• Saturday, 04 July 2026
logo

اشتباكات بين إسلاميين عرب وكورد في شمال سوريا

اشتباكات بين إسلاميين عرب وكورد في شمال سوريا
قالت مصادر من المعارضة السورية وأخرى كوردية يوم الخميس إن اسلاميين مسلحين قطعوا الطرق المؤدية الى منطقة كوردية في شمال سوريا واشتبكوا مع مقاتلي حزب العمال الكوردستاني الذين يتهمونهم بمساندة الرئيس بشار الأسد.

وتنذر هذه المواجهة بفتح جبهة جديدة في الحرب الاهلية السورية المستمرة منذ 27 شهرا والتي لم يتدخل فيها الكورد بشكل كبير إلى الان. ويشكل الكورد نحو عشرة بالمئة من الشعب السوري.

وقالت المصادر إن القتال اندلع ليل الاربعاء على أطراف عفرين وهي منطقة وعرة تنمو بها اشجار الزيتون على الحدود مع تركيا. وقتل اربعة اشخاص ليرتفع عدد قتلى الاشتباكات والاغتيالات على مدى الايام القليلة الماضية الى 30 شخصا على الاقل.

وقالت المصادر إن عشرات اخرين خطفوا في عمليات خطف متبادلة.

وتصاعدت حدة التوتر بين العرب والكورد منذ اندلاع الانتفاضة ضد الأسد في مارس اذار 2011 . وغالبا ما تشوب النزاعات علاقات العرب بالكورد بسبب المشاحنات على الاراضي خاصة في شرق سوريا.

وانضم الوف الكورد الى الاحتجاجات السلمية المنادية بالديمقراطية في بداية الانتفاضة إلا انهم نأوا بأنفسهم بشكل كبير عن التمرد المسلح الذي غلب عليه الاسلاميون لاحقا.

ويتقلد ساسة كورد مناصب رفيعة في المعارضة السورية إلا ان محاولات ادخال الاحزاب الكوردية الرئيسية تحت مظلة الائتلاف الوطني السوري المعارض فشلت بسبب خلافات حول حقوق الكورد في سوريا في المستقبل.

وسحب الأسد قواته من بلدات شرق سوريا ومن عدة مناطق في عفرين بشمال غرب البلاد في تحرك منح الكورد حكما ذاتيا يخشى كثير منهم ضياعه اذا أطيح بالنظام.

واقحمت عفرين بشكل أكبر في الصراع بعدما أحكمت قوات الأسد قبضتها على قريتي نبل والزهراء الشيعيتين الواقعتين بين عفرين ومدينة حلب المنقسمة بين المعارضة وقوات النظام. وتسعى قوات الأسد للسيطرة على المناطق الريفية الشمالية التي تشكل خط امداد لحلب ومناطق مختلفة تسيطر عليها المعارضة في قلب البلاد.

وقالت مصادر من المعارضة إن مقاتلين من حزب الله اللبناني انتشروا في الزهراء ونبل. وأنزل الجيش قوات وميليشيا موالية له من الطائرات خلف خطوط المعارضة في منطقة في عفرين.

وقال سكان محليون إن معارضين مسلحين اسلاميين يتهمون مقاتلي حزب العمال الكوردستاني بتقديم امدادات للقريتين قطعوا الطرق الرئيسية التي تربط عفرين بمحافظتي ادلب وحلب هذا الشهر مما ادى لارتفاع اسعار السلع الاساسية في عفرين.

وقالت المصادر إن المزارعين الكورد يعانون من أجل تسويق محاصيلهم بعدما فرضت المعارضة المسلحة رسوما كبيرة لعبور حواجز الطرق.

وقال عبود حكيم المسؤول الحكومي المتقاعد في عفرين لرويترز "عفرين تؤيد الثورة لكن ما يفعله المعارضون لا يخدم قضيتهم."

واضاف "يتهمون حزب العمال الكوردستاني بتقديم امدادات الى نبل والزهراء بينما يتركون الشاحنات تذهب الى هناك اذا دفعت لهم الاموال عند حواجز الطرق."

وقالت مصادر من المعارضة المسلحة إن اشتباكات ليل الاربعاء بدأت عندما هاجم مسلحون من حزب العمال الكوردستاني حاجزا على الطريق يديره فصيل تابع لجبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة بالقرب من جنديرس وهي بلدة كوردية جنوب غرب مدينة عفرين رغم هدنة ابرمت قبل يومين بوساطة العميد مصطفى الشيخ القائد المعتدل بالجيش السوري الحر.

وتضمن الاتفاق بين الجيش السوري الحر ووحدات الحماية الشعبية -وهي وحدة تابعة لحزب العمال الكوردستاني- رفع الحصار عن عفرين يوم الاربعاء وتبادل اطلاق السجناء.

وقال مصدر في المعارضة المسلحة في شمال سوريا إن اتفاق وقف اطلاق النار لم يكن له اثر يذكر لان الشيخ لا يملك نفوذا كبيرا على الكتائب الاسلامية صاحبة التواجد القوي على الارض.

pna
Top