• Tuesday, 03 February 2026
logo

أربيل عاصمة السلام والتعاون

أربيل عاصمة السلام والتعاون
سربست بامرني*
تواصل دول العالم المتحضر زيارة أربيل عاصمة كوردستان بوفود من اعلى المستويات لتؤكد مدى أهميتها في المعادلات السياسية والعسكرية الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط عامة والعراق وكوردستان بشكل خاص.
الأهمية هذه نابعة من الدور البارز لشعب كوردستان وقيادة السيد مسعود بارزاني في التصدي الحاسم والناجح للإرهاب العالمي وعصاباته المنفلتة من جهة، وباعتبار أربيل عاصمة للسلام والتعاون والدبلوماسية الواقعية الهادئة سواء في العلاقات مع بغداد ( زيارة البارزاني مثالا) او مع المجتمع الدولي والإقليمي او في انتهاج سياسة داخلية منفتحة جعلت من كوردستان ومدنها ملجأ لأكثر من مليوني مهجر ومهاجر ولاجئ، وضمان الامن والاستقرار والنجاح الباهر للقوى الأمنية في التصدي للتهديدات الإرهابية وتحقيق درجة كبيرة من الطمأنينة للشارع الكوردستاني، كما عبر عنه الرئيس الفرنسي الزائر، بالرغم من الازمة السياسية والضائقة المالية والاقتصادية التي تعيشها كوردستان وعلى عكس أحلام وتوقعات أعداء الكورد والمتصيدين في الماء العكر، فقد اثبتت الجماهير الكوردستانية مدى التفافها القوي حول حكومتها وقياداتها واحزابها الوطنية وصبرها على الظروف الصعبة التي تمر بها واستعدادها غير المحدود للتضحية والصمود وحماية السلم الاجتماعي.
الامن والاستقرار والانفتاح اللامحدود للمجتمع والقيادة الكوردستانية للتعاون المثمر وبناء العلاقات الدبلوماسية والعسكرية والسياسية والاقتصادية وتوفير المستلزمات الأساسية للاستثمار تشكل بمجموعها الأسباب الحقيقية للتوجه الدولي نحو كوردستان واحة السلام والتعاون في منطقة ملتهبة غارقة في لجة الصراعات والحروب الدموية.
المفروض والمتوقع من المجتمع الدولي لا فقط تقديم المعونات والمساعدات والقيام بالزيارات الودية، وانما توفير الحماية الدولية لواحة السلام هذه والتي تواجه تهديدات خطيرة من أكثر من جهة لوأد هذه التجربة الرائدة بمشاركة بعض الساسة الفاشلين وصنائعهم في بغداد الذين لا يكفون عن خلق المشاكل وتهديد كوردستان وارسال المجاميع المسلحة هنا وهناك كما في خورماتو وخانقين وضواحي كركوك لتفجير الوضع واغراق البلاد والعباد في حرب أهلية مدمرة.

حماية واحة السلام "كوردستان" وعاصمتها أربيل يصب قطعا في صالح مهمة القضاء على الإرهاب العالمي وتوفير الامن والسلام لعموم منطقة الشرق الأوسط، واي تهاون في توفير هذه الحماية الدولية سيترك اثار سلبية خطيرة لا على الشعب الكوردي فحسب، وانما لكل الجهود الدولية الرامية لحل مشاكل المنطقة وتوفير الامن والسلام لشعوبها، فهل من يسمع؟

sbamarni14@outlook.com
Top