«العراقية» ترفض تولي نائب كردي رئاسة لجنة تنفيذ المادة 140 الخاصة بالمناطق المتنازع عليها
ووصف تلك الخطوة بأنها «تتناقض تماما مع التزامات القائمة العراقية تجاه التحالف الكردستاني بدعم المواقف المشتركة لإخراج العراق من أزمته السياسية الحالية».
فبعد أن صدرت تصريحات من عدة مصادر قيادية تابعة للقائمة العراقية حول تحديد يوم الثلاثاء المقبل موعدا لتقديم طلب استجواب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من قبل البرلمان العراقي تمهيدا لسحب الثقة منه، وهذا ما أكده المتحدث الرسمي باسم كتلة التحالف الكردستاني مؤيد طيب، أكد قيادي كردي طلب عدم الكشف عن هويته في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط» أن «القائمة العراقية رغم ادعاءاتها المستمرة بأنها تنصر الجانب الكردي في نزاعه الدائر مع الحكومة المركزية، وتؤكد في وسائل الإعلام دعمها الكامل لجهود رئيس الإقليم لما تعتبره القائمة تقويما للمسار الديمقراطي وترسيخا لأسس الشراكة الوطنية وتدعيم العملية السياسية في العراق، لكن قيادة هذه القائمة أفشلت قبل عدة أيام جهودا للتحالف الكردستاني بتسمية النائب محسن السعدون عن كتلة التحالف الكردستاني رئيسا للجنة التي شكلها مجلس النواب العراقي لمتابعة تنفيذ المادة 140 المتعلقة بتطبيع أوضاع كركوك والمناطق المتنازع عليها، وأنها أصرت على ترشيح نائب أو شخصية محايدة ومستقلة لرئاسة تلك اللجنة».
وأعرب القيادي الكردي عن استغرابه من هذا الموقف الذي وصفه بأنه «نابع عن ازدواجية المعايير من القائمة العراقية، حيث إنها اقترحت أن يترأس اللجنة النائب أرشد الصالحي رئيس الجبهة التركمانية الموالية للقائمة العراقية، والصالحي هو أولا شخص غير مستقل وغير محايد لأنه بالأساس طرف في الأزمة الحاصلة حول المادة 140. كما أن الجبهة التركمانية التي يترأسها أعلنت مرارا وتكرارا موت هذه المادة، وقالت بأنها مادة فاقدة للصلاحية ينبغي إلغاؤها من الدستور، وأنها لا يمكن اعتمادها كحل لمشكلة المناطق المتنازع عليها وتطبيع أوضاع كركوك».
وأضاف القيادي الكردي «رغم كل ما قدمته القيادة الكردية للقائمة العراقية، ولكن مواقفها تجاه المطالب المشروعة لا تتغير، وتبقى أسيرة للآيديولوجيات القومية والعروبية الطاغية على سياسات هذه القائمة، ما يفضح تحالفهم الحالي مع الكرد لنزع الثقة من حكومة المالكي، والذي هو تحالف تكتيكي مؤقت سينتهي بعد أن يتمكنوا من تشديد قبضتهم في العراق».
