• Sunday, 05 July 2026
logo

خطباء الصلاة الموحدة في العراق يختلفون حول الفصل السابع والبضائع الإيرانية

خطباء الصلاة الموحدة في العراق يختلفون حول الفصل السابع والبضائع الإيرانية
في وقت شكك فيه إمام وخطيب المدرسة الخالصية في مدينة الكاظمية شمال بغداد بخروج العراق من البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة داعيا إلى إبراز المقررات «الخفية» وكيفية حماية الأموال العراقية في الخارج وضمان عدم هدم منازل عراقية على الحدود الكويتية فقد أشاد خطباء صلاة الجمعة الموحدة التي أقيمت في جامع النداء ببغداد بخروج العراق من تحت طائلة هذا الفصل بوصفه إنجازا للدبلوماسية العراقية. ومع أن هذا الحدث خلا تماما من خطب الجمعة في ساحات التظاهر في الأنبار وسامراء التي طالب بعض خطبائها إلى مقاطعة البضائع الإيرانية فقد انفرد رجل الدين الشيعي جواد الخالصي بالتشكيك في إمكانية خروج العراق من تحت طائلة هذا الفصل متسائلا عن القضايا التي من الممكن أن يكون العراق قد تنازل عنها للولايات المتحدة الأميركية في مقابل خروجه. وقال الخالصي «لقد كنا نطالب منذ سنوات برفع البند السابع عن العراق لأنه كان ظلما للشعب العراقي لكن نقر بأن هناك عدم اطمئنان، فكيف نجزم بأن هذا الموضوع إيجابي»، متسائلا: «كيف ستحمى الأموال العراقية خارج العراق وما هي المقررات الخفية التي جرت لإخراج العراق من الفصل السابع». وأضاف الخالصي «هناك قلق من الترحيب والتأييد خصوصا إن كان هناك قضايا سرية تم التنازل عنها للولايات المتحدة، لذا سننتظر الأيام القادمة لتكشف حقيقة ما جرى»، مشيرا إلى أننا «لا نريد أن نظلم مرة أخرى وأن تُهدم المنازل قرب الحدود العراقية الكويتية». لكن خطيبي صلاة الجمعة الموحدة ببغداد التي أقيمت أمس الجمعة في جامع النداء التابع للوقف السني قدما التهاني للشعب العراقي والحكومة بمناسبة إخراج العراق من طائلة الفصل السابع. وقال الشيخ فؤاد المقدادي «أنا أبارك للشعب وللبرلمان وللحكومة ولكل رجال العراق هذا النصر الكبير بإخراج العراق من طائلة الفصل السابع». وأضاف المقدادي أن «الجماهير العراقية وبحكمة قادة كل المكونات والكتل، ببرلمانهم وحكومتهم، ساهموا عبر المواجهة السياسية الحكيمة بإخراج هذا المحتل»، مبينا أنهم «استمروا في جهودهم حتى أخرجوا العراق من البند السابع». وبين المقدادي أن «الفصل السابع يعني أنك لا تتصرف بمالك ولا اقتصادك ولا جيشك ولا علاقاتك ويجعل البلد أسيرا مرتهنا ومكبلا من قبل الغرب لا يستطيع أن يحمي ماله، كما يعني أن لا هوية ولا قيمة له ولا استقلال ولا سيادة».
ومن جانبه، أشاد نائب رئيس ديوان الوقف السني محمود الصميدعي، بـ«الجهود الخيرة» التي ساهمت بإخراج العراق من طائلة الفصل السابع، مبينا أن «العراق بات الآن حرا مكتمل السيادة ولا يحق لأحد التدخل فيه وتكون أمواله بتصرفه وغير مرهونة». وفي السياق ذاته أكد إمام وخطيب الحضرة القادرية ببغداد الشيخ محمود العيساوي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الصلاة الموحدة التي تقام منذ فترة في عدد من مساجد بغداد لها أهمية كبيرة في تهدئة النفوس وإحساس العراقيين أنهم موحدون لأن الصلاة فضلا عن كونها عبادة فإنها لقاء بين الناس تضم كافة الشرائح الاجتماعية وهو ما يعطي رسالة إيجابية بأن العراقيين لا يمكن أن تؤثر فيهم دعوات الفتنة الطائفية» مؤكدا أن «فلسفة الصلاة الموحدة هامة جدا لكل الناس ولكل الأطياف حيث إن العراق مجتمع تعددي».

وفيما طالب العيساوي بـ«إعادة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية التي ألغاها الحاكم المدني بريمر وإلغاء الوقفين السني والشيعي» فإنه دعا إلى «عدم اقتصار الصلاة الموحدة على عامة الناس فقط على أهمية ذلك بل لا بد أن يحضرها كبار المسؤولين وفي مقدمتهم رئيسا الوزراء نوري المالكي والبرلمان أسامة النجيفي والوزراء حتى تعم الفائدة المتوخاة منها على كل المستويات».

الشرق الاوسط
Top