التخطيط تؤكد استعدادها لاجراء التعداد في 2014 وتقترح حلاً للمناطق الكوردستانية خارج الاقليم
واورد الدستور العراقي المصادق عليه عام 2005 المادة 140 والتي تنص على تطبيع الأوضاع للمناطق الكوردستانية خارج اقليم كوردستان في كركوك والمحافظات الأخرى، مثل نينوى وديالى.
وحددت مهلة زمنية انتهت في الحادي والثلاثين من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كوردستان عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة.
وقال وكيل الوزارة مهدي العلاق ان "الوزارة تستطيع تنفيذ التعداد العام للسكان في 2014 اذا ما كان هناك اتفاق سياسي"، مبينا، انه "اذا ما تم الاتفاق على كيفية ادارة المناطق المتنازع عليها (المناطق الكوردستانية خارج اقليم كوردستان ) سواء عن طريق حل سياسي شامل او مؤقت فاننا نستطيع حينها من اجراء التعداد في العام المقبل".
وأضاف العلاق ان "الحكومة ونتيجة الخلاف السياسي حول المناطق المختلف عليها لم تضع ميزانية لعملية التعداد في موازنة 2013"، مشيرا الى ان "انعدم تخصيص ميزانية للتعداد للعام الجاري كان امرا واقعيا من قبل الحكومة بسبب عدم الاتفاق السياسي على الموضوع".
ونفى العلاق ان "تكون لعائدية المناطق المختلف عليها وحسم مصيرها صلة بموضوع التعداد"، موضحا، انه " كان بامكاننا ان ننفذ التعداد بحسب واقع ما يتم الاتفاق عليه في كيفية ادارة عمل التعداد وعندما يجري تقرير عائدية كل منطقة نستطيع بسهولة ان ننقل ملف البيانات الى المحافظة التي ستصبح تلك المنطقة جزءا منها".
واكد وكيل وزارة التخطيط، على، ان "استعدادات الوزارة لا زالت قائمة وربما لا تحتاج سوى اشهر لتحديث ما يتعلق بالتعداد السكاني اذا ما كان هناك اتفاق سياسي".
و يفتقر العراق الى سياسة خاصة بالسكان، وليست لديه سياسة احصائية فاعلة، ما اثر بصورة كبيرة على متابعة الامور المتعلقة بحياة الناس الاقتصادية والاجتماعية، كما ان التعداد الذي كان مقررا له ان يجري بعد اسقاط النظام السابق، تأجل لأكثر من مرة طيلة السنوات الماضية بسبب الخلافات السياسية.
ولم يشهد العراق منذ العام 1987 احصاء شاملا في عموم البلاد، لأن الاحصاء الذي اجري في عام 1997 لم يتضمن محافظات اقليم كوردستان الثلاث، وكان عدد العراقيين 16 مليون نسمة عام 1987، ويتوقع ان يتجاوز عددهم الـ 30 مليونا، بحسب توقعات الجهاز المركزي للإحصاء.
