العراقية: سنراقب مدى التزام الأطراف السياسية بإيقاف حملات التسقيط الإعلامي والسياسي
وقال القيادي في القائمة ظافر العاني في بيان صدر، اليوم، عن مكتبه، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "العراقية ستراقب خلال الأيام المقبلة مدى التزام الاطراف الأخرى بما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الرئاسي، اليوم الأحد، من إيقاف حملات التسقيط الإعلامي والسياسي"، مشيرا الى أن "تلك الحملات هزت ما تبقى من دعائم الثقة بين الشركاء السياسيين وانعكست بظلالها السلبية على المجتمع العراقي".
وأشار البيان الى أن "العراقية تتابع باستياء بالغ حملة التشهير الظالمة التي يتعرض لها رئيس كتلة العراقية إياد علاوي"، مشيرا إلى أن "التجربة أثبتت بأن الأمر ليس أكثر من اصطياد في الماء العكر، إذ كان الهدف من ذلك اختبار مدى تلاحم العراقية".
وأضاف العاني أن "هذا الاستهداف إنما هو استهداف للمشروع الوطني تنفيذاً لأجندات إقليمية مكشوفة هدفها إغراق العراق في فوضى المشكلات السياسية لصرف الأنظار عن المطالبة بالاحتياجات الأساسية أو عن التداعيات الأمنية التي تقوم بها المجاميع الإرهابية بدعم خارجي من دول لم تعد خافية على احد".
وأكد القيادي في العراقية أن "القائمة ستقف بحزم وبكل الوسائل السياسية والقانونية والشعبية ضد استهداف المشروع الوطني، وترى بان هذه الأساليب بعيدة عن تقاليد وأخلاقيات العمل السياسي الديمقراطي الذي نحاول إرساءه".
وكان رئيس الجمهورية جلال الطالباني أكد خلال مؤتمر صحافي عقده على هامش اجتماع الكتل السياسية بمقر إقامتها، اليوم، أن الكتل السياسية اتفقت على إنهاء التصعيد الإعلامي بلغة الوردة، في حين وصف اجتماع الكتل السياسية الذي عقد اليوم بـ "المهم" لإنهاء القطيعة والجفاء، أشار إلى أن قادة الكتل اتفقوا على عقد اجتماع آخر لتنفيذ ماتبقى من الاتفاقات.
وكان قادة الكتل السياسية عقدوا، اليوم الاثنين، في منزل رئيس الجمهورية جلال الطالباني اجتماعا، من دون حضور زعيم القائمة العراقية إياد علاوي وزعيم التحالف الوطني إبراهيم الجعفري ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي فضلا عن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني.
ودعا رئيس الجمهورية جلال الطالباني، مطلع الأسبوع الحالي، قادة الكتل السياسية إلى عقد اجتماع في منزله لمناقشة اتفاقية أربيل والوزارات الأمنية والترشيق الوزاري والتقريب بين القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون والشراكة الحقيقية في إدارة البلاد.
واعتذر زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، أمس الأحد، عن حضور اجتماع القادة الذي دعا إليه رئيس الجمهورية، فيما "بارك" الخطوات التي يقوم بها جلال الطالباني لجمع الفرقاء السياسيين ومعالجة الأزمة السياسية، في حين أكدت المتحدثة باسم العراقية ميسون الدملوجي سنكون حاضرين في اجتماع القادة الذي دعا إليه رئيس الجمهورية، مشيرة إلى أن الكثير من الأمور العالقة مع دولة القانون حلت.
وتصاعدت الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد منذ أكثر من سنة وشهرين بين ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، والقائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي، على خلفية التظاهرات التي شهدتها ساحة التحرير في بغداد، في 10 حزيران الماضي، والتظاهرات المضادة التي يعتقد أن الحكومة رعتها والتي طالبت بإعدام مرتكبي جريمة عرس الدجيل ومحاسبة السياسيين الذين يقفون وراءهم، والتي اعتبرت العراقية أنها حملت إساءة لها ولزعيمها كما تحرض على الطائفية وتعيد العراق إلى أجواء عامي 2006 و2007، فيما أكدت أن عودة الجريمة المنظمة خلال مهلة المائة يوم مؤشر على انهيار الملف الأمني.
وانسحب نواب القائمة العراقية من جلسة مجلس النواب، في 12 حزيران الحالي، احتجاجاً على الأحداث التي شهدتها ساحة التحرير في 10 من الشهر ذاته، وإبقاء الوزارات الأمنية شاغرة حتى الآن، فضلاً عن الاعتداء على النائب حيدر الملا، مهددين بمقاضاة النائب كمال الساعدي في حال لم يتخذ حزب الدعوة موقفاً إزاء الموضوع.
وكان النائب عن دولة القانون كمال الساعدي والنائب عن القائمة العراقية حيدر الملا اشتبكا بالأيدي، داخل مبنى البرلمان على خلفية التصعيد الكبير بين دولة القانون والقائمة العراقية وزعيميهما، إذ شن زعيم العراقية إياد علاوي، في 10 حزيران الحالي، هجوماً لاذعاً على رئيس الوزراء نوري المالكي بعدما أهينت صوره في ساحة التحرير، إلى جانب المسؤول عن تنفيذ جريمة عرس الدجيل فراس الجبوري من قبل أهالي الضحايا وغيرهم من أنصار حزب الدعوة في تظاهرة قيل إن الحكومة دعمتها، ووصف علاوي عناصر حزب الدعوة الذي يقوده المالكي بأنهم "خفافيش ظلام"، محذراً من سياسة "تكميم الأفواه والدكتاتورية الجديدة.
وقام المتظاهرون المؤيدون للحكومة بتمزيق صور لزعيم القائمة العراقية إياد علاوي وضربها بالأحذية، فضلاً عن حرق بعضها.
وتدور خلافات بين القائمة العراقية والتحالف الوطني حول بعض بنود اتفاقية أربيل ومنها مسودة قانون مجلس السياسات الإستراتيجية العليا، ومن أهم هذه الخلافات آلية اختيار رئيس المجلس، إذ تطالب القائمة العراقية أن يكون آلية الاختيار في مجلس النواب الأمر الذي يرفضه التحالف الوطني ويطالب أن يكون في داخل الهيئة التي تشكل داخل المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية والصفة التي يتمتع فيها الشخص الذي يترأس المجلس وصلاحياته وهل تكون صفته أمينا عاما أو رئيس.
وطرح رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، في أيلول 2010، مبادرة تتعلق بحل الأزمة السياسية في العراق تتضمن تشكيل لجنة تضم بين ثمانية واثني عشر من ممثلي الكتل السياسية لبدء محادثات لتشكيل الحكومة الجديدة والعمل على حل الخلافات العالقة، وعقد اجتماعات موسعة للقادة لحسم موضوع الرئاسات الثلاث.
