• Tuesday, 03 February 2026
logo

ماذا يجري في شنگال؟

ماذا يجري في شنگال؟
خلات شيخ مراد*

شنگال قلعة الصمود والتضحية، لازالت رغم كل ما جرى فيها من إبادة على يد أبشع التنظيمات المتطرفة (داعش) وما قبلها على مر العصور، تتعرض للاستغلال من قبل بعض القوات الموجودة في المنطقة، وجل ما يهم هذه القوى هو إرضاء بعض الأطراف الإقليمية. إن استغلال كارثة انسانية ككارثة شنگال لصالحهم، هو عمل جبان بكل ما تحمل الكلمة من معنى. من يستغل الايزيديين في شنگال هم نفسهم الذين يستغلون الايزيديين في خارج كوردستان، والشيء المخجل اكثر أن كل ذلك ليس من أجل شنگال والشنگالين. ورغم الاعلام الموجه والدق المستمر من قبلهم ومؤسساتهم المسمومة، الا ان الشنگاليين وصلوا لقناعة بان هذه القوى تستغلهم وتستغل مأساتهم لتمرير اهدافهم الدنيئة. الكثير من الشنگاليين وصلوا لقناعة بانهم مغررٌ بهم، وهناك قلة قليلة باقية وهم ايضا" في طريق الوصول للحقيقة ومعرفة الاهداف والافخاخ التي وضعت لهم.
ان الذين يثيرون الفتنة في هذه المدينة المنكوبة هم الذين لايريدون الخير لكوردستان عموماً والشنگاليين بشكل خاص، هم ثلة من المنتفعين والمتصيدين في الماء العكر، يستغلهم اعداء كوردستان ليمرروا اجندتهم ويقفوا بوجه الإستقلال والتحرر الذي بات قاب قوسين او ادنى، وهؤلاء يتمثلون في الـ P.K.K وتشكيلاتها، وبعض ضعاف النفوس من الشنگاليين الذين باعوا ضمائرهم واشتراها المالكي وامثاله بثمن بخس، نعم، هم الذين يثيرون هذه الفتن هناك، وكلي اسف ان اقول لصالح قوى خارجية وضد أهل المنطقة. إنها ماساة عندما يصبح الأخ ضد أخيه لصالح عدو ثالث يستغل الاول والثاني ويستعملهم كورقة في اجنداته ولمصالحه، هذه هي الحقيقة المؤلمة وهذا هو ما يفعلونه.

ان هؤلاء يعلمون سلفا" انه ليس لهم مكان ولا مستقبل في شنگال في المرحلة المقبلة، وانهم مرفوضون تماما من قبل الكل. اذا فإنهم يلبون أوامر خارجية لبث الفوضى وعدم الاستقرار ربما لصالح المشروع الطائفي الإقليمي، هذا من جهة، من جهة اخرى فانهم يعملون على تفكيك النسيج الاخوي في كوردستان. لكنني متأكد بانهم لن ينجحوا في هذا الأمر أيضا، فكوردستان كانت وستبقى عائلة واحدة بكل اطيافها واديانها، فهي فسيفساء جمالها في تنوعها. قدم هؤلاء بصراحة الكثير من اللااستقرار والدمار والضغوطات والمشاكل. فإذا اردنا بناء حائط دمروا قصرا، لكن السياسة والتوجيهات الحكيمة لسيادة الرئيس مسعود بارزاني الذي أكد على الپيشمه رگة التحمل و عدم التسرع لأنه يعرف جيدا بأن الشنگاليين يعرفون الحقيقة ولكن البعض القليل يعمل معهم لجني الأرباح والشهرة وأشياء أخرى تافهة لاتستحق الذكر هنا. إنهم ببساطة خطر على الشعب الكوردي وقضيته في جميع أجزاء كوردستان لأنهم جسم غريب فعلا في الحركة التحررية الكوردية.
وإن من يقف خلف هؤلاء ويدعمهم هم نفسهم من وقفوا ويقفون ضدهم وضد القضية الكوردية، لكنهم وللأسف لا يأخذون العبرة من الدرس. في الحقيقة هم كبش فداء لاأكثر.
هؤلاء لايتمتعون بأي شعبية بين الأيزديين، فإن قلت بأنه ليس هناك ايزيدي واحد معهم سيكون ذلك مبالغا"، فهناك أشخاص في كل مكان وزمان يستغلون الوضع من أجل مصالحهم أما ليصبحوا شيئا أو ليربحوا شيئا، وهذا هو حال الايزيديين الذين يتعاطفون معهم. كما انه في بداية الابادة كانت هناك قلة من تجار الازمات استطاعوا استغلال جرح الناس وعاطفتهم لاجل مصالحهم الشخصية، الا ان الناس بدأت تتعرف عليهم وتنكشف الاعيبهم وزيفهم مما وضعهم في زاوية ميتة وشعبيتهم زائلة كزوال داعش ومن والاها.

مسئول مركز لالش الثقافي-المانيا*
Top