة عليه.
وعليه، نحن نرى بانه من صلب واجبات مركز لالش ان يكون بمستوى اهدافه في كل المراحل، وان يقف بشكل حاسم وواضح حيال ما يحدث حولنا، مثلا اذا كان هناك انتخابات نيابية او محلية او مواقف قومية او احداث سياسية في جميع المناطق الايزيدية، فاننا نعلن وبصراحة ان خندفنا هو نفس الخندق الذي تقف فيه قيادة كوردستان، مثلا المادة 140، نحن نعمل وندعو دائما الى تطبيقها لاعادة المناطق الايزيدية لحضن كوردستان، وباختصار اقول ان مركز لالش كان دائما في المقدمة مع جماهيره لحسم القرار لصالح المنطقة ولصالح المادة 140.
* كلمة اخيرة للشيخ شامو؟
ـ لابد هنا من الاشارة الى ان كل ما حققه مركز لالش من مكاسب وانجازات وما قدّم من خدمات للمجتمع الايزيدي، ما كان ليحدث لولا الدعم الكبير من لدن الرئيس مسعود بارزاني ومن لدن الاستاذ نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان، واننا بفضل هذا الدعم استطعنا ان نصل الى هذه المرحلة الممتازة في كوردستان، وحاليا يعتبر مركز لالش المؤسسة الثقافية والقومية الوحيدة للايزيدية بين مكونات المجتمع الكوردستاني.
pna
Top