• Saturday, 04 July 2026
logo

تقرير امريكي: الصين تشتري نصف نفط العراق يوميا وتسعى للزيادة عبر اكسون موبيل

تقرير امريكي: الصين تشتري نصف نفط العراق يوميا وتسعى للزيادة عبر اكسون موبيل
ذكر تقرير امريكي، الاربعاء، ان الصين تشتري نصف النفط الذي ينتج في العراق يومياً، فيما اكد على ان الاخير اصبح ومنذ "الغزو" الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، واحدا من "كبار" منتجي النفط في العالم.

وقال تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ان "الصين تشتري بالفعل ما يقرب من نصف النفط الذي ينتج العراق، اي نحو 1.5 مليون برميل يوميا"، مشيرا الى انها "تسعى لحصة أكبر، ضمن شركة اكسون موبيل التي تستثمر في واحد من أكبر حقول النفط في العراق".
وابرز التقرير تصريحا للخبير في شؤون الشرق الاوسط في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن، دينيس ناتالي، يؤكد فيه على ان الصين "هي المستفيد الأكبر من هذه الطفرة النفطية في مرحلة ما بعد صدام"، مردفا، "انها بحاجة للطاقة، وأنها تريد أن تدخل في السوق."
واضاف التقرير انه "قبل الغزو، كانت صناعة النفط العراقية ، متخلفة إلى حد كبير عن الأسواق العالمية بسبب العقوبات الدولية ضد حكومة صدام حسين، لذلك فان الاطاحة به احيى الامل بالوصول إلى احتياطيات هائلة في البلاد"، منوها على ان "الشركات الصينية المملوكة للدولة استغلت الفرصة، و استثمرت أكثر من 2 مليار دولار سنويا و شغلت مئات العمال في العراق، كما سعت للقبول بأرباح أقل للفوز بعقود".
من جهته يقول المسؤول السابق في وزارة الدفاع في إدارة بوش الابن الذي يصفه التقرير، انه من الذين عملوا على السياسة النفطية في العراق مايكل ماكوفسكي، "لقد خسرنا بذلك، ولم تك للصينيين علاقة بالحرب، مع ذلك فعلوا وجهة النظر الاقتصادية وهاهم يستفيدون من ذلك، والمفارقة ان لدينا الاسطول الخامس والقوات الجوية تساعدهم على ضمان التوريد الخاص بهم".
ويوضح التقرير انه "بالقرب من الحدود الإيرانية، بنت الصين مؤخرا مطارها الخاصة لنقل العمال إلى حقول النفط في جنوب العراق، وهناك خطط لبدء رحلات جوية مباشرة من بكين وشنغهاي إلى بغداد قريبا"، مردفا، انه "في الفنادق الفاخرة في مدينة البصرة، نتمكن ان نرى المديرين التنفيذيين الصينيين لا يتمكنون من إقناع مضيفيهم فحسب؛ بل يتحدثون معهم بلهجة عراقية عربية".
و ينقل التقرير عن نائب المدير العام لإدارة العقود والتراخيص في وزارة النفط العراقية عبد المهدي العميدي، قوله عن الصينيين "ليس لدينا أي مشكلات معهم"، موضحا، "انهم متعاونون جدا وينفذون امرا مميزا، فإن الشركات الصينية مملوكة للدولة، في حين اكسون أو بي بي أو شل ليست كذلك".
وقال مسؤول في وزارة النفط العراقية الذي تقول الصحيفة الامريكية انه اشترط عدم الكشف عن هويته؛ لأنه لم يكن لديك إذن للتحدث الى وسائل الاعلام، ان "الصينيين اناس بسطاء جدا"، مردفا "إنهم أناس عمليون، وليس لديهم أي علاقة مع السياسة أو الدين و ان نشاطهم يقتصر على العمل وتناول الطعام والنوم".
وتابع التقرير انه "في أواخر العام الماضي، حاولت شركة الصين الوطنية للبترول شراء حصة 60 % في حقل غرب القرنة وهو امر مربح"، ملمحا الى ان "حصة اكسون موبيل قد تجبر على التصفية بسبب الاشكالات بشأن عملها في اقليم كوردستان ومع ذلك، فقد قاومت حتى الآن الضغوط لبيع حصتها، والأكثر من ذلك فان الشركة الصينية قالت انها سوف تكون مهتمة بتشكيل شراكة مع الشركة الأمريكية للحقل النفط".
و بين التقرير، ان "الحكومة العراقية تحتاج الى الاستثمار، ويبقى النفط في صلب مستقبلها السياسي والاقتصادي، و حاليا العراق ثاني أكبر منتج للنفط في اوبك بعد السعودية"، مشيرا الى ان "الحكومة العراقية تعتمد على عائدات النفط لتمويل برامجها العسكرية والاجتماعية".
ويضيف، ان " العراق يقدر ان حقول النفط وخطوط الأنابيب والمصافي تحتاج 30 مليار دولار من الاستثمارات السنوية للوصول إلى أهداف الإنتاج"، لافتا الى ان من "شأن ذلك ان يجعل من العراق واحدا من القوى الرائدة في مجال الطاقة في العالم لعقود مقبلة".
وقال كيفن جيان جون تو، وهو خبير في سياسات الطاقة الصينية في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، ان "الصين تحتاج الى المزيد من الطاقة كما انها بحاجة الى تنويع مصادرها".
فيما يؤكد بدر جعفر رئيس شركة نفط الهلال، وهي شركة نفط و غاز مستقلة ومقرها دولة الإمارات العربية المتحدة و هي منتج كبير للغاز في العراق، ان "الصينيين حيويون للإسهام في جهود العراق لتوسيع إنتاج النفط، وليس لديهم خشية من الذهاب من خلال الأطواق للحصول على الناس على أرض الواقع والعمل."
يذكر ان الصين اصبحت مؤخرا بحسب بيانات المؤسسات المتخصصة، اكبر مستورد للنفط في العالم، ومع الاستهلاك المتزايد، فانها تستثمر بكثافة في حقول النفط والغاز في جميع أنحاء العالم ، وتشير التقديرات الى انها استثمرت في عام 2011 فقط بحدود 12 مليار دولار ، وان أكثر من 50 % من وارداتها من النفط يأتي من الشرق الأوسط، برغم انخفاض وارداتها من النفط الإيراني في السنوات الأخيرة.
Top