• Monday, 16 February 2026
logo

صحيفة كويتية: طهران تسعى لشق صفوف كرد العراق خدمة لنظام دمشق

صحيفة كويتية: طهران تسعى لشق صفوف كرد العراق خدمة لنظام دمشق
نقلت صحيفة السياسة الكويتية عن مصادر عراقية، الاربعاء، أن حكومة طهران تبذل مساعٍ لشق صفوف كرد العراق وذلك خدمة للنظام الحاكم في العاصمة السورية دمشق.
فقد نقلت الصحيفة عن "مصادر عراقية مطلعة" لم تسمها إن "رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني يواجه تهديدات بالاغتيال من الاستخبارات الايرانية والسورية والجماعات العراقية الحليفة لهما، بسبب اصراره على مواجهة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المتهم بانتهاج اسلوب حكم ديكتاتوري في العراق".
وقالت المصادر ان "جهات امريكية واقليمية دعت بارزاني الى تشديد الاجراءات الامنية حول مقر اقامته ومنزله في منتجع صلاح الدين في اعالي مدينة اربيل، عاصمة اقليم كردستان، خشية ان تتم عملية اغتياله عبر هجوم جوي او عن طريق عملاء لطهران ودمشق".
واضافت الصحيفة نقلا عن من سمتهم مصادر قريبة من القيادة الكردية ان "اطرافاً في التحالف الشيعي الذي يقود الحكومة العراقية ترى ان مشكلة بارزاني مع النظامين الايراني والسوري تتمحور حول قضيتين جوهريتين".
وأوضحت أن "الأولى متمثلة بأن بارزاني متهم بالعمل على تشكيل لوبي سياسي عراقي لتقويض النفوذ الإيراني وانه ينسق مع الحكومة التركية لتحقيق هذا الهدف، وان مواجهته السياسية الحادة مع المالكي هي جزء رئيسي من مهمة هذا اللوبي. وفي هذا الاطار تفيد تقارير للحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة بارزاني ان ايران وبعض اطراف التحالف الشيعي في العراق تعمل باتجاه الضغط على قيادات في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة الرئيس جلال طالباني للتوجه الى خيار الانفصال عن اقليم كردستان وإقامة اقليم السليمانية، المدينة التي يسيطر عليها حزب طالباني".
وذكرت الصحيفة أن هناك تسريبات سياسية تفيد بأن "المالكي وعد بمنح اقليم السليمانية حصة مهمة من التخصيصات المالية المرصودة لاقليم كردستان، بحيث يستفيد اقتصادياً إذا انفصل عن سلطة بارزاني".
ونقلت الصحيفة عن من وصفتهم بأنهم قال قياديون في حزب الدعوة الذي يرأسه المالكي ان "الطلاق السياسي والجغرافي بين طالباني وبارزاني سيشكل رداً قوياً على تحالفات هذا الاخير مع قوى اقليمية ودولية وقوى داخل العراق لأسباب واهداف سياسية، في مقدمتها اقامة دولة كردية مستقلة، ولذلك فإن بارزاني يتمنى سقوط الأسد الآن وليس في الغد لأنه يعتبر النظام السوري العدو الاكبر للشعب الكردي وتطلعاته في المنطقة".
وأضافت الصحيفة أن "القضية الثانية تتعلق بالصراع بين بارزاني وبين طهران ودمشق والمالكي"، إذ "تشير المعلومات الى ان بارزاني يريد نقل الاحتجاجات السلمية في المناطق الكردية السورية الممتدة من منطقة دريك مروراً بالقامشلي وعامودا وانتهاء بمنطقة عترين الى ثورة مسلحة ضد نظام الاسد، وهذا معناه ان الضغط العسكري لقوات النظام السوري على جبهات حلب ودمشق وبقية المدن السورية سيتراجع، كما ان اشعال المناطق الكردية السورية والسماح للجيش السوري الحر بدخولها قد يعجل بسقوط الاسد".
وتابعت الصحيفة قولها إن "مقربين من المالكي يتهمون أنقرة والرياض بدفع بارزاني كي يشعل الجبهة الكردية السورية لإرهاق قوات الاسد عسكرياً، بخلاف حليفه وشريكه الكردي الرئيس طالباني الذي تراه دمشق وطهران حليفاً لهما في مواجهة ما تسميه بعض اطراف التحالف الشيعي العراقي بالمؤامرة على سوريا".
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة معلومات عن المجلس السوري الكردي مفادها أن "انتقال الكرد السوريين الى الثورة المسلحة حيوي لأن عدم مشاركتهم في قتال النظام السوري وبقاءهم في اطار النضال السلمي ربما يسهم في اضعاف موقفهم السياسي للمطالبة بحقوق الاقلية الكردية في مرحلة ما بعد الاسد".
وقال رئيس حزب اليسار السوري الكردي المقيم في كردستان العراق شلال كدو للصحيفة ان "الكرد السوريين يريدون استنساخ تجربة كردستان العراق واقامة حكم فيدرالي في شمال شرق سوريا بعد انتصار الثورة بالتفاهم مع بقية الشركاء السياسيين".
واضاف كدو ان "النظام السوري منذ ان اندلعت الثورة كان يتفادى اثارة المناطق الكردية ويعمل على تحييدها لكي لا تحمل السلاح ضد قواته، لأن الورقة الكردية لها ثقلها السياسي والعسكري سورياً وإقليمياً".
Top