استقلال كوردستان في مصلحة الجميع
ان يحصل الشعب الكوردستاني اسوة بشعوب العالم على حقوقه الوطنية والإنسانية بما فيها تشكيل دولته المستقلة، لا يحقق العدالة والقيم الإنسانية النبيلة ويرفع غبنا واجحافا تاريخيا بحق شعب كوردستان فقط، وانما يصب أيضا في مصلحة الشعب العراقي وشعوب المنطقة أيضا وتتمثل هذه المصلحة في:
ـ ان العراق سيتفرغ لشأنه الداخلي ويتخلص من هذه الشراكة المزيفة والوحدة القسرية التي كلفت الشعب العراقي الكثير من الأرواح والأموال، والاسوأ انها عرقلت النمو الطبيعي للمجتمع العراقي، فتحت شعارات من نوع (محاربة الجيب العميل) و( المتمردون الانفصاليون) و(حماية الوحدة الوطنية) تم سحق كل الحركات الوطنية والديموقراطية وفتحت الأبواب امام الانقلابات العسكرية الدورية ومن ثم للأنظمة الدكتاتورية الدموية التي تفننت في أساليب القضاء على كل معارضة وكل صوت حر معتدل وكل حركة سياسية وطنية وديموقراطية دون ان تقدم للشعب غير المقابر الجماعية والتخلف الاجتماعي والتاخر الاقتصادي واغراق البلاد في الحروب.
ـ استقلال كوردستان سيسحب البساط من تحت اقدام كل أولئك الذين يرغبون في استمرار هذا الوضع الخطير والمتشنج المشحون بالكراهية والعدوانية وستكون هناك أخيرا فرصة إشاعة السلام والامن وبناء مجتمع يحترم حقوق الانسان وارادته الحرة.
ـ استقلال كوردستان سيفتح الأبواب للتفرغ لمحاربة الفساد ووضع حد للمزايدات السياسية للقوى المتخلفة والمتاجرة بالمقدسات والدين وستكون هناك افاق حقيقية للتخلص من عقلية القروسطية المهيمنة وفتح افاق التقدم والبناء خاصة والعراق مليء بالثروات الطبيعية والإمكانات البشرية والعقول المنتجة
ـ استقلال كوردستان هو الفرصة الحقيقية للمجتمع العراقي لإنهاء دوامة العنف والتخلص من الحروب العدوانية ضد دول الجوار والتي كانت بسبب تجاهل حقوق شعب كوردستان كما في الحرب ضد الجارة إيران وبعدها الحرب ضد الجارة الكويت وسيكون في امكان العراق المتصالح مع نفسه ان يقوم بدوره الإيجابي عربيا وإقليميا.
ـ استقلال كوردستان يصب في صالح الاخوة التركمان، هذا الشعب الطيب القلب والمسالم الذي تعرض للكثير من المظالم والحرمان من الحقوق الديموقراطية وإلغاء ثقافته القومية ولم يكن يوما موضع ثقة الدولة العراقية، بل الطرف المشكوك في ولائه الوطني دائما وكان ولا يزال من النادر ان تجد مواطنا تركمانيا في مراكز القرار او في موقع مسؤولية مهمة، هذا في الوقت الذي ستضمن دولة كوردستان حقوقهم الوطنية الثابتة ويشكلون ثاني قومية رئيسة في البلاد وسيتم تثبيت كل ذلك في الدستور الوطني، فاين ثرى تمسك بعض التركمان بالعراق الذي رفضهم وبين ثريا كوردستان التي تحتضنهم وتضمن حقوقهم؟.
ـ استقلال كوردستان سيكون عامل سلام وتعاون بين شعوب المنطقة بسبب ان المجتمع الكوردستاني مجتمع منفتح يقبل الاخر المختلف برحابة صدر وبالإضافة الى ثقافته القومية الوطنية فهو يملك ثقافة مشتركة مع شعوب المنطقة، ومن المؤكد ان هذه الثقافة المشتركة ستفتح الأبواب امام مجتمع شرق اوسطي مسالم تتمتع مكوناته بحسن الجيرة والثقة فيما بينها وتعزز من فرص السلام الحقيقي.
ـ استقلال كوردستان يعني ولادة دولة جديدة بحاجة الى التنمية والعلاقات الاقتصادية والاستثمارات الأجنبية ومشاريع بنى تحتية، وهي بهذا ستقدم فرصا ثمينة لتقوية وتطوير اقتصاديات البلدان الجارة وتحقيق مصالحها في التنمية المستدامة وبالتالي ستخدم السلام والامن في المنطقة.
ـ استقلال كوردستان يعني إضافة جهد وقوة جديدة مفعمة بروح الحرية والاستقلال والثقة بالنفس للجهود الدولية في محاربة الإرهاب العالمي وسيكون لها دور حاسم في انهاء عصابات الاجرام المنفلتة، فالإمكانيات المتوفرة لدولة هي بالتأكيد غير الإمكانيات المتواضعة لشعب كوردستان الذي قاوم ولايزال يقاوم جرائم الإرهاب الدولي ببطولة نادرة.
السلام والتنمية والتعاون وعلاقات حسن جوار ومحاربة الإرهاب هي المنافع الرئيسية المتوقعة والممكنة التي سيفرزها استقلال كوردستان، وهو ما سيتحقق عاجلا ام اجلا (فأما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض)
الى الاستفتاء الى استقلال كوردستان
sbamarni14@outlook.com
