• Sunday, 01 February 2026
logo

إعلام الحزب الديمقراطي الكوردستاني في حربه مع داعش

إعلام الحزب الديمقراطي الكوردستاني في حربه مع داعش
د. نايف گرگري

يعلم المراقبون للشأن السياسي بأن دخول تنظيم داعش الإرهابي إلى مدينة الموصل وسقوطها بيدهم كان مؤامرة من قبل الجهات السياسية الداخلية والخارجية بعد هروب الجيش العراقي والبالغ أكثر من 90 ألف منتسب بمختلف صنوفهم أمام الإرهابيين والذين لم يتجاوزوا 300 إرهابي وكان للإعلام دور كبير في سقوط مدينة الموصل وكذلك المناطق السنية الأخرى لأن كثيرًا من المناطق سقطت إعلاميًا ولكنها لم تسقط عسكريًا. وكان للإعلام العراقي دور سلبي نتيجة لطبيعة أشكال الصحافة الموجودة في الدولة وبحسب المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي وتخبط الرؤية لدى كل مؤسسة إعلامية وصحفية مابين الإعلام الموالي ( الموجه ) والمعارض والمستقل في تعامله مع سقوط المناطق السنية بيد داعش. وبعد سقوط الموصل سقطت المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم والمعروفة بالدستور العراقي بمناطق المادة 140 بيد تنظيم داعش كزمار وشنگال وسهل نينوى، لكن بفضل الحنكة السياسية للرئيس مسعود بارزاني وبهمة قوات الپیشمرگة البطلة شدوا العزم لتحرير المناطق الكوردستانية من زمر الإرهابيين وكان للإعلام الحزبي دور كبير في التغطية الإعلامية من أرض المعركة ومن عدة محاور، وكذلك الدور الكبير على أيدي المراسلين الحربيين الأبطال الذين كان لهم الدور الكبير في نقل الأحداث مباشرة من أرض المعركة والتي كانت سببًا في رفع معنويات قواتنا البطلة في جميع المحاور والجبهات العسكرية من خلال نقل صور حية من المعارك التي كان يخوضها قوات الپیشمرگة البطلة وهذا مما أدى إلى إحباط معنويات الإرهابيين وكسرها بعد سماع أخبار انكساراتهم من قبل الإعلام ولاسيما إعلام الحزب الديمقراطي الكوردستاني والذي كان له مساهمة كبيرة في دحر تنظيم داعش وكسر شوكتهم على يد الكورد على الرغم من قلة تسليح الكورد بالأسلحة الثقيلة التي كان يمتلكها تنظيم داعش والذي حاز عليه من الجيش العراقي بعد هروبه وترك تلك الأسلحة بيد تنظيم داعش. وهنا نشيد بدور الإعلام الكوردي في تلك المرحلة كونه الوسيلة المؤثرة من وسائل التواصل الجماهيري وحلقة الوصل بين الرأي العام العالمي من جهة ومؤسسات الدولة وصانعي القرار من جهة أخرى. ومن خلال الإعلام الكوردي في حربه مع داعش اشتهر اسم الپیشمرگة عالميًا كونها القوة التي كسرت تلك الأسطورة ودولة الخرافة على يد الكورد. فالإعلام يقود عمليات التفاعل بين المجتمع والدولة ويسهم بشكل كبير في تشكيل الرأي العام، ونظرًا لدور الإعلام في عالمنا المعاصر بدأت الدول تولي اهتمامًا كبيرًا به لكسب الدعم الدولي والشعبي لصالح شعبه. وعلى الرغم من الدور الكبير للإعلام الحربي الكوردي في نقل مجريات الأحداث من أرض المعركة وخطورتها كون الأرض لم تكن سالكة بسبب الألغام التي زرعت من قبل تنظيم داعش، فقد نجح المراسلون الحربيون في أداء رسالتهم الإعلامية بكل شجاعة وإخلاص ولكن كان هناك جانب سلبي من إعلامنا بصورة عامة ولاسيما بعد فرض سيطرتنا الكاملة على كركوك الكوردستانية قام نوري المالكي بتوجيه الرأي العام والماكنة الإعلامية ضد الكورد وبتهمة المؤامرة مع داعش وسرعان ما سقطت مناطق كوردستانية كزمار وشنگال ومخمور ومناطق أخرى من سهل نينوى محاولة إبعاد الشبهة عن نفسه وعن دوره الكبير كونه المتهم الأول بسقوط الموصل فضلاً عن قادته العسكريين الذين هربوا من الموصل من دون معرفة الأسباب ولم يتم محاكمتهم عسكريًا! وفي تلك المرحلة لم يكن إعلامنا السياسي بالمستوى المطلوب للرد على تخرصات المالكي وادعاءاته الباطلة لقلب الحقائق. والحرب الآن تكون عن طريق المؤسسات الإعلامية لمحاربة الخصوم وتعريتهم أمام المجتمع علمًا أن الرئيس مسعود بارزاني قد حذر الحكومة الاتحادية من سقوط المدينة بيد داعش نتيجة لانفلات الوضع الأمني ووجود مؤشرات أخرى في حينها، لكن المالكي لم يسمع النصيحة من البارزاني ! وربما أجد مبررًا لإعلامنا الكوردي وقيادتنا الكوردية في الحزب الديمقراطي الكوردستاني بعدم ردهما على المالكي كونهما كانا منشغلين بالحرب مع داعش ولم تكن هناك الفرصة المناسبة للرد عليه! ومع بدء عمليات تحرير مدينة الموصل في17-10-2016 كان مفتاح تحريرها من المناطق الكوردستانية بعد أن مهدت لها الطريق وتقديم كافة أنواع الدعم لهم وحتى المستوى الإعلامي الذي كان مرافقًا معهم بكل خطوة من أجل تحرير المدينة من الإرهابيين وكانت لقنوات الحزب الديمقراطي الكوردستاني دور كبير في تغطية المعارك على رغم من صعوبتها وخطورتها ولها مساحتها الكبيرة في الإعلام العربي والعالمي وبما أن الإعلام هو إحدى المصادر الرئيسية للجمهور في مجال حصولهم على المعلومة والاطلاع على آخر المستجدات السياسية والعسكرية في الحرب مع داعش. وأقول في خاتمة القول بأن إعلام الحزب الديمقراطي الكوردستاني كان له دور كبير وأساسي من رفع معنويات قواتنا البطلة من خلال القنوات الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي الفيسبوك والتويتر المراسلين الحربيين في نقل الوقائع من أرض المعركة على الرغم من أنها كانت من أخطر المعارك التي خاضها الشعب الكوردي مع أقوى تنظيم إرهابي عالميًا وتم كسر شوكتهم على يد قوات الپیشمرگة البطلة .





k d p


Top