نيجرفان رئيسا
بعد أكثر من 7 أشهر من السجال السياسي والمباحثات نجحت القوي السياسية بإقليم كردستان العراق فى التوافق على شكل الحكومة الجديدة ونظام الحكم.
7 أشهر من المباحثات الماراثونية بين الكتل الفائزة فى انتخابات برلمان كردستان التي عقدت نهاية العام الماضي أسفرت عن توافق سياسي بين الحزب الديمقراطي صاحب الأغلبية البرلمانية وبقية القوي السياسية بالإقليم وعلى رأسها حزب الاتحاد وحركة التغيير.
نجحت القوي السياسية بإقليم كردستان فى تجاوز خلافاتها، والقفز على فكرة المصالح الحزبية الضيقة إلى رحاب المصالح الوطنية المشتركة بصورة أنهت حالة الفراغ الحكومي الذى عاشه الإقليم منذ نوفمبر الماضي.
حق لكردستان ان تفرح برئيسها وحكومتها وسياسييها، بعد أن أثبتت الأيام أن كردستان بها سياسة وأحزاب قوية تفوق بمراحل تلك الدول التي تتباهي بتراثها وتاريخها ولكنها تفتقد لأى شكل من مظاهر التنافس السياسي والحزبي .
وتات أهمية الإتفاق الذى تم توقيعه بين أحزاب الديمقراطي والإتحاد وحركة التغيير فى التوافق على عودة نظام رئاسة الإقليم وتعديل قانون مؤسسة الرئاسة من خلال البرلمان، ويفترض أن يتم التصويت على هذا التعديل اليوم الأربعاء.
وأتفقت الأحزاب الثلاثة على اختيار السيد نيجرفان برزاني كرئيسا للإقليم، وبحسب مصادر داخل الحزب الديمقراطي فإنه بعد التصويت على القانون فى اجتماع البرلمان اليوم الأربعاء قد يتم تنصيب نيجرفان برزاني كرئيس للإقليم خلال أسبوعين على الأكثر من الأن.
أعتقد أن تعديل قانون الرئاسة وتولي السيد نيجرفان برزاني رئاسة الإقليم يمثل نقطة فاصلة فى تاريخ كردستان، سيقف التاريخ عندها كثيرا نظرا للنجاحات الكثيرة التي حققها نيجرفان فى منصبه كرئيس للوزراء بصورة تجعله قادرا على تحقيق منجزات أكثر فى منصبه الجديد كرئيس لإقليم كردستان بما يتيحه المنصب من سلطات أوسع وصلاحيات أكثر فضلا عن وضعية دبلوماسية خاصة تجعله الممثل الشرعي عن الإقليم وشعب كردستان فى أى فعالية دولية .
انتخاب نيجرفان رئيسا سيعقبه بأيام قيامه بتكليف كتلة الأغلبية بتشكيل حكومة الإقليم وستكون برئاسة السيد مسرور برزاني بحكم الاتفاق الذي تم توقيعه بين أحزاب الإقليم والذي جعل من منصب رئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة من حق الديمقراطي.
اكتملت مؤسسات كردستان، وعادت الحياة لبرلمانه ، وستنطلق كابينة الحكومة لتعوض أيام الفراغ الحكومي، ستدب الحياة فى تلك المؤسسات التي أرهقتها سياسة تسيير الأعمال.
اذا كان البعض معجب بتجربة ماكرون فى فرنسا، أو ترودو فى كندا، أو سيباستيان فى النمسا، ففي كردستان هناك نيجرفان برزاني ذلك الزعيم الشاب الذى نجح فى قيادة الإقليم كرئيس للوزراء وها هو يستكمل مهامه كرئيس للإقليم كأصغر زعماء الشرق الأوسط
