كركوك مدينة السلام والتآخي
احد اهم المنطلقات الفكرية التي شكلت سمة مميزة للحزب الديموقراطي الكوردستاني منذ تأسيسه هو التآخي الوطني والتمسك بالحلول السلمية مادام هناك طريق للسلام، وباعتباره ممثلا لطموحات شعب كوردستان المظلوم والمحروم من حقوقه القومية الديموقراطية والإنسانية يعرف جيدا معنى الحرمان والظلم والاضطهاد القومي، ومن هذا المنطلق بالذات فقد اكد طيلة مسيرته النضالية على حقوق كافة مكونات العراق القومية والدينية خاصة في المناطق الكوردستانية التي تجمع بين الكورد والعرب والتركمان ولم يسجل تأريخ العلاقات الطبيعية بين هذه المكونات على المستوى الشعبي اي حالة عداء فيما بينها رغم سياسات الاستعمار الاستيطاني العنصرية وحملات التهجير والترحيل والتعريب وتغيير الواقع القومي من قبل الحكومات العراقية المتعاقبة، ولعل ما حدث في مدينة السلام والتآخي كركوك ابلغ دليل على المدى الاجرامي الوقح الذي وصلت اليه هذه الحملات العنصرية ضد المكونات الاصلية والاصيلة فيها، وعودة سريعة الى سجلات النفوس ابان الاحتلال البريطاني وحتى الإحصاء السكاني لعام 1957 تثبت لمن يبحث عن الحقيقة حجم هذه المكونات خاصة الكورد والتركمان وفظاعة التغييرات الديموغرافية التي قامت بها الدولة العراقية عن عمد وسبق اصرار.
اليوم ومع استلام حكومة السيد عادل عبد المهدي مهمة إدارة البلاد وتجدد الامل بحل المشاكل المتراكمة والمزمنة في العملية السياسية والموقف من حقوق شعب كوردستان وتطبيق الدستور الاتحادي والمادة 140 منه، تنبري أوساط داخلية وإقليمية معادية لتأجيج صراع قومي في مدينة كركوك والمناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم وتكرس جهودها الإعلامية الملغومة ومرتزقتها في محاولة يائسة للنيل من سمعة ومصداقية الحزب الديموقراطي الكوردستاني الذي يسعى للإبقاء على كركوك الكوردستانية مدينة للسلام والتآخي الوطني ونموذجا ناجحا للتعايش القومي.
الحملة الاعلامية العنصرية الملغومة القادمة من خارج الحدود تستهدف نشر الذعر والخوف بين المواطنين تنفيذا لمخطط اجرامي بدأ في 16/أكتوبر/2017 بإعادة احتلال كركوك ولايزال مستمرا لتفجير الوضع الأمني في مدينة السلام والتآخي تحقيقا لمصالح عفنة تستهدف نهب ثروات البلاد النفطية واغراقه في لجة الصراعات الدموية.
ان ابلغ رد على تخرصات الاعلام المعادي لمكونات العراق القومية يكمن في دعم واسناد مواقف الحزب الديموقراطي الكوردستاني راعي السلام والتآخي الوطني وقبول الاخر والمدافع الامين عن حقوق الأقليات القومية والدينية وضرورة العمل المشترك من اجل مصالحة وطنية شاملة وإرساء أسس الاستقرار والامن المجتمعي ولتبقى مدينة كركوك وكل المناطق الكوردستانية رمزا للتعايش والتآخي القائم على أساس ضمان الحقوق الديموقراطية والانسانية لجميع المكونات القومية والمذهبية
sbamarni14@outlook.com
pdk
