لا بديل عن استفتاء استقلال كوردستان
إنّ ما عاناه الكورد من ضغوطات ومآسي في ظلّ حكومة البعث الفاشية، وزمن الطاغية صدام حسين وإلى يومنا الحالي ، من أنفال وكيماوي وتهجير ليس بقليل، ثمّ أخذ على عاتقه محاربة داعش والوقوف في وجه امتداده إلى الدول الغربية، وما نتج عنه من سقوط 1535 شهيداً منذ بداية المواجهات ضدّ داعش، في حين جُرح 9035 آخرين، بينما ما يزال مصير 62 شخص منهم مجهولاً وفي عداد المفقودين. كلّ هذا سيكون ثمنَ استقلال كوردستان وبدون أي بديل.
الخيارات التي يملكها الرئيس بارزاني قليلة، ولن يقبل إلا بالاستقلال لأنّ الشعب الكوردي في جنوبي كوردستان عندما يقرر أنّ 25/09/2017 سيكون موعد الاستفتاء، وسيصوت لصالح الاستقلال والانفصال عن العراق المقسّم فعلياً منذ إسقاط الطاغية في بغداد، بين المكونات الأساسية من الشعب العراقي (الشيعة والسنة والكورد )، حينها لن يتراجع الرئيس مسعود بارزاني عن ما قرر شعبه، بل سيعلن عن الاستقلال في الوقت المناسب بعد مفاوضات مع بغداد والدول الإقليمية المجاورة.
أمّا بخصوص الأمريكان وضغوطاتهم المستمرة على قيادة الإقليم للتراجع عن الاستفتاء من أجل الاستقلال، فإنّ هذه الضغوطات لن تؤثر قيد أُنملة على القرار الذي اتخذه الرئيس بارزاني، والكلّ على دراية بسياسة الأمريكان التي تريد إقناع حلفائها في المنطقة من خلال مناورات سياسية على شكل ضغوطات تمارسها على حكومة الإقليم وشخص مسعود بارزاني بالتحديد.
قرار الاستفتاء تمّ البتّ فيه يوم الجمعة بتصويت البرلمان الكوردستاني، ولن يثني الكورد عن مطلبهم بالاستقلال، فالأمر حسم وقضي، فالخامس والعشرون من أيلول الجاري سيكون يوماً ينصف فيه الكورد ويأخذوا حقّهم بعد ظلم طويل.
الضغوطات من الدول الإقليمية المعادية للاستفتاء لن تغير من عزيمة الزعيم الكوردي في اتخاذ القرار الصائب رغم، و أنا على يقين بأنّ الرئيس بارزاني لن يتراجع عن قراره إلا بضمان وهو الاستقلال لا غير. وكما أشار في حديثه الأخير أمام عشرات الآلاف من أبناء شعبه في مدينة زاخو وقال:
الاستفتاء أداة للاستقلال، إنّنا نريد أن يقرّر شعبنا مستقبلنا.
