• Sunday, 08 February 2026
logo

دولة القانون: تسييس تقييم ملف مهلة المائة غير مقبول

دولة القانون: تسييس تقييم ملف مهلة المائة غير مقبول
أنقضت المهلة الزمنية "مائة يوم" التي حددها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في شباط/فبرايرالماضي لوزرائه والمؤسسات الحكومية الاخرى لتبدأ مرحلة التقييم التي من شأنها خلق توتر جديد بين الكتل السياسية على خلفية نتائجه.

فالمالكي الذي أقر بأن التشكيلة الحكومية التي صادق مجلس النواب عليها "لاتلبي" طموحه كونها جاءت بتوافقات سياسية، تعهد بأنه سيجري عدة اصلاحات فيها وصولا الى الطلب من مجلس النواب حجب الثقة عن الوزير غير الكفوء بغض النظر عن انتمائه الكتلوي.

وفي هذا الاطار،يرى عضو إئتلاف دولة القانون علي الشلاه في حديثه لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز)، إن "رئيس الوزراء نوري المالكي اراد ان يختبر الوزراء في مهلة المائة يوم، وعليه أبتداءً اختبار طاقمه الوزاري وما سيرسله الى مجلس النواب من قناعة سيتم التحرك وفقها".

واوضح الشلاه أن "الجميع يتطلع الى تقييم موضوعي وعلى أن يكون قرار الحكم مبنياً على اسس مهنية"، محذرا في الوقت ذاته من إن "تسييس الملف غير مقبول وعلى الجميع الابقاء عليه في اطاره الموضوعي المهني على ان كون الوزير غير الكفوء محل قناعة باستبداله، والوزير الكفوء محل تقدير".

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمهل، في الـ27 من شباط الماضي، الوزارات وإدارات المحافظات مائة يوم لتقييم عملها ومعرفة مدى نجاحها أو فشلها، مؤكدا أن الوزارات ستشهد تغييرات كبيرة وفق نتائج التقييم، فيما تعهد بفتح تحقيق في الانتهاكات التي شهدتها تظاهرات الجمعة وتلبية مطالب المتظاهرين بأسرع وقت ممكن.

ولاقت المهلة التي حددها المالكي ردود أفعال متباينة، حيث أعتبرت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي فترة الـ 100 يوم التي منحها رئيس الوزراء نوري المالكي لإجراء الإصلاحات فرصة للمماطلة وليس للإصلاح، كونها لم تحدد معايير التقييم، مطالبة بوضع طرق واضحة للكشف عن حالات الفساد في المؤسسات الحكومية، فيما اتهم التيار الصدري رئيس الحكومة العراقية بالتنصل من تحمل مسؤولية تعثر الحكومة في عملها واتجاهه لتحميل وزرائه مسؤولية أي اخفاق، داعياً الى إعادة تقييم أداء الحكومة بدلا عن محاسبة الوزراء.

يذكر أن العراق شهد، في الرابع من آذار والخامس والعشرين من شباط ،الماضيين، تظاهرات جابت أنحاء البلاد تطالب بالإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة، نظمها شباب من طلبة الجامعات ومثقفون مستقلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة الإنترنت، فيما منعت القوات الأمنية العشرات من أهالي محافظة نينوى، من الخروج بتظاهرة احتجاجاً على سوء الخدمات، وللمطالبة بخروج القوات الأميركية من البلاد وإطلاق سراح المعتقلين وتغيير القيادات الأمنية، كما فرقت قوات مكافحة الشغب في البصرة المتظاهرين باستخدام خراطيم المياه والعصي.

ودعا رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، في الـ17 من شباط الماضي، نواب المحافظات العراقية التي شهدت تظاهرات مستمرة، إلى التوجه لمحافظاتهم للإطلاع على مطالب المتظاهرين ومعاناتهم وعرضها على مجلس النواب.

ويرجح محللون سياسيون عراقيون ان يقوم المالكي باجراء تعديل وزاري في الوزارات في محاولة منه لامتصاص غضب السكان بعد مهلة المائة يوم، في وقت يتوقع البعض ان تشهد البلاد الجمعة المقبلة تظاهرات منددة بالحكومة الحالية والحلول التي وضعتها لتحسين الاوضاع العامة في البلاد.

وتعد التظاهرات التي شهدها العراق الاكبر منذ عام 2003، وتأتي بينما يستعد الجيش الاميركي الى انهاء تواجده في موعد يفترض- وفق اتفاق امني- ان يكون بنهاية العام الجاري.
Top