قائد القوات البرية العراقية يدعو لـ«أذونات خاصة» للكورد للدخول إلى كركوك
ونقل الموقع الإعلامي للاتحاد الوطني الكردستاني عن مصادره في مديرية المخابرات العراقية تأكيده لصدور هذا التصريح، مشيرة إلى أن «قائد القوات البرية أدلى بهذا التصريح فعلا أثناء ترؤسه لاجتماع قيادة عمليات دجلة بحضور قائدها عبد الأمير الزيدي».
واستنكرت الأطراف الكردية الممثلة في مجلس إدارة محافظة كركوك هذا التصريح وقال أحمد العسكري إن «هذه التصريحات غير دستورية ولا يستطيع أحد في العراق الجديد أن يقوم بدور دائرة الأحوال المدنية لاستخراج هويات خاصة بالمواطنين تسمح لهم بالتنقل في أرجاء العراق»، مؤكدا أنه في حال دخلت هذه التصريحات حيز التنفيذ الفعلي فإن الكرد سيتخذون جميع الإجراءات والوسائل القانونية والدستورية للرد عليها.
وفي السياق ذاته أثارت التصريحات المستفزة للنائب عن كتلة دولة القانون سامي العسكري، وهو أحد المقربين من المالكي، والتي تطرق خلالها إلى جملة من الأمور التي من شأنها أن تعقد الأوضاع أكثر وتوجهها نحو أفق مظلم غضب القيادات الكردية.
وقال أحد القياديين الكرد لـ«الشرق الأوسط» إننا «لاحظنا من خلال الحملة الإعلامية المستمرة ضد قيادة وشعب كردستان، أن معظم الذين يؤججون نار الفتنة بين الفرقاء العراقيين هم من الموتورين، أو هم من ذيول حزب البعث المنحل، أو هم من الانتهازيين الذين يريدون التصيد في الماء العكر لتنفيذ مآربهم الشخصية أو خدمة أجندات خارجية»، مشيرا إلى أن هناك الكثير من القيادات الشيعية التي ناضلت معنا تستنكر مثل هذا التصعيد الخطير الذي من شأنه أن يقلب أوضاع العراق رأسا على عقب.
وقال المصدر القيادي الكردي الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ«الشرق الأوسط» إن سامي العسكري يقول في تصريحاته بأن التحالف الشيعي الكردي قد انتهى، ونريد أن نسأل السيد المالكي هل هذا هو موقفه أم لا؟ فإذا كان هو ليس مع هذا الموقف فلماذا يعجز عن محاسبة نواب كتلته عن إطلاق مثل هذه التصريحات التي من شأنها أن تستفز القيادة الكردية؟ وإذا كان هو مؤيدا لتصريحات نائبه وموافقا عليها فماذا سيبقى بعد انتهاء التحالف الشيعي الكردي حتى تستمر العملية السياسية والديمقراطية في العراق؟
يذكر أن الرئيس العراقي جلال طالباني قد أعلن أول من أمس أثناء اجتماعه بالكادر الإعلامي لحزبه في مدينة السليمانية تأييده للبلاغ الصادر عن رئيس الإقليم مسعود بارزاني حول الموقف الرسمي لقيادة إقليم كردستان من مسألة تشكيل قيادة عمليات دجلة، وشدد في حديثه مع الكادر الإعلامي على أهمية توحيد الموقف الكردي وتقوية العلاقات الاستراتيجية بين حزبه والديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني، مؤكدا أن تعزيز وتطوير التحالف الاستراتيجي بين الحزبين ضرورة ملحة لحماية المكتسبات المتحققة للشعب الكردي.
