• Tuesday, 03 February 2026
logo

الميزانية هل هي بداية النهاية؟

 الميزانية هل هي بداية النهاية؟
سربست بامرني

مع تمريرالبرلمان العراقي، الخاضع لدكتاتورية دولة القانون بالاتفاق مع بعض المحسوبين على الشعب الكوردي، ميزانية عام 2017، انهى عمليا كل تفاؤل بعودة المياه الى مجاريها بين بغداد واربيل وعمّق من ازمة الثقة شبه المعدومة اصلا بين الطرفين، ومن المؤكد فيما اذا لم تتراجع حكومة بغداد عن خطوتها العدائية هذه، فان الوضع مرشح لتصعيد جديد ينذر بنسف البقية الباقية من العلاقات الدستورية والقانونية بين الطرفين واضطرار شعب كوردستان وحكومته لاتخاذ الخطوات العملية نحو فك الارتباط مع الحكومة الاتحادية التي يبدو ان بعض مراكز القرار فيها مصر على معاداة الشعب الكوردي والاجهاز على مكتسباته الوطنية كما صرح احد ممثلي هذا الاتجاه بأنهم يعملون سويا مع بعض البرلمانيين الكورد التابعيين للتغيير والاتحاد الوطني والكومه ل لـ ( نسف حدود اقليم كوردستان)!!!
صحيح ان السيد رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي عبّر اكثر من مرة عن رغبته وثقته وتفاؤله بحل المشاكل مع اقليم كوردستان وتعزيز الوحدة الاختيارية خاصة بعد الزيارة التي قام بها السيد رئيس الاقليم مسعود بارزاني لبغداد وما نجم عنها من تعاون وتنسيق بين قوات الپێشمه‌رگة الباسلة والقوات المسلحة العراقية وحققت انتصارات باهرة وسريعة ضد قوى البغي والعدوان الارهابية، ولكن السيد حيدر العبادي يقف مكتوف الايدي وعاجزا تماما عن المضي قدما لا في المصالحة الوطنية ولا في محاربة الفساد والترهل الاداري ولا في حل المشاكل القائمة مع كوردستان بسبب الطوق والضغوط التي يفرضها حزبه وقائده المالكي المعروف بعدائه للشعب الكوردي ولأي خطوة تضع العراق على الطريق السوي.
ان صدور وتمرير ما يسمى بقانون الميزانية بهذا الشكل الاستفزازي المتعمد والمعادي لشعب اقليم كوردستان والذي يتناسى دور قوات الپێشمه‌رگة وتضحياتهم وتصديهم البطولي للارهاب الدولي ويفرض شروطا تعسفية غير قابلة التطبيق من خلال بنود خبيثة مليئة بالالغام، يدق المسمار الاخير في نعش الدولة العراقية الاتحادية الآيلة للسقوط الحتمي والتقسيم الذي لابد منه، خاصة مع وجود احزاب وكتل سياسية ودونكيشوتات تعمل من اجل ( نسف حدود اقليم كوردستان ).
لقد ان الاوان لوضع حد نهائي لهذا الاتحاد الاجباري مع تنامي الدعوات العنصرية الحاقدة والطائفية المتخلفة التي تهدد شعب كوردستان وحقوقه الديموقراطية المشروعة وضرورة اتخاذ الاجراءات القانونية من خلال اللجوء الى الامم المتحدة والمحاكم والمنظمات الدولية ذات العلاقة والدول الصديقة لشعب كوردستان لضمان حقوق شعب كوردستان ومنع الحرب الاهلية وتجنيب كل مواطني العراق الحالي المخاطر الناجمة عنها بما فيها اغراق كوردستان في بحر من الدماء والدمار كما يخطط لها ابطال موضوعة (نسف حدود اقليم كوردستان).
ان تمرير هذه الميزانية المشوهة دون الرجوع الى حكومة اقليم كوردستان ومؤسساتها المالية والقانونية هو مثال حي عل المخطط العدواني الداعي لنسف حدود الاقليم وبالتأكيد سيشكل بداية النهاية لما يسمى اليوم بالعراق الاتحادي.

Sbamarni14@hotmail.com
Top