أوباما يزور جنوب أفريقيا.. وغموض حول لقاء محتمل مع مانديلا
لكن الحالة الصحية لمانديلا، 94 عاما، رئيس جنوب أفريقيا السابق المريض وأيقونة النضال من أجل الحرية الذي يرقد في مستشفى ببريتوريا طغت على يوم الرئيس حتى قبل أن يصل إلى جوهانسبورغ. وقال أوباما على طائرة الرئاسة الأميركية في طريقه إلى جنوب أفريقيا بعد أن غادر السنغال أول محطة في جولته الأفريقية: «لا أريد التقاط صور. لا أريد أن أكون متطفلا بأي شكل في وقت تنشغل فيه العائلة بحالة نيلسون مانديلا الصحية».
وقال رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما الخميس إن حالة مانديلا تحسنت ليل الأربعاء لكنه لا يزال في حالة حرجة. ونظم أمس نحو ألف من النقابيين والنشطاء المسلمين وأعضاء الحزب الشيوعي في جنوب أفريقيا مسيرة في العاصمة إلى السفارة الأميركية وأحرقوا علم الولايات المتحدة ووصفوا سياسة أوباما الخارجية بأنها «متغطرسة وقمعية».
كما أفيد بأن جمعيات إسلامية في جنوب أفريقيا رفعت دعوى قضائية تطالب بتوقيف الرئيس أوباما بتهمة ارتكاب جرائم حرب. لكن مصدرا في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن قلل من أهمية هذه الأنباء، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «نحن لا نعلق على مثل هذه الأمور. نحن، طبعا، نهتم بأمن الرئيس، وقد صرفنا أموالا طائلة لحمايته خلال هذه الجولة الأفريقية. كتبت صحف (أميركية) عن المبالغ التي صرفناها، لسنا نادمين على ذلك لأن أمن الرئيس هو أهم شيء بالنسبة لنا». وأضاف: «لكننا تعودنا على البيانات والتصريحات، ولا اعتراض على أن يقول كل شخص ما يقول، ما دام لا يهدد أمن الرئيس، وما دام لا يهدد أمن الولايات المتحدة».
وغادرت طائرة الرئاسة الأميركية العاصمة السنغالية دكار قبل الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش أمس، وكان مقررا أن تصل إلى جنوب أفريقيا بعد ثماني ساعات. ولم تكن مقررة مساء أمس أي لقاءات عامة لأوباما. وقال للصحافيين على متن الطائرة: «عندما نصل سنقيم الوضع».
ومن المقرر أن يزور أوباما جزيرة روبن، حيث أمضى مانديلا سنوات في السجن إبان نظام حكم الأقلية البيضاء السابق في جنوب أفريقيا، في وقت لاحق أثناء زيارته. وستكون تنزانيا في شرق أفريقيا هي المحطة الأخيرة في جولته.
وفي ختام زيارته للسنغال قال أوباما إن واشنطن عليها «واجب أخلاقي» يقضي بمساعدة أفقر قارة في العالم على تحرير نفسها. واجتمع أوباما قبل أن يغادر دكار مع المزارعين وأصحاب المشاريع لمناقشة التقنيات الحديثة التي تسهم في زيادة الإنتاج الزراعي في منطقة غرب أفريقيا وهي من أكثر مناطق العالم تخلفا في التنمية وتعرضا للجفاف. وقال أوباما الذي كان يقف أمام عروض زراعية في ملتقى تنظمه مبادرة للحكومة الأميركية لمكافحة الجوع في العالم يعرف باسم «إطعام المستقبل» إن إدارته تجعل من الأمن الغذائي أولوية قصوى لبرنامجها للتنمية. وقال للصحافيين: «هذا واجب أخلاقي. أعتقد أن أفريقيا تنهض وتريد أن تكون شريكا لنا لا أن تكون تابعة على أن يكون لديها اكتفاء ذاتي». وأضاف: «هناك كثير جدا من الأفارقة يعانون يوميا الظلم والفقر والجوع المزمن. عندما يسأل الناس ماذا يحدث لأموال الضرائب التي يدفعونها في المساعدات الخارجية أريد أن يعرف هؤلاء الناس أن هذه الأموال لا تضيع سدى. إنها تسهم في إطعام العائلات».
الشرق الاوسط
