مباديء وطنية ام املاءات مسبقة؟
بدأت قيادة الحزب الديموقراطي الكوردستاني التي تملك الكتلة الاكبر في البرلمان (45عضوا) منذ قرابة اسبوع سلسلة من المحادثات والاجتماعات مع القوى السياسية الكوردستانية، سواء من التي وصلت الى البرلمان او التي لم تصل، بغية الوصول الى حكومة قوية قادرة على تنفيذ برنامجها الوطني وملتزمة بالبقاء موحدة حتى نهاية الدورة الانتخابية الحالية ايا كانت الظروف كوردستانيا وعراقيا واقليميا انطلاقا من معطيات التجارب السابقة في الادارة والحكم والتي اثبت البعض منها تقاطعها مع المصالح العليا للشارع الكوردستاني، فمن غير المقبول والممكن ان تكون كتلة سياسية وبرلمانية في الحكم من جهة وتكون في المعارضة من جهة اخرى وفي نفس الوقت !!! كما من غير المقبول ايضا ان تكون شريكا في الحكم والعمل في الظروف المؤاتية وتنسحب عند الازمات والظروف العصيبة !!!
ما سبق لا يعني باي حال من الاحوال ( املاءات مسبقة ) من قبل الحزب الديموقراطي الكوردستاني وانما هو تأكيد على المباديء الوطنية الاساسية والجوهرية التي تقوم عليها اية حكومة، وضمان لحسن سير الادارة ولمصالح الجماهير الكوردستانية التي تتطلع الى معالجة جدية مثمرة للعديد من المشاكل والسلبيات سواء مع الحكومة الاتحادية او في انجاز برنامج وطني طموح للتنمية والتطوير واجتثاث الظواهر المرضية والسلبية اينما وجدت.
من الواضح ان موقف الحزب الديموقراطي الكوردستاني يستند الى قاعدة شعبية عريضة وارضية قوية من الحرص على المصالح العليا للمجتمع الكوردستاني ووحدة صفوفه بالاضافة الى تجربة كافية في الحكم والادارة ولا يمكن ان يقبل باقل من الحد الادنى المقبول وطنيا في اي تحالف لتشكيل الحكومة وهو الالتزام بالبرنامج الحكومي المتفق عليه والعمل المشترك لتنفيذه حتى نهاية الدورة الانتخابية.
ان تجربة الحكومة السابقة خير دليل على ضرورة الالتزام الكامل بالمباديء الاساسية التي يطرحها الحزب، اذ بقي السيد نێچيرڤان بارزاني رئيس الحكومة وممثلي الديموقراطي الكوردستاني فيها لوحدهم في وجه الاعاصير المعادية لشعب كوردستان وحقوقه القومية الديموقراطية المشروعة ابتداء من الحصار الاقتصادي مرورا بالتطويق الاقليمي وانتهاء بمؤامرة 16 اكتوبر والهجوم العسكري العنصري بهدف تجميد الدستور الاتحادي والغاء الاقليم واغتيال التجربة الكوردستانية والعودة الى المربع العنصري الاول ( شمالنا الحبيب).
المطلوب من القوى الكوردستانية الاستجابة المخلصة لجهود الحزب الديموقراطي الكوردستاني وتشكيل حكومة قوية قادرة على تحقيق امال شعبنا وطموحاته المشروعة والعبرة ليست في المراكز التي تحتلها هذه القوة او تلك وانما بما تستطيع ان تقدمه للشارع الكوردستاني الذي يتطلع الى مستقبل افضل.
pdk
