مدير ناحية عنكاوا: إقليم كوردستان قدم للمسيحيين المهجرين كافة سبل الاستقرار
وأضاف جلال حبيب عزيز شنكولة لوكالة كوردستان للأنباء، أن "الهجرة المسيحية الى اربيل بدأت منذ العام 2003 من كافة المحافظات والمدن العراقية، من بغداد والموصل وكركوك والبصرة، بعد ان طالت يد الإرهاب وقتلت منهم العديد لمجرد انهم مسيحيون، فمنهم من هاجر الى خارج العراق ومنهم من استقر هنا في عنكاوا وفي نواحي عدة من اربيل"، مضيفا "ان الهجرة اشتدت في السنوات الأخيرة بعد قتل الآباء الكهنة في بغداد وتفجير سيارة المطران فرج رحو وتفجير كنيسة سيدة النجاة، كذلك توافد الى اربيل وعنكاوا إخواننا الصابئة من البصرة والعمارة بعد تهديدهم والاعتداء عليهم وقتلهم".
وأشار شنكولة انه "كان هناك قرار من رئيس الإقليم مسعود بارزاني بمنح الوافدين المسيحيين الإقامة في عنكاوا وتأمين الوظائف لهم وفرص العمل وكافة سبل الاستقرار، حيث شيدت في الناحية خمس مدارس باللغة العربية، كما ان الكنيسة لها دور في مساعدتهم عبر الجمعيات الخيرية، كذلك منظمات المجتمع المدني.
واعتبر ان سبب استقرار الأجانب في عنكاوا يعود اولا الى الازدهار في كوردستان حيث تتسابق الشركات الأجنبية للاستثمار هنا في كافة المجالات، كذلك افتتاح قنصليات أجنبية في الإقليم، كما ان مطار اربيل الدولي له دور في هذا التطور الحاصل.
وأعرب عن اعتقاده انه "لا يوجد تغيير ديموغرافي لمدينة عنكاوا بل هو امتداد طبيعي للنواحي العمرانية والتطور السكاني، لكن هناك نوع من القلق بين الأهالي من هذا التغيير السريع الذي حصل، بعدما كانت عنكاوا قرية صغيرة متواضعة لتصبح الآن خلال سنوات قليلة مدينة كبيرة ومزدهرة على الصعد كافة"، مشيرا الى أن "أهل عنكاوا حريصون على ان تكون مدينتهم مدينة السلام والتعايش بين المكونات الاجتماعية الموجودة فيها".
وتعرض المسيحيون وكنائسهم في العراق إلى هجمات بين فترات متباينة منذ التدخل الاميركي فى العراق عام 2003، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات، فضلا عن نزوح وتهجير أعداد كبيرة منهم إلى خارج البلاد ومحافظات إقليم كوردستان.
وبحسب إحصائيات غير رسمية فإن عدد المسيحيين في العراق، الذين يمثلون ثلاثة طوائف رئيسية هم الكلدان والسريان والآشوريين، كان يقدر قبل عام 2003 بنحو مليون ونصف المليون نسمة، لكن الرقم تناقص حاليا إلى نحو 750 الف نسمة.
كما يقدر عدد المسيحيين الذين تم استهدافهم في العراق منذ سقوط النظام السابق العام 2003 بنحو 900 قتيل وإصابة أكثر من 6 آلاف بجروح على أيدي جماعات مسلحة، في حين أن هناك 57 من بين نحو 170 كنيسة ودار عبادة مسيحية استهدفت منذ العام 2003 .
