• Sunday, 01 February 2026
logo

الشباب يقودون اقليم كوردستان

الشباب يقودون اقليم كوردستان
عمر كوجري

المراقبون السياسيون والمحللون والمتابعون للشأن السياسي والعام في اقليم كوردستان لم يتفاجؤوا من القرار ( الصائب) الذي توصلت إليه قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني بترشيح السيدين نيجيرفان البارزاني رئيسا لاقليم كوردستان، ومسرور البارزاني رئيسا للوزراء.

فالبين والواضح أن التوجه العام لقيادة البارتي الذي يتزعمه الرئيس مسعود البارزاني نحو إيلاء الاهتمام بالطاقات الشبابية ضمن الحزب، ودفعهم للأمام و إناطة المسؤوليات الحساسة والكبيرة لهم، ومنحهم الثقة الكفيلة لتفجير طاقات هؤلاء الشباب الخلاقة خدمة لمستقبل مشرق وآمن لكوردستان، وفي الكثير من المفاصل الحساسة والحيوية التي يقودها، أو يشرف عليها البارتي سواء ضمن مؤسسات الحزب، أو ضمن الحكومة الكوردستانية نجد الشباب الكرد يتبوؤون المراكز الهامة، وينجحون في إدارتها، فحاليا طبقة صناع القرار هم الشباب الذين يضعون الخطط الخلاقة لقيادة الحزب، وهم ليسوا في مراكز قيادة الحزب، لكن كلمتهم مسموعة، ومشورتهم ودراساتهم مثار التقدير والاهتمام..

بدت ملامح الاهتمام بالعنصر الشبابي من قبل البارتي الكوردستاني في الانتخابات التشريعية في العراق الفيدرالي، وكذا الانتخابات التشريعية في كوردستان، وكلتاهما أجريتا في العام الحالي.

من هذا المنطلق كان اختيار ليس قيادة الحزب، بل جماهير البارتي الذي يتربع على عرش المرتبة الاولى من حيث الشعبية الكبرى على مستوى العراق وكوردستان، كان الاختيار للشابين المتألقين نيجيرفان ومسرور البارزاني..

السيد نيجيرفان قاد باقتدار خمس كابينات حكومية، واستطاع أن يغير البنية الريفية لمدن وبلدات كوردستان إلى مدن عامرة، وبنى صروحا عمرانية قربت هذه المدن إلى مصاف المدن العالمية، اضافة الى خدمات وتحسين شبكة الطرق واستخراج البترول، وتطوير شبكة الملاحة الجوية وغيرها الكثير، ولهذا سمي بمهندس إعمار كوردستان وفي وقت قياسي قصير، رغم العلاقات المشوبة بالتوتر والقلاقل بين هولير وبغداد، ودول الجوار الإقليمي واحتلال داعش للعديد من مناطق كوردستان العام 2014 وانهيار العلاقة بين حكومتي هولير وبغداد بعيد استحقاق الاستفتاء، واختيار الرئيس البارزاني الابتعاد عن كرسي الحكم، وفسح المجال للسيد نيجيرفان الذي ابدع حقا في تجاوز تبعات الاستفتاء بدبلوماسية فذة وبارعة، واستطاع خلال أشهر قصيرة اختراق الحائط الفولاذي الذي بناه في وجه كوردستان العبادي وحكومته ضد شعب اقليم كوردستان.

السيد مسرور البارزاني، بدوره له اياد بيضاء في بسط الأمن والأمان في كل شبر من جنوب كوردستان، ورغم انه قيادي ورجل سياسة في حزبه، الا أنه برع في جعل كوردستان واحة للأمان بحكم كونه مستشار الأمن القومي لإقليم كوردستان، وهو أرفع منصب أمني، واستطاع ان يكون العين الساهرة على أمن وحياة المواطنين الكوردستانيين في حين ان كل مدن و بلدات وقصبات ( الجارة) العراق تئن تحت ضربات إرهاب مدمر!!

لهذا كان قرار قيادة الحزب صائبا بدفع هذين الشابين قدما للامام لقيادة اقليم كوردستان وحكومتها، وهما سينجحان بفضل الخبرة الواسعة والمعمقة للجيل السياسي ( الشايب) للحزب، والذي ادى اداء حسنا دوره التاريخي ومنذ عقود خلت، ولن يبخل بتقديم المشورة والنصح للقيادة الشبابية الجديدة التي استلمت الراية وطماحة للنجاح متحدية الصعاب.

يبقى القول: من المفيد أن تقتدي الحركة السياسية الكوردستانية في باقي أجزاء كوردستان بتوجه ( البارتي الأم) بمنح جرعات الثقة للشباب، خاصة الاحزاب الكوردستانية التي تهتدي بنهج البارزاني الخالد، واشهر هذه الاحزاب، الحزب الديمقراطي الكوردستاني-سوريا، والحزب الديمقراطي الكوردستاني - باكور، والحزب الديمقراطي الكوردستاني - إيران.

اضافة الى احزاب كثيرة قريبة من نبض هذه الأسماء.

قاطرة الشباب تحركت...والمطلوب فسح المجال لهذه العقول النيرة للابداع.







نقلا من روداو
Top