• Tuesday, 03 February 2026
logo

مأساة النازحين والمسرح السياسي

مأساة النازحين والمسرح السياسي
بشرى الكيكي
أن الاوضاع العامة التي يرزح تحت وطئها النازحون في المخيمات صعبة جدا وان دور المنظمات الانسانية محدودة وموقف حكومة كوردستان تجاههم مشهود له، أما موقف الحكومة المركزية اتجاههم مخجل جداً ومطالبة الحكومة للنازحين بالعودة ليكتمل المسرح الانتخابي.
النازحين واجهوا الأوضاع المتردية في المخيمات لعدم وفرة اللوازم الاساسية للحياة واستخدامهم الأدوات البسيطة والقديمة لتحضير الغذاء وتوفير الماء واستخدام التدفئة البسيطة البدائية لتجاوز برودة الشتاء او حرارة الصيف.
اي ان المجتمع النازح عاد مئات السنين إلى الوراء جراء الحروب وماترتب عليها من نزوح قسري.
اما موقف حكومة كوردستان كان موقفاً مشرفاً نبيلاً لانها قدمت المساعدات بالامكانيات المحدودة لها في ظل الظروف السيئة التي يعيشها الاقليم والحروب العسكريه والاقتصادية والنفسية التي واجهها الا ان اقليم كوردستان اصبح موطناً لمن سكن الموت وطنه واحتضن النازحين بكافة مكوناتهم ، وجدوا في كوردستان ملاذاً اَمناً لهم. فبدلاً من أن تكافيء الحكومة المركزية الاقليم على مواقفه النبيلة تجاه النازحين ومقاتلتهم لداعش طوال سنين ومنعه من دخولهم إلى الأراضي العراقية و الكوردستانية نجدها تنكرت للجميل واعلنت الحرب ضد الاقليم بكافة انواعها.ونسيت بان كوردستان هو السور المنيع الحامي لشعوب ودول الجوار..
اما المساعدات من جهة المنظمات الانسانية لم تفي بالغرض وذلك لعدم مراقبة الجهات المعنية التي تقوم بتسيير وإيصال المساعدات بالشكل الصحيح ومدى نزاهتها بتوزيعها وعدم التلاعب بها هذا يعتمد على مدى حرص الحكومة او تقصيرها بمهامها تجاه شعبها النازح.
لم تقدم الحكومة المركزية اية مساعدات طوال فترة النزوح ولحد الان وكانهم ليسوا بشعوبها.
والان وبعد فتح الطرق نجد أن إعداد النازحين ارتفعت وذلك لقدوم العوائل التي كانت تحت سيطرة داعش ووجدت لها فرصة ذهبية بان تأتي إلى الاقليم هرباً من الوضع البائس خلال فترة سيطرة داعش وبعدها
وبعد هذا كله تطالب الحكومة النازحين بالعودة إلى مناطقهم من أجل إتمام العملية الانتخابية والادلاء باصواتهم فكيف يتسنى للنازحين العودة الى ديارهم وقد أصبحت كومة من الرمال والحطام وانعدام الخدمات بكافه انواعها؟
كيف يعودون وقد سكن اشباح الموت مدنهم سابقا والان الحشد الشعبي ولايوجد جسراً او حائطاً او مرقداً او بناية الا واصابها الدمار الكامل.
على الحكومة أن تكون واعية وحكيمة بمافيه الكفاية وان تقوم بتوفير الامن اولا والاستقرار ثانياً وتقدم الخدمات اللازمة للحياة اليومية في المدن ثم مطالبة النازحين بالعودة إلى مدنهم. والأهم من ذلك كله هل أن ثقة الشعب وفكره ونظرته تجاه الحكومة متينه ؟
وبعد كل هذه الكوارث التي واجهوها طوال فتره قيادتهم وحكمهم للعراق وماترتب عليه من ضياع ونزوح ودمار بان يتورط مرة اخرى ويعطي صوته لنفس الوجوه والشخصيات التي لعبت اشنع الادوار على المسرح السياسي العراقي لجر البلد إلى الهاوية وخيروا النازحين بخيارين احلاهما مر اما البقاء بالمخيمات او العودة الى الحطام والدمار والقتل من جديد وتتكرر حلقات المسرحيه التراجيديه المؤلمة.




Top