• Saturday, 04 July 2026
logo

وثائقي جديد يحذر من حروب اوباما القذرة

وثائقي جديد يحذر من حروب اوباما القذرة
يصف وثائقي جديد الغارات الامريكية السرية ضد مشتبه بهم بالارهاب بانها حملة اغتيالات تساهم في بروز اعداء جدد وتضر بصورة الولايات المتحدة.

وفي الوثائقي الذي يحمل عنوان "الحروب القذرة: العالم ساحة حرب" يدين الصحافي جيريمي سكايهيل "عمليات القتل المحددة الاهداف" لناشطين مرتبطين بالقاعدة في قصف صاروخي وغارات ليلية، ما يجعل البلاد في حالة حرب مستمرة "تخرج عن السيطرة".

ويحاول الوثائقي القاء الضوء على عمليات تنفذ بشكل سري منذ 11 ايلول سبتمبر 2001 ويركز على المدنيين في افغانستان واليمن. ويروي الوثائقي الغارة الفاشلة التي نفذتها القوات الامريكية الخاصة في بلدة غارديز الافغانية واسفرت عن مقتل خمسة اشخاص بينهم امرأتان حاملان.

ويتضمن الوثائقي اشرطة فيديو صورتها الاسرة الافغانية تظهر حفلة واجواء فرح قبل دقائق من مقتل عدد من افرادها، وتبين ان احد الضحايا شرطي افغاني تدرب على ايدي الامريكيين، ويعبر القرويون لاحقا عن غضبهم ويتوعدون بمحاربة وحدة الكومندوس التي يطلقون عليها اسم "طالبان امريكا".

ويقول افغاني "اذا كرر الامريكيون فعلتهم فاننا مستعدون للشهادة في محاربتهم".

وتنتشر انباء الغارة وتؤكد القوات الامريكية في مرحلة اولى بان الضحايا من متمردي طالبان قبل ان يقدموا اعتذارا عن خطأ مأساوي.

وقال سكايهيل الذي الف كتابا عن فضيحة شركة بلاكووتر الامنية الخاصة ان العمليات السرية تأتي بنتيجة عكسية وهي غير اخلاقية وتزيد من نقمة السكان على الامريكيين، واضاف "توصلت الى نتيجة على مر السنين باننا نزيد عدد خصومنا اكثر مما نقتل ارهابيين".

واوضح "الهدف من الوثائقي ليس املاء على الافراد كيفية التفكير في هذه الامور بل عرضها باسلوب اخر غير الاسلوب الذي تستخدمه قنوات التلفزيون".

وفي اليمن يظهر الوثائقي زعيما قبليا وبرلمانيا سابقا وهو يصف غارة تنفذ بصواريخ توماهوك في 2009 على قرية بدوية اسفرت عن سقوط اكثر من اربعين قتيلا بينهم اطفال، وفي حينها كانت الحكومة اعلنت مسؤوليتها عن الغارة مؤكدة انها كانت تستهدف معسكرا للتدريب لتنظيم القاعدة. واكدت الوثائق التي نشرها موقع ويكيليكس ان الصاروخ كان امريكيا.

والوثائقي يتبنى مقاربة غير تقليدية لان سكايهيل يعتمد فيه اسلوب تحر في محاولة لكشف الحقائق.

والجزء الاكثر جدلا في الوثائقي يركز على مقتل الامام الامريكي اليمني الاصل انور العولقي الذي قتل في غارة نفذتها طائرة امريكية من دون طيار في ايلول سبتمبر 2011، ولم تعترف ادارة اوباما الا الشهر الماضي بقتل العولقي الذي كان مواطنا امريكيا ويؤكد البيت الابيض انه كان متورطا مباشرة في المخططات الارهابية ضد الولايات المتحدة.

لكن لسكايهيل رأيا اخر اذ يقول ان العولقي استهدف لخطبه وكان يجب محاكمته امام محكمة امريكية، وأوضح ان "امريكا ساهمت في خلق الشخص الذي حاولت قتله".

ويوحي الوثائقي بان العولقي تحول من زعيم روحي معتدل يتخذ من ولاية فيرجينيا مقرا له الى متطرف ثائر نتيجة الاجواء المعادية للاسلام في الولايات المتحدة بعد اعتداءات 11 ايلول سبتمبر 2001.

وقبل ايام من بث الوثائقي القى اوباما خطابا دعا فيه الى الحد من الحرب على الارهاب وفرض قواعد اكثر صرامة لشن غارات بطائرات من دون طيار.

لكن سكايهيل اكد انه قليل التفاؤل، واضاف "رأيت في ذلك طريقة حاول من خلالها الرئيس اوباما التحقق من ان برنامج الطائرات من دون طيار سيستمر الى ما لا نهاية".

وأشار إلى ان الديموقاطيين فشلوا في تحميل اوباما مسؤولية الاستمرار في نهج سلفه جورج بوش المتعلق بالاغتيالات السرية، مستطردا "من المؤكد ان (نائب الرئيس الامريكي ديك) تشيني قابع في مكان ما يشعر بالارتياح لان اوباما مضى في النهج الذي رسمته الادارة السابقة"، مضيفا ان "اوباما يقوم بذلك بطريقة افضل منهم"
Top