• Sunday, 15 February 2026
logo

عثمان: فتوى الحائري تخدم المالكي وتضغط على الصدريين

عثمان: فتوى الحائري تخدم المالكي وتضغط على الصدريين
اعتبر القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، الاثنين، أن الفتوى التي أصدرها المرجع الديني كاظم الحائري، تصب في مصلحة رئيس الحكومة نوري المالكي، وتشكل ضغطاً على التيار الصدري، داعياً رجال الدين إلى عدم التدخل في الأمور السياسية.



وقال عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "فتوى المرجع الديني كاظم الحائري تشكل نوعاً من الدعم لرئيس الحكومة العراقية نوري المالكي وضغطاً على التيار الصدري لتغيير موقفه من التحالف مع القائمة العراقية والتحالف الكردستاني".

ودعا عثمان رجال الدين إلى "عدم التدخل في الأمور السياسية، لافتا في الوقت نفسه الى أن "رأي رجال الدين محترم لكن إصدار مثل هذه الفتوى يعد أمراً غير صحيح ويعقد العملية السياسية".

وكان المرجع الديني كاظم الحسيني الحائري، حرم في فتوى صدرت عنه أمس الأحد (الثالث من حزيران 2012)، التصويت لصالح العلمانيين المشاركين في العملية السياسية.

ويعتبر الحائري المقيم في إيران، المرجع الديني لمعظم المنتمين للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، بحسب وصية محمد صادق الصدر.

ويأتي تحريم الحائري هذا، بعد نحو يومين من دعوة زعيم التيار الصدري، في (الأول من حزيران 2012)، إلى إجراء استفتاء شعبي لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، وفي حين اشترط مشاركة جميع الجهات الرسمية والشعبية فيه وبإشراف منظمات مستقلة، أكد على ضرورة التثقيف للاستفتاء وليس ضده، لافتاً إلى أن بديل المالكي، في حال سحب الثقة منه، سيكون من التحالف الوطني حصراً.

ولاقت دعوة الصدر ردود فعل متباينة، إذ اعتبرتها القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، دليلاً على أن سحب الثقة من المالكي أصبح مطلباً "شعبياً"، وبينت أن مشروع سحب الثقة مطلب "شيعي قبل أن يكون سنياً أو كردياً"، في حين أكد عزة الشابندر القيادي في ائتلاف دولة القانون، بزعامة المالكي، أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يعتبر الاستفتاء الشعبي الوسيلة المناسبة لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري من عدمها، معتبرا أن هذه الدعوة هي "خطوة" دأب التيار على استخدامها لحل الأزمات السياسية، في حين اعتبر القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، إجراء استفتاء شعبي لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي "مخالفا" للدستور، متوقعا أن تعطي دعوة زعيم التيار الصدري للاستفتاء "إشارات خاطئة" للأطراف الأخرى.

وتعهد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس السبت (الثاني من حزيران 2012)، بالتنازل عن بعض المناصب إلى ائتلاف رئيس الحكومة نوري المالكي في حال سحب الثقة عنه.

وانتهت في (27 من أيار الماضي)، مهلة الأسبوع التي حددها الاجتماع الذي عقده في منزل الصدر قادة عن القائمة العراقية والتحالف الكردستاني في (19 من أيار الماضي)، لتقديم بديل عن المالكي، من دون جدوى، في حين عاودت الكتل السياسية اجتماعاتها في أربيل، حيث عقدت القائمة العراقية والتيار الصدري بحضور رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني اجتماعاً، في (29 من أيار الماضي)، ليعقد بعدها رئيس الجمهورية جلال الطالباني اجتماعاً، الأربعاء، (30 من أيار الماضي) في مدينة السليمانية مع زعيم القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك بحضور ممثل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أكد خلاله الطالباني التزامه بما يفرضه عليه الدستور.

يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية متفاقمة يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.
Top