• Sunday, 05 July 2026
logo

تطورات كبيرة في أربيل لانفتاح حكومة الاقليم على الأجانب وتوفر الأمان

تطورات كبيرة في أربيل لانفتاح حكومة الاقليم على الأجانب وتوفر الأمان
- تشهد مدن اقليم كردستان وخاصة العاصمة اريبل تطورات كبيرة على مختلف الصعد، وبحسب المعنيين فإن انفتاح حكومة الاقليم على الأجانب وتوفر الأمان هما السبب الاكبر في تحقيق ذلك، إذ أن الأوضاع الاقتصادية تنمو بشكل متواصل وسريع مقارنة مع باقي مناطق العراق.

ففي اربيل (320 كم شمال بغداد)، تنتشر المقاهي التي يجلس زبائنها على امتداد الارصفة دون خوف من التعرض لاي هجوم كما يحدث في بقية أنحاء العراق، وهو ما شجع الاجانب على السياحة والاستثمار هناك.

يقول جورج ريستريبو الذي يدير شركة استشارات لصالح شركات اسبانية وكندية في كردستان، انه من "السهل جدا ان تفتح لك متجرا هنا" في كردستان.

ويضيف ريستريبو وهو امريكي من اصل كولومبي ان "حكومة كردستان منفتحة للغاية على الاجانب".

وتمكن الاقليم من الاعتماد على نفسه بشكل كبير عن بقية مناطق العراق، على مدى 22 عاما، منذ فرض منطقة حظر للطيران لمنع دخول قوات النظام السابق الى اراضيه، حيث تتولى حاليا قوات البيشمركة والاسايش مسؤولية حفظ الامن في مدن كردستان.

ويتمتع الاقليم حاليا بنمو اقتصادي يصل الى 12 بالمئة، وفقا للجنة الاستثمار في الاقليم، في حين يتوقع ان تصل نسبة النمو الكلية في باقي انحاء العراق الى تسعة بالمئة هذا العام، وفقا لصندوق النقد الدولي.

وشجع استقرار اوضاع كردستان نحو 800 شركة غالبيتها من تركيا المجاورة للاقليم على الدخول الى اسواقه، مستفيدة من قانون الاستثمار للاقليم لعام 2006 الذي يعفيها من الضرائب على الاستيراد والاستثمار على مدى العشر سنوات الاولى من العمل، في الاقليم.

ووفقا لرئيس لجنة الاستثمار في الاقليم كاميران مفتي فان هذه الشركات ليست ملزمة تعيين موظفين محليين ويمكنها تحديد ارباحها حسب تقديراتها.

لكن فارق الوضع الامني يبقى العامل الرئيسي بين الاقليم وبقية مناطق العراق، إذ تقول غادة جبارة المديرة التنفيذية لشركة كورك للاتصالات ان "الامن هو مفتاح النجاح فعلا".

ويذكر أن كورك ثالث اكبر شركة اتصال للهواتف النقالة في العراق، ومقرها الرئيسي في اربيل.

وبالاضافة الى فارق الوضع الامني بين الاقليم ومناطق العراق، هناك فوارق كثيرة اخرى بينها الفساد المالي والاداري، إذ يأتي العراق في المرتبة الـ169 بين 176 دولة الاكثر فسادا في العالم، وفقا لمنظمة الشفافية الدولية.

ويرى ريستريبو ان "البيروقراطية كبيرة هنا (في كردستان) لكن في بغداد هناك انقسامات دينية (سنة وشيعة) والفساد بالطبع" منتشر هناك.

اما الاوضاع العامة، فتبدو جيدة في الاقليم حيث اعتمد المسؤولون الاقتصاد المختلط وليس كباقي مناطق البلاد، فهناك الاسمنت والمواد الطبية والمعادن والكهرباء، ويغطي انتاج الكهرباء حاجة الاقليم ويكفي لتلبية قسم كبير من حاجة محافظات المجاورة مثل كركوك ونينوى، فيما تتواصل معاناة باقي مناطق العراق اثر نقص الكهرباء.

وتشترك كردستان مع باقي مناطق البلاد، بالاعتماد على انتاج النفط في بناء اقتصاده، إذ يقدر المسؤولون وجود احتياطي يصل الى 45 مليار برميل في الاقليم اي (ما يعادل ثلث احتياطي البلاد).

وترى رئيسة شركة كورك ان الخلافات بين الاقليم وبغداد التي تشمل مناطق متنازع عليها تمتد على الحدود مع ايران (شرقا) واخرى الى جانب سوريا (غربا)، تمثل "حوارا ديمقراطيا صحيا"

pna
Top