• Sunday, 01 February 2026
logo

الصيف الساخن

الصيف الساخن
سربست بامرني

بدأت الولايات المتحدة الامريكية اعتبارا من تشرين الثاني / 2018 بتطبيق حزمة من العقوبات على جمهورية ايران الإسلامية وبعدها تم اعتبار الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية في نيسان / 2019 بالإضافة الى التحذيرات شديدة اللهجة الصادرة من واشنطن لكل من يتعامل مع ايران دون استثناء تضع العراق ( كما يجمع المراقبون ) عمليا في قلب العاصفة المقبلة اجلا ام عاجلا الامر الذي يتطلب جهودا وطنية على اكثر من مسار لتحجيم الاضرار الناجمة عنها من خلال حماية استقلالية القرار العراقي وحيادية موقفه وفق المبادئ الأساسية في العلاقات الدولية والتركيز على حل مشاكل البلاد الداخلية واجراء مصالحة وطنية شاملة...........الخ

الذي يجري حاليا في محافظة كركوك وبعض مناطق محافظة ديالى من محاولات لتغيير الواقع الديموغرافي والاعتداءات المتكررة ضد المواطنين الكورد ومحاولة تهجيرهم ( ثلاثة قرى في كركوك كمثال) لا يعبر فقط عن الحقد العنصري الدفين والعودة الى سياسات الاستعمار الاستيطاني لكوردستان وانما تشير بوضوح الى تصعيد خطير في المحاولات الرامية لإفشال حكومة السيد عادل عبد المهدي والجهود التي تبذلها لحل المشاكل العالقة بين بغداد واربيل من جهة وابعاد العراق عن العاصفة القادمة من جهة أخرى.

يأتي هذا الحراك المشبوه لتفجير الوضع في كوردستان بالتزامن مع نشاطات محمومة أخرى تمارسها بعض الكتل السياسية في بغداد لإرغام حكومة عبد المهدي على الانضمام لمحور دون اخر على حساب التضحية بمصالح الشعب العراقي وبالتالي زج العراق في اتون معركة خاسرة أخرى لا ناقة له فيها ولا جمل بدلا من السياسة الواقعية المرنة التي تمارسها الحكومة لإبعاد العراق عن المحاور الإقليمية والدولية والوقوف على مسافة واحدة من الجميع تضمن حيادية العراق ومصالح شعبه.

ان عدم وضع حد للنشاطات العنصرية الاجرامية الحاقدة في كل من كركوك وديالى والتغاضي عن المحاولات الرامية لبلقنة الوضع المتأزم أساسا وعدم مواجهة المحاولات الخطيرة هنا وهناك لتوريط العراق بالوقوف الى جانب هذه الجهة او تلك يمهد الطريق امام اسقاط الحكومة ويضع العراق عمليا في قلب العاصفة القادمة بالتأكيد بكل ما يحمله هذا الوضع من خسائر بشرية ومادية كارثية........ فهل من يسمع؟



pdk

Top