• Sunday, 08 February 2026
logo

الامن والدفاع النيابية تبدأ مفاوضاتها مع الكتل السياسية لانهاء ازمة مرشحي الوزارت الامنية )

الامن والدفاع النيابية تبدأ مفاوضاتها مع الكتل السياسية لانهاء ازمة مرشحي الوزارت الامنية )
أفاد عضو لجنة الامن والدفاع النيابية العراقية ،الثلاثاء، أن لجنته بدأت بالتفاوض مع الكتل السياسية ،اضافة الى رئيس الحكومة نوري المالكي من اجل انهاء ازمة تسمية الوزراء الامنين.

وقال حاكم الزاملي لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) إن "لجنة الامن والدفاع بدأت مفاوضاتها مع جميع الكتل السياسية بما فيها رئيس الوزراء بشأن تسمية الوزارات الامنية" مشيرا ان "الاصرار على اسماء معينة يؤزم الموقف ولا يفضي الى حلول سليمة ما يمنع من انهاء الصراع الذي مر عليه اكثر من شهورعدة".

وتشهد العاصمة بغداد وعدد من المحافظات الأخرى منذ آذار الماضي، تصعيداً بأعمال العنف أودت بحياة العشرات بينهم عدد من الضباط ومسؤولون حكوميون، فيما تعيش البلاد أزمة سياسية بسبب عدم اكتمال تشكيل الحكومة وبقاء الوزارات الأمنية شاغرة حتى الآن، على الرغم من تقديم رئيس الوزراء نوري المالكي أسماء مرشحين أمنيين إلى البرلمان إلا أن الخلافات السياسية حالت حتى الآن دون التوصل إلى اتفاق بشأنهم.

ويأتي هذا في وقت هدد فيه تنظيم "دولة العراق الإسلامية" بتنفيذ هجمات "انتقامية" لمقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في مطلع الشهر الجاري بباكستان.

واوضح الزاملي ان "الواقع يقول ان القائمة العراقية لديها اسماء ولديها مرشحون، ومرشح وزارة الدفاع من حصة العراقية وبالخصوص حركة الوفاق التي يرأسها اياد علاوي " مؤكدا انه "يفترض احترام رأيهم وطروحاتهم شرط ان يكون هذا المرشح منسجماً مع متطلبات المرحلة، ومهنياً وغير متحزب وغير مشمول بقانون المساءلة والعدالة".

وكانت الكتلة العراقية ودولة القانون قد عاودتا مباحثاتهم الاسبوع الماضي في إطار تطبيق بنود اتفاقية اربيل للخروج من أزمة الخلافات السياسية التي عرقلت إلى الآن تسمية الوزراء الأمنيين.

وتأتي المفاوضات بعد أن كلف رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني قبل أيام ممثل ائتلاف الكتل الكردستانية في الحكومة العراقية نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس برعاية الاجتماعات بين الجانبين.

وقدمت القائمة العراقية قبل اكثر من اسبوعين أسمين جديدين للأسماء المرشحة لحقيبة الدفاع وهما غافل نوري غافل الدليمي ومجيد عبد نصيف الزبيدي وهو ما وصفته قائمة المالكي بأن العملية يراد منها تأخير تسمية الوزراء الأمنيين.

وتم تشكيل الحكومة العراقية على مبدأ الشراكة الوطنية استنادا إلى مبادرة طرحها بارزاني بعد مفاوضات شاقة استمرت لعدة أشهر.

وتتهم القائمة العراقية نظيرتها دولة القانون بـ "المماطلة" في تطبيق بنود اتفاق تشكيل الحكومة ولاسيما المتعلق منها بتشكيل المجلس الأعلى للسياسات الإستراتيجية والوزراء الأمنيين.

ويتركز الخلاف حول مسودة قانون المجلس المرتقب وخاصة صلاحياته، والذي كان من المفروض ان يتولى رئاسته إياد علاوي قبل أن يعلن تخليه عن المنصب.

وعقد رؤساء وممثلو الكتل السياسية ظهر امس الاثنين اجتماعاً ضمن القمة المصغرة الذي دعا لها رئيس الجمهورية جلال طالباني في منزله ببغداد،والذي يهدف الى احتواء الازمة السياسية التي تعصف في البلاد.

وبدأ الاجتماع الذي حضره رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ظهر اليوم وسط غياب لزعيم القائمة العراقية اياد علاوي ورئيس أقليم كردستان مسعود بارزاني، ورئيس كتلة التحالف الوطني إبراهيم الجعفري.

وأعلن رئيس جمهورية العراق جلال طالباني عن اتفاق قادة وممثلي الكتل السياسية على إنهاء التصعيد الإعلامي بين الكتل السياسية، في إشارة منه إلى تبادل الاتهامات بين القائمة العراقية ودولة القانون، مؤكدا الاتفاق على عقد اجتماع لرؤساء الكتل السياسية للخروج بقرار سياسي من الوجود الاميركي في العراق على أمل ان يحضره زعيم القائمة العراقية إياد علاوي.

واتفقت الكتل السياسية ضمن مبادرة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني على عدد من النقاط، منها الالتزام بالدستور، وتحقيق كل من التوافق والتوازن، وإنهاء عمل هيئة المساءلة والعدالة، وتفعيل المصالحة الوطنية، وتشكيل حكومة شراكة وطنية.

وتضمن الاتفاق ضمن المبادرة التي تمخض عنها تشكيل الحكومة، منح منصب رئاسة الوزراء للتحالف الوطني وتشكيل مجلس جديد أطلق عليه "مجلس السياسات الإستراتيجية" تناط رئاسته بالقائمة العراقية وتحديدا اياد علاوي.

ويتبنى الكرد الذين يوصفون بأنهم "الطرف الاقل اعتراضا والاكثر انفتاحا" في العملية السياسية مبادرات عديدة لحسم الخلافات السياسية التي كانت أبرزها مبادرة رئيس الاقليم مسعود بارزاني التي على اساسها تشكلت الحكومة الحالية.

وشن زعيم القائمة العراقية اياد علاوي مطلع الشهر الجاري هجوما وصف باللاذع على رئيس الحكومة نوري المالكي مشيراً الى أنه مدعوم من طهران، في حين وصف عناصر حزب الدعوة الذي يقوده المالكي بأنهم "خفافيش ظلام"، محذرا من سياسة تكميم الافواه والدكتاتورية الجديدة.

بينما رفع ائتلاف المالكي دعوى قضائية ضد علاوي متهمين إياه باستخدام أوصاف كان النظام العراقي السابق يستخدمها ضد حزب الدعوة.

وشهدت العلاقة بين ائتلاف دولة القانون والقائمة العراقية تازماً وصل الى حد تبادل الرسائل بين المالكي وعلاوي حول تعطيل مبدا الشراكة الوطنية.

وكانت القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي لوحت باعتماد خيار إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في حال عجزت الحكومة تلبية مطالب الشعب العراقي ضمن مهلة الـ 100يوم دون تحقيق منجز ايجابي.

يشار الى ان خلافات تدور بين القائمة العراقية والتحالف الوطني حول بعض بنود اتفاقية أربيل ومنها مسودة قانون مجلس السياسات الإستراتيجية العليا، ومن أهم هذه الخلافات آلية اختيار رئيس المجلس، ففيما تطالب القائمة العراقية بأن تكون آلية الاختيار في مجلس النواب، يطالب التحالف الوطني بأن تكون في إطار هيئة تشكل داخل المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية، ومن جملة الخلافات، تسمية رئيس المجلس أميناً عاماً أم رئيساً، والصلاحيات المنوطة به.

كما تدور خلافات بين الطرفين حول تسمية المرشحين للمناصب الأمنية الشاغرة في الحكومة، فقد اعتبرت القائمة العراقية أن تفرد المالكي بتسمية المرشحين يعتبر تنصلاً من اتفاق أربيل الذي أعطى للقائمة العراقية الحق الكامل وفق التوافق السياسي بأن ترشح من تراه مناسباً لشغل منصب وزير الدفاع، مؤكدة أنها سترفض التصويت على مرشحي المالكي رفضاً قاطعاً.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد اعلن في وقت سابق عن أستعداده للعب دور الوسيط بين زعيم دولة القانون نوري المالكي وزعيمي القائمة العراقية اياد علاوي لنزع فتيل الازمة بينهما.
Top