• Sunday, 01 February 2026
logo

كركوك بين المتغيرات الجوسياسية والمتغيرات الاقتصادية

كركوك بين المتغيرات الجوسياسية والمتغيرات الاقتصادية

*شيخ رياض دانوك- خاص لكولان العربي

مشكلة كركوك ليس مشكلة عالقة من عام 2005 انما هو مشكلة قرن بين الاكراد وحكومات العراقية المتعاقبة، والشعوب العربي والكوردي والتوركماني والمسيحي في كركوك و عموم العراق و كوردستان المتصرر الوحيد. بعد مرور كل هذه الازمات والحروب و المشاكل السياسية والاقتضادية ياتي السوالا المهم هل هناك فرضة لمعالجة هذه المشكلة المعقد؟ واذا لم يكن هناك فرضة كيف يمكن لحكومتي الكوردستان والعراق التعامل ووصول الى حلول يرضي الطرفين؟ براءي يجب مناقشة الاوضاع السياسية والاقتصادية داخلية والخارجية وفي صوء هذه المعطيات وفهم عقلية المقابل يمكننا ان نفهم الوضع الحالي واستراتيجية العمل في الحكومة الجيدة في كوردستان.
اولا:المتغيرات السياسية:
ان تشكيل حكومة قوية في كوردستان العراق سوف تكون حكومة كفاءات وحكومة موءسسات وهذا يوءدي الى استقرار سياسي واءستقرار اقتصادي في اقليم كوردستان واعتقد ان هذا سوف يكون برنامج الحكومة الجديدة في اقليم كوردستان وبالنتيجة سوف يوءدي ذلك الى حل المشاكل بين اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية في بغداد ومن ضمن هذه المشاكل هوتشريع قانون النفط والغاز الاتحادي وتفعيل المادة(140) من الدستور العراقي لحل مشكلة كركوك العالقه منذ عام(2005)ولحد الان وحسم رواتب قوات البيشمركة اسوة بالجيش العراقي.ونامل ان يكون هناك تنسيق عالي المستوى بين برلمان اقليم كوردستان والبرلمان الاتحادي حول مقومات المادة(140)من الدستور العراقي وسر نجاح تنفيذ المادة اعلاه علاوة عاى ذلك ان التنسيق الجيد بين حكومة الاقليم الجديدة وحكومة السيد (عادل عبد المهدي)رءيس الوزراء سوف يوءدي ذلك الى حل اغلب الاشكاليات بين الاقليم والمركز وهذا يخدم مصلحة كلا الشعبين في الاقليم والمركزا ان تفعيل وتوشيج العلاقة بين الاعلام في الاقليم والاعلام في المركز وهذا يوءدي بدوره الى الانفتاح بين كلا الطرفين وكذلك يزداد اطلاع كلا الشعبين عاى ثقافة الاخر بالاضافة الى توشيج العلاقة بين شعب كركوك وشعب الاقليم من خلال الدور الذي يلعبه الاعلام اضافة الى اجراء فعاليات شبابية كالفرق الرياضية والفنية والثقافية بين شباب الاقليم وشباب كركوك وعدم ترك الطرفين من الشباب يعيش في عزلة.ان التفاعل الجيد بين حكومة الاقليم وحكومة السيد(عادل عبدالمهدي)سوف توءدي الى حل الاشكاليات التي حصلت بعد(16اكتوبر2017)في كركوك ونامل ان يكون الحل عراقي بدون تدخلات خارجية حيث ان الضامن الوحيد لحل قضية كركوك هوالدستور العراقي من خلال المادة(140)اما الاخذ بالمشاريع الخارجية سوف ياءجج الوضع في كركوك واي التفاف عاى الدستور سوف يعقد المشهد في كركوك.ولايمكن تجاوز التضحيات التى قدمتها قوات البيشمركة عاى اربع سنوات في صد الهجمات عن كركوك التي كان يشنها تنظيم داعش الارهابي.وان لاننسى مقولة الشهيد الخالد(ملا مصطفى البارزاني) ومن بعده فخامة السيد(كاك مسعود البارزاني ان( كركوك قلب كوردستان النابض)وهذا هو بحد ذاته دليل عمل جاد ودءووب من خلال المسيرة النضالية لهوءلاء الرجال العظام الذين سوف يظل يذكرهم التاريخ القديم والمعاصر بكل فخر واحترام.ان المتغيرات السياسية الجديدة من خلال الضغط الامريكي عاى (ايران) وحلفاء ايران في العراق سوف يرفع الضغط عن كركوك وهذا مما يسهل حل مسالة كركوك من خلال الحوار الجاد والبناء بين الاطراف المعنية بحل مساءلة كركوك وهو حكومة اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية بالطرق القانونية والدستورية بعيدا عن فرض الحلول الجاهزة.اءن من اولويات المرحلة في كركوك هو اخراج كافة الحشود بمسمياتها من كركوك وتسليم ملف كركوك الامني في الداخل بيد الشرطة المحلية والامن الخارجي بيد قوات الجيش وقوات البيشمركة في هذه الحالة يطمءن اهل كركوك عاى سلامة حياتهم.وتفعيل دور مجلس محافظة كركوك واعادة فتح كافة مقرات الحزب الديمقراطي الكوردستاني لما لهذا الحزب من قاعدة جماهرية واسعة لانه لم يقتصر تنظيمه على الكورد فقط وانما شمل كافة قوميات كركوك.
ثانيا.المتغيرات الاقتصادية
ان فرض العقوبات الاقتصادية عاى(ايران) وجعل صادرات ايران من النفط الخام(صفر)سوف ياتي بثماره وانتعاش الاقتصاد في اقليم كوردستان وباقي المحافظات العراقية وهذا يعني ان اقليم كوردستان سوف يزيد من طاقته الانتاجية من النفط الخام وكذلك سوف تزيد طاقة انتاج النفط في كركوك حيث تصل الى(1000000)مليون برميل نفط يوميا وهذا مما حدى بزيارة وزير خارجية تركيا السيد(مولود جاوش اوغلو)من زيارة بغداد واربيل من اجل زيادة حصة تصدير النفط من اقليم كوردستان عبر الانبوب التركي الى السوق العالمية وكذلك تصدير نفط كركوك عبر انبوب كوردستان الى تركيا.ولكن كل ذلك مرهون بالسياسة الخارجية والداخلية التي سوف يتبعها السيد رءيس وزراء العراق والركون الى محور امريكا وليس محور ايران وعدم مسك العصا من الوسط وبعكس ذلك سوف يجر العراق الى الويلات والدمار وهذا مما يجبر الجانب الامريكي الى تغيير الستراتيجيه في العراق
وفي ضوء هذه المتغيرات نستطيع ان نرى فرصة لمعالجة هذه المشاكل العالقه بين اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية وخاصة مشكلة كركوك،ولابد ان نسعى من اجل خلق ارضية مرنة للتعايش السلمي بين جميع مكونات الشعب العراقي والشعب الكوردستاني.وتطوير الاقتصاد وخلق جو من المصالح المشتركة،وتقوية حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية،وطرد كافة المليشيات والفصاءل الغير وطنية من كركوك حتى يستطيع اهالي كركوك ان يتنعموا بالامان والاستقرار وبدون هذه الاجراءات فلا امن ولا استقرار ولا ازدهار اقتصادي في كركوك.



* عضو مجلس محافظة كركوك
Top