• Sunday, 01 February 2026
logo

من هو رئيس الوزراء العراقي القادم ؟....عمر المنصوري

من هو رئيس الوزراء العراقي القادم ؟....عمر المنصوري
اعتاد العراقيون في التأني المفرط لصناع القرار السياسي على اختيار شخصية رئيس الوزراء، وطالما يتم الاعلان عنها بشكل مفاجيء وخلال الساعات الأخيرة من التوقيتات الدستورية. وتطرح حالياً العديد من التساؤلات حول شخصية رئيس الوزراء القادم..من سيكون؟ وعن اي حزب سيتم ترشيحه؟ وهل يندرج تقديمه لرئاسة الحكومة العراقية ضمن مفهوم "الكتلة الأكبر" ؟ هل سيتم اختياره بعيداً عن مبدأ "المحاصصة الطائفية" ؟

أن المتغير الوحيد الذي ستشهده الساحة السياسية العراقية قريباً باختيار رئيس الحكومة المقبلة من خارج أسوار حزب الدعوة. منذ حقبة أياد علاوي، احتضن حزب الدعوة الحاكم كرسي الحكم وتوالى عليه (ابراهيم الجعفري 7 نيسان 2005 – 20 أيار 2006)، ومن بعده جاء نوري المالكي متمسكاً بعرش السلطة لدورتين (2006 - 2014)، قبل أن ينتهي المطاف عند حيدر العبادي (2014 – 2018) والذي يبدو أن حقبته ستشهد نهاية حقبة حزب الدعوة الحاكم للسلطة .

تفاؤل محفوف بالترقب

عادل عبدالمهدي، الاسم الذي يتم تداوله حالياً لبلوغ عرش السلطة في العراق. عادل عبدالمهدي، قد يكون البوابة مع التحفظ الكبير على العملية السياسية لنهاية حقبة شهدت الكثير من المآسي والمعاناة للشعب العراقي تحت فترة حكم حزب الدعوة. عبدالمهدي، قد يكون الشخصية الأكثر نضوجاً لتولي رئاسة الوزراء، وأن عدم تشبثه بكرسي السلطة دافعاً كبيراً يبعث التفاؤل للشعب العراقي بوجود شخصية تبحث عن تقديم الأفضل والممكن على حساب التمسك بالسلطة وأن استقالته من منصب حساس متمثلاً بوزارة النفط في مارس 2016، وسبق ذلك استقالته من منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية في 2011، الدليل على ذلك.

عبدالمهدي، يحظى بمقبولية واسعة لدى الكورد والعرب السنة وقبل ذلك البيت الشيعي، وأقليميا ينال عبدالمهدي، رغبة شديدة بتولي مسؤولية كبيرة. عبدالمهدي، القريب جداً من طهران وواشنطن قد يكون بداية لمرحلة جديدة يدشنها العراق مع شخصية تدرك جيداً حجم المأزق الاقتصادي والأمني والسياسي في العراق. تحديات جمة قد تواجه رئيس الوزراء العراقي المقبل وهذا ما اعتاد عليه العراق منذ 2003 ولغاية اليوم؛ ومع ولاية شخصية معتدلة لها دراية بمجالي الامن والاقتصاد قد يدخل العراق مرحلة جديدة.

الصراع الشيعي - الشيعي

أن المرحلة الراهنة شهدت تصاعداً خطيراً وصراعاً محتدماً داخل البيت الشيعي التي بدت مجتمعة القوى منذ 2003، قبل أن تنخر الخلافات أبواب البيت الشيعي خلال الانتخابات التشريعية التي جرت مؤخراً، وأصبح التنافس واضحاً للعيان أكثر من أي فترة خلت للقوى الشيعية؛ ولأول مرة تشهد انقساماً بين الكتل والتحالفات وحتى الحزب الواحد.

هل ينتهي هذا الصراع ؟ بدخول العراق مرحلة جديدة تشهد ترقباً لحسم منصب رئاسة الحكومة العراقية قد ينتهي الخلاف الشيعي – الشيعي سياسياً ويتجه نحو الصراع المسلح بين القوى الشيعية المتناحرة. أن جميع الاحزاب الشيعية تمتلك السلاح الذي يؤهلها لإيقاد شرارة يتخوف منها الجميع، في ظل الغطاء السياسي الذي تملكه وتحت راية "الحشد الشعبي".

عادل عبدالمهدي، أو سواه؛ وفي ظل المظاهرات الشعبية الجامعة في الجنوب، ونهاية حقبة داعش، والصراع الأمريكي – الإيراني فأن العراق لن يشهد استقراراً خلال الأشهر القليلة المقبلة.

روداو
Top