• Sunday, 05 July 2026
logo

لافروف ينتقد «الشروط المسبقة» ويقول إن تسليح «الحر» يقوض «جنيف 2»

لافروف ينتقد «الشروط المسبقة» ويقول إن تسليح «الحر» يقوض «جنيف 2»
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس إن موسكو ما زالت ملتزمة بالترتيب لعقد مؤتمر للسلام بشأن الصراع في سوريا، مضيفا أن دولا وجماعات لم يسمها تعقد الأمور بوضع شروط مسبقة. وأشار لافروف، الذي سيلتقي بوزير الخارجية الأميركي جون كيري الأسبوع القادم لبحث المؤتمر المزمع عقده في مدينة جنيف السويسرية، إلى أن إرسال أسلحة لمقاتلي المعارضة الذين يسعون للإطاحة بالرئيس بشار الأسد «يتعارض مع مفهوم المؤتمر ومبادئ القانون الدولي»، في إشارة إلى قرار مجموعة «الـ11» تسليح المعارضة السورية المتخذ في العاصمة القطرية الدوحة في 22 يونيو (حزيران) الجاري.
وكانت روسيا، الداعم الرئيس لنظام الأسد عسكريا والحامي له سياسيا في مجلس الأمن الدولي، اتفقت مع الولايات المتحدة في 7 مايو (أيار) الماضي على جمع الأطراف السورية المتناحرة في مؤتمر للسلام، لكن المحادثات التمهيدية التي عقدت قبل أيام في جنيف بين مسؤولين روس وأميركيين ومسؤولين من الأمم المتحدة، لم تحرز تقدما لناحية توقيت عقد المؤتمر أو الجهات التي ستحضره.

وفي ختام مباحثاته مع نظيره المغربي سعد الدين العثماني، انتقد لافروف إرسال الأسلحة إلى المعارضة السورية والتي «تعوق المشاورات الرامية لعقد المؤتمر الدولي (جنيف 2)»، على حد وصفه، مضيفا أن «المعارضة التي يدعمها الغرب ودول أخرى بالمنطقة أعلنت أنها لن تحضر المؤتمر ما دام النظام لا يوافق على الاستسلام»، الأمر الذي يتعارض مع ما تنص عليه المبادرة الروسية - الأميركية الداعية إلى «حوار من دون وضع أي شروط مسبقة».

وتطرق لافروف إلى التقارير الصحافية القائلة إن أسلحة ليبية من مخازن العقيد الليبي الراحل معمر القذافي تصل إلى الجيش الحر، تحت رعاية غربية وعبر قنوات عربية، معتبرا هذا التدفق «انتهاكا لقرارات مجلس الأمن التي سبق أن نصت على حظر دخول وخروج الأسلحة من ليبيا»، داعيا مجلس الأمن إلى إجراء تحقيق دولي بهذا الشأن. أما عن الشائعات التي قالت إن موسكو في سبيلها إلى إغلاق سفارتها في دمشق بعد سحب العسكريين من قاعدتها البحرية في طرطوس، فقد أكد لافروف أن روسيا لا تنوي إغلاق سفارتها في دمشق. وقال إن أعضاء السفارة الروسية يقومون بواجبهم على أكمل وجه وإن كانوا يعملون في ظروف غير طبيعية ويواصلون أداء واجبهم بشكل احترافي ويقدمون التقارير الموضوعية عما يجري في سوريا فضلا عن توقعاتهم وتقديراتهم الصائبة التي طالما تعتمد عليها القيادة الروسية في قراراتها وهو ما تشيد به القيادة وتتقدم إليهم جميعا بشكرها وتقديرها.

وفيما يتعلق بقاعدة طرطوس، قال لافروف إن مركز الإمداد والتموين هناك يعمل بانتظام، مؤكدا أنه جرى بالفعل سحب كل العسكريين واستبدال مدنيين بهم يقومون بواجبهم في تقديم الإمدادات وأعمال الصيانة للسفن الروسية في منطقة البحر المتوسط. ووصف لافروف هذه الشائعات بأنها «استفزازات تهدف إلى تهيئة الظروف لتغيير النظام».

من جانبه، أشار وزير الخارجية المغربي إلى التقارب في وجهات النظر بين الرباط وموسكو فيما يتعلق بأرضية ما يجب القيام به لوقف نزيف الدم في سوريا، منوها إلى أن الأولوية يجب أن تتمحور حول وقف الاقتتال، والحفاظ على وحدة التراب السوري، ورفض التدخل الأجنبي، ودعم مرحلة انتقالية.

الشرق الاوسط
Top