• Saturday, 04 July 2026
logo

الصدر والحكيم يكسران طوق احتكار «سلطة بغداد» للشيعة.. والمالكي يخسر الجولة

الصدر والحكيم يكسران طوق احتكار «سلطة بغداد» للشيعة.. والمالكي يخسر الجولة
تعهد رياض العضاض، رئيس مجلس محافظة بغداد الجديد، في أول مؤتمر صحافي عقده عقب انتخابه أمس رئيسا للمجلس، بعد معركة ضارية نشبت داخل «التحالف الوطني» الشيعي، بإعادة فتح التحقيق في ملفات الفساد في الحكومة السابقة، واصفا إدارة ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، للمحافظة بـ«الفاشلة» وبأنه لم يقدم أي شيء على مدى السنوات الأربع الماضية.

وقال العضاض الذي ينتمي إلى كتلة «متحدون» التي يتزعمها رئيس البرلمان أسامة النجيفي، في مؤتمر صحافي مشترك مع محافظ بغداد الجديد علي التميمي الذي ينتمي إلى كتلة «الأحرار» الصدرية، إن «ائتلاف (دولة القانون) كان يسيطر لأربع سنوات على المحافظة ورئاسة المجلس والمحافظة واللجان المشرفة على أمانة بغداد والاستثمار، وجميعها فشلت في إدارة محافظة بغداد». وأضاف العضاض أن «المجلس سيبدأ عمله بمراجعة جميع المشاريع التي نفذت من خلال الرقابة المالية والفنية ومن ثم إضافة مشاريع جديدة»، مؤكدا أن «الحكومة المحلية عازمة على إعادة فتح التحقيق في ملفات الفساد المتعلقة بالحكومة السابقة». ولفت العضاض إلى أن أداء المجلس الجديد سيكون أكثر شفافية، واعدا بـ«فتح أبواب المجلس أمام وسائل الإعلام لحضور جميع جلساته».

من جانبه، قال محافظ بغداد الجديد، علي محسن التميمي، إن «سياسة المحافظة الجديدة ليست تتبع أخطاء الآخرين، بل سنكمل ما بدأه المجلس السابق». ولفت إلى أن «المحافظة ستعمل على تقديم الخدمات للمناطق المحرومة من بنى تحتية ومدارس ومراكز صحية»، مضيفا أن «بغداد ليست فقط المنطقة الخضراء وبعض المناطق الراقية، بل هناك مناطق محرومة كحي طارق ومناطق الأطراف التي تحتاج إلى الخدمات». كما بين التميمي أن «من أولويات عمل المحافظة هو طرد المفسدين من المحافظة التي عانتهم لسنوات». وأوضح التميمي، وهو حاليا نائب في مجلس النواب عن «التيار الصدري»، أن «الضرورة» اقتضت ترشحه لمنصب محافظ بغداد و«ترك مجلس النواب».

وفي وقت كشف مصدر مطلع داخل مجلس محافظة بغداد الجديد، في تصريح لـصحیفه‌«الشرق الأوسط»، عن أن «هناك بعض الملابسات التي حصلت داخل اجتماع المجلس، من بينها مثلا عدم تصويت صباح التميمي وهي من ائتلاف (العراقية) الموحد، بزعامة إياد علاوي، بسبب عدم حصولها على منصب معاون محافظ بغداد، بينما صوت العضوان الآخران من تكتل علاوي على انتخاب رياض العضاض لمنصب رئيس مجلس المحافظة». وأضاف المصدر المطلع أنه بالنسبة إلى قائمة «(العراقية العربية)، بزعامة صالح المطلك وجمال الكربولي، فإن الذي حصل أن العضو التابع للمطلك انسحب مع ائتلاف (دولة القانون)، بينما صوت العضوان الآخران التابعان للكربولي، حيث حصل الكربولي على منصب النائب الإداري لمحافظ بغداد».

من جهته، أكد الناطق الرسمي باسم كتلة «متحدون»، ظافر العاني، في تصريح أن «ما حصل في بغداد يعود إلى شجاعة السيدين مقتدى الصدر وعمار الحكيم اللذين أعادا التوازن إلى محافظة بغداد، وهو أمر يحسب لهما بصرف النظر عن التفاهمات التي حصلت طبقا لقواعد اللعبة الديمقراطية». وأضاف العاني أن «(دولة القانون) ولآخر لحظة كانت تقول لنإ أن بغداد خط أحمر لجهة المناصب السيادية فيها، والأهم من ذلك أنها أوحت لنا بأن هذا هو موقف المرجعية الدينية بحيث يبقى منصب المحافظ ورئيس مجلس المحافظة لـ(التحالف الوطني) أو لنقل للشيعة وفقا للتوصيفات المعروفة». وأكد العاني: «بعد ذلك، وجدنا عرضا منصفا من (التيار الصدري) و(المواطن)، حيث أكدوا ضرورة أن يكون أحد المناصب السيادية المهمة في بغداد للعرب السنة وهذا ما حصل»، معتبرا أن «(دولة القانون) ظلت إلى آخر لحظة تفكر في نزعة استحواذ واضحة»، ناصحا إياها بـ«مراجعة موقفها».

وبشأن ما إذا كان ما حصل سوف يؤسس للخارطة السياسية المقبلة، قال العاني: «لدينا تفاهمات متقدمة مع (المواطن) و(الأحرار)، وهو ما سيعزز من مصداقية العلاقة بيننا، وهو أمر سوف يتكرر في محافظة ديالى التي سيخسر فيها ائتلاف (دولة القانون) الجولة، وسوف نؤسس حكومتها المحلية نحن و(الأحرار) و(المواطن)».


pna
Top