الحب والكوميديان
فأجابت السيدة: دافعوا أنتم عن الفن وعن مصر.. أنا أدافع عن بيتي وعن أسرتي؛ زوجي قلبه خفيف, بمعنى أنه قابل للوقوع في الحب عند أقل إغراء, أنا أوافق على أن يعمل في السينما والإذاعة.. في السينما مواعيد التصوير ليست ثابتة, وبالتالي لن يمضي مع البطلة وقتا يسمح لقلبه بالتعلق بها, يساعد على ذلك أن تصوير الفيلم لا يستغرق وقتا طويلا؛ شهرا على الأكثر. الأمر نفسه بالنسبة للإذاعة, أيام قليلة وينتهي العمل في المسلسل, العمل الإذاعي لم يكن سببا في علاقة حب من قبل.. أما المسرح، فيا ويلي من المسرح, لشهور طويلة سيتقابل مع البطلة يوميا في الموعد نفسه؛ موعد تقديم العرض, ستحتم ظروفه أن يراها أكثر مما يرى أولاده.. هكذا تبدأ العلاقة بينهما, أنا على ثقة أنه سيقاوم في البداية، غير أن قوات العدو, أي النجمة المسرحية, ستقضي على مقاومته، فيستسلم لها.. وأروح أنا في داهية, أنا والأولاد.
غير أن لجنة الحكماء طمأنتها، وتعهدت أمامها بأن تكون اللجنة مسؤولة عن سلوكه، وأنها تضمن لها أن لا يقع في أي حب خارجي, هكذا عمل الرجل في المسرح, وحدث بالضبط ما تخيلته زوجته، وحذرت منه. كانت النجمة جديدة على الوسط الفني, جميلة بكل المقاييس، وقادرة على تقديم أدوار الإغراء، وهو ما كانت السوق الفنية تعاني من شح وضعف في عناصره. كانت لا تُقاوم، تماما ككل الأسلحة الفتاكة, وصمد البطل لعدة أسابيع، ثم انهارت مقاومته، وبدأ المجتمع يتكلم عن العلاقة بين نجم الفكاهة والنجمة الجديدة، وبدأت لجنة الحكماء تعترف بأن الزوجة كان مكشوفا عنها الحجاب. ثم صرح بأنه يحترم زوجته، ولكنه سيتزوج من النجمة التي أحبها. فردت عليه الزوجة بأن طلبت الطلاق، فأجابها إلى طلبها. وتزوج النجم من النجمة، وبعد عدة عروض مسرحية, دبت الخلافات بينهما، فطلقها.. بس يا سيدي.. هو ده اللي حصل.
