الحكيم يحذر من اتباع سياسة تبادل الاتهامات
جاء ذلك في كلمة القاها السيد الحكيم في الحفل التابيني لذكرى 1 رجب الذكرى العاشرة لاستشهاد السيد محمد باقر الحكيم (قده) ويوم الشهيد العراقي، في مكتبه ببغداد، السبت 11/5/ 2013.
وحذر السيد الحكيم من ان سياسة تبادل الاتهامات لن تصل بالعراق الى اي نتيجة وسياسة التنصل من المسؤولية لاتشرف اي وطني شجاع، مشددا على ان الجميع مسؤولون عن هذا الوطن وليست الحكومة فقط ومسؤولون عن حماية الوطن وليست القوى الامنية فقط، مؤكدا ان الجيوش لاتستطيع ان تحمي دولة ووطن اذا لم يساهم شعبه ومواطنوه بحمايته، داعيا الى الهدوء في المطالبة بالحقوق دون أطلاق التهديدات، مؤكدا ان الحقوق تتطلب تقديم الواجبات تجاه هذا الوطن، عادا تطهير الوطن من الظلاميين والارهابيين والتكفيريين من أقدس الواجبات، مشيرا الى ان العراقي اصيل ووطني حقيقي لايشرفه الوقوف ورايات الشر والظلام والانحراف ترفف فوق رأسه، مشددا على تمسك العراقيين بوطنهم وان تطغى وطنيتهم على ذاتياتهم ، وان لايسمحوا لطوفان الفتنة ان يجرف العراق دون وعي.
وأكد الحكيم ان الارداة لاتكبل والافق لايضيق الا بضيق الرؤية، حاثا من يتصدى لموقع المسؤولية بالتسلح بالرؤية والارادة، مؤكدا ان مسؤولية الجميع في ايجاد الطريق الصحيح للشعب العراقي، مبينا ان الوفاء للشعب هو الوفاء الحقيقي الذي نقدمه لشهدائنا وشهداء العراق، معرباً عن ثقته بان قادة العراق سيتخذون القرارات الصحيحة في الوقت الصحيح وسيفوتون الفرصة على اعداء هذا الشعب والساعون لغرس انيابهم المسمومة في جسد الوطن، مؤكدا ان مواقف الرجال اليوم ستتحول الى وقفات يشهد لها التاريخ ويفتخر بها الشعب، داعيا الجميع الى قول كلمتهم امام هذه التحديات المصيرية التي تواجه الوطن، مشيرا الى ان هذه الدعوة نابعة من عمق الرؤية التي يحملها القادة الذين اجتمعنا اليوم كي نخلد ذكراهم، مبينا: ان عزيز العراق امتداد لشهيد المحراب فهو رجل يؤمن بالتضحية كايمانه بالايثار ويدعو للمشاركة لقناعته التامة بالتعددية لهذا الشعب والتنوع لهذا الوطن، مشيرا الى انه رحمه الله كان الاول في اتخاذ القرارات الصعبة والمصيرية وكان مستعدا لخدمة ابناء شعبه والذهاب الى ابعد الحدود وعمل بهمة كبيرة والم اكبر على تجذير مفاهيم الدولة الحديثة للعراق الجديد متجاوزا المصالح الشخصية والسياسية ومنطلقا نحو صناعة وطن يحتضن الجميع، مؤكداً ان عزيز العراق علّم ابناءه مفردات وابجديات الخطاب الوطني الناضج الذي لايتوقف عند محطات الطائفية او القومية او المناطقية وانما يمثل خطاباً لكل ابناء الوطن دون تمييز او اقصاء ومنه تشبع ابناءه بمبدأ ان العراق لكل العراقيين مهما اختلفت عناوينهم او تقاطعت طرقهم فأن العراق يبقى هو الطريق الوحيد الواضح والاكيد.
وشدد السيد الحكيم على ان شارة الوفاء التي نحملها اليوم على صدورنا لقادتنا ومنهجهم هي مواصلة المسير من أجل تحقيق أهدافهم التي عاشوا لها وضحوا من أجلها، مؤكدا ان الشهداء نجوم ساطعة تهتدي بها بوصلتنا في طريقنا لبناء العراق وتحقيق العدالة التي لاتفرق بين مذهب وآخر وقومية وأخرى، معللا: بأن شهداء العراق كانوا لكل العراق ودمائهم الزكية سالت على كامل ارض العراق، عادا الايمان بالعراق الموحد هو سر قوتنا وسبب وجودنا في هذا الوطن، موضحا: ان التاريخ لايقسم ودماء الشهداء لاتقسم ودجلة والفرات لايقسمان والتاريخ ودماء الشهداء يوحدان وطننا العزيز، مضيفا ان الايمان بقيمنا وعقيدتنا هو الذي سيحمي هذا الوطن من دعاة التقسيم وتجار الفتنة، مسترسلا: بان الشهيد الحكيم (قده) ربى جيلا من المجاهدين الذين تشبعوا بافكاره ورؤيته واسلوبه في العمل والتعامل فكان القائد والقدوة الذي مهد طريقا واضحا ومميزا في ادبيات العمل السياسي الاسلامي والجهاد على اساس المبدأ والعقيدة، مشيرا الى انه (قده) امتداداً لمدرسة الاسلام الكبرى ومنهج اهل البيت وامتداداً للمرجعية الدينية مثلما كان أمتداداً لارادة شعب ونضال امة، لافتا الى ان من هذا الامتداد كان السيد الحكيم مؤسساً لمنهج واضح من الجهاد والوطنية التي اطرت لمرحلة من اهم مراحل صراع الشعب العراقي مع الديكتاتورية والاستبداد وان هذا الامتداد والتأسيس هو الذي شكل ظاهرة مشرقة اسمها ظاهرة السيد محمد باقر الحكيم ابن الاسلام الشجاع والعضد المفدى لشهيد العراق الكبير الامام السيد محمد باقر الصدر وأبن زعيم الامة الامام السيد محسن الحكيم لتجتمع كل هذه العناوين في عنوان واحد كبير الا وهو شهيد المحراب، واصفا الشهداء بالعلامة الابرز في تاريخ الامم ويسقونها بدمائهم ويعتمرون تاج الكرامة ليكون عنواناً لاممهم ومنطلقاً لامتلاك ارادتها ومسيرتها الطويلة في عملية التغيير، مشددا على ان شهيد المحراب كان لايقبل ان يحدد بعائلة او طائفة او ارض او حدود وانما كان يتسع باتساع القيم والمبادئ التي يؤمن بها فكان لكل المسلمين ولكل العراق.
